كشف مساء أمس وزير التعليم العالي والبحث العلمي من باتنة، عن شروع كافة المؤسسات الجامعية عبر الوطن منذ السنة الماضية في دراسة المحيط الاقتصادي والاجتماعي في كل ولاية من أجل إشراك الجامعة في عجلة التنمية في إطار ما يسمى بمشروع المؤسسة، للقضاء على الهوة التي ظلت لسنوات بين الجامعة ومحيطها الاقتصادي والاجتماعي، والتي من نتائجها حسب الوزير تكوين إطارات استفاد منها غيرنا.
وكان الوزير الطاهر حجار قد أشرف بمصنع كيا لتركيب المركبات بباتنة على توقيع اتفاقية بين جامعتي باتنة 01 و02 ومجمع قلوبال موتورز لتكوين 500 طالب حديثي التخرج بدولة كوريا الجنوبية، مثمنا في ذات السياق الاتفاقية المبرمة بين ذات المجمع ووزارة العمل والتشغيل لفتح 10 آلاف منصب شغل عبر فروع المجمع في آفاق 2020، معتبرا الاتفاقية ثمرة تضافر جهود حتى تلعب الجامعة الدور المنوط بها في عجلة التنمية.
وقال حجار، بأن الجامعة الجزائرية اليوم بات مفروضا عليها حل المشاكل المطروحة محليا ووطنيا وحتى دوليا مشيرا إلى مصادقة الحكومة السنة الماضية على قرار يقضي بمأسسة العلاقة بين الجامعة ومحيطها الاقتصادي والاجتماعي يجعل العلاقة بينهما مكرسة قانونا، داعيا في ذات السياق مدراء ومسؤولي مؤسسات التعليم العالي إلى إشراك ممثلين عن المؤسسات الاقتصادية في مجالس تسيير الجامعات ضمن إطار مشروع المؤسسة الذي يأخذ بعين الاعتبار إعادة النظر في الخارطة الجامعية حتى تأخذ بالحسبان النسيج الاقتصادي الذي بات يبرز بعدة ولايات لتكوين اليد العاملة المتخصصة.
ودعا وزير التعليم العالي والبحث العلمي القائمين على تسيير الجامعات إلى إشراك السلطات والمجتمع المدني والفاعلين في المجال الاقتصادي بعد دراسة أسباب الهوة بين الجامعة ومحيطها الاقتصادي والاجتماعي، للدفع بالتنمية الاقتصادية ولتفادي توجه كوادرها وإطاراتها الذين تكونهم ليستفيد منهم غيرها، معتبرا أن الجزائر خطت خطوات عملاقة بتحقيقها للعدالة الأكاديمية من خلال إنجاز مؤسسات جامعية عبر مختلف ولايات الوطن وبلوغ إنجاز 53 جامعة في فترة 20 سنة الماضية ناهيك عن المعاهد ومدارس التعليم العالي حيث يقدر إجمالي هذه المؤسسات بـ150 يـاسين/ع