يبدو أن منصب حراسة المرمى سيكون الورشة القادمة للناخب الوطني جمال بلماضي، خاصة بعد تراجع أداء الحارس رقم واحد في الخضر وهاب رايس مبولحي، الذي كان بعيدا عن المستوى المطلوب في موقعة هراري، ولو أن البعض يرى بأنها مجرد «عثرة شاطر» مثلما يقال، على اعتبار أن «الرايس» عودنا على تقديم مباريات كبيرة، والمساهمة دوما في تحقيق النتائج الإيجابية، بدليل أن مهندس التتويج بالنجمة الثانية أعاده من الباب الواسع، بعد أن أبعده الناخب السابق رابح ماجر.
والمتتبع لمباراة الأمس، وقف على سوء التركيز الذي كان باديا على مبولحي، خاصة في اللقطة الأولى بعد الترويض الخاطئ للكرة، والذي كاد يكلف المنتخب الوطني هدف السبق، قبل أن يتدارك «الرايس» الموقف وينجح في إبعاد الكرة، غير أنه بالمقابل تسبب في الهدف الأول الذي يتحمل جزءا من المسؤولية في دخوله شباك الخضر ومنح جرعة أوكسجين لأشبال زدرافكو، قبيل العودة إلى غرف تغيير الملابس بلحظات، رغم أن المخالفة المباشرة كانت منفذة كما ينبغي من قائد زيمبابوي، أما في لقطة الهدف الثاني للمحليين، فإن حارس عرين المنتخب الوطني يتحمل مسؤوليته كاملة، خاصة وأنه كان بإمكانه إبعاد الكرة، لكنه أخطأ الفعل ووضع الكرة داخل الشباك، عوض تحويلها إلى الركنية.
وأمام المستوى المقدم من مبولحي في لقاء هراري، فإن عملا كبيرا سيكون في انتظار مدرب الحراس بوراس أولا، وبلماضي ثانيا، دون أن ننسى مدربه في الإتفاق السعودي، على اعتبار أن لاعبي المنتخب الوطني سيعودون إلى نواديهم، ولن يتم تجميعهم إلا العام المقبل.
وما يتوجب الإشارة إليه، فإن مبولحي يعتبر الرقم واحد، ومتقدم في السن، كما أن الحارسين الاحتياطيين دوخة وأوكيدجة أيضا تعدوا عتبة الثلاثين، ما يعني بأن التفكير في تحضير خليفة مبولحي، يجب أن يبدأ من الآن، في وقت يتمسك الناخب الوطني ب»ابن بطوطة» الدوريات، بعدما أعلنها صراحة بأنه يثق كثيرا في «الرايس» ويمكنه اللعب إلى غاية سن الأربعين، مثلما يحدث مع حراس مرمى في أفضل منتخبات العالم في صورة فرنسا مع لوريس وإيطاليا من قبل مع بوفون، لكن التفكير في بناء منتخب مستقبلي، يمر عبر التفكير على المديين المتوسط والبعيد.
بورصاص.ر