وصل أكثر من 160 شخصا إلى مركب الشلالة بالمدينة السياحية حمام دباغ بقالمة، ليلة الخميس إلى الجمعة، قادمين من خارج الوطن عبر المنافذ البرية الشرقية، بعد أن قررت الدولة وضعهم رهن الحجر الصحي المشدد، إلى غاية التأكد من سلامتهم من الإصابة بمرض كورونا الفتاك.
و يتوقع وصول أفواج أخرى لقادمين من خارج الوطن إلى المركب السياحي الكبير الذي وضعته وزارة السياحة تحت تصرف وزارة الصحة لمواجهة الوباء.
و قد دخل الوافدون إلى المركب على متن حافلات و سيارات وسط إجراءات أمنية و صحية مشددة و وضعوا بغرف العزل و تلقوا تعليمات بعدم المغادر ليلا و نهارا إلى نهاية الحجر على مدة تقارب 14 يوما.
و سخر المركب الحموي الشهير، كل إمكاناته لتقديم الرعاية للمحجور عليهم و توفير كل الظروف الملائمة طيلة مدة الإقامة و طلب من العاملين بالمركب التقيد بأقصى درجات الحذر و الوقاية، لأنه لا أحد يعلم حتى الآن ما إذا كان الوافدون غير حاملين للعدوى، في انتظار نتائج التحاليل خلال الساعات القادمة. و تتحكم الهيئة الأمنية و الصحية في الوضع بدقة من خلال قائمة الوافدين و أرقام الغرف و البناغل التي يقيمون فيها، تحسبا لاتخاذ الإجراء المناسب في حال جاءت إحدى نتائج التحاليل إيجابية.
و سادت المخاوف وسط سكان المدينة السياحية حمام دباغ، صباح أمس الجمعة، بخصوص قدرة فرق المراقبة على التحكم في الوضع و منع المحجور عليهم من الخروج إلى الفضاءات الخارجية للمتنزه الواقع بمنطقة قريبة من سكان الضاحية الشرقية للمدينة.
و تبلغ مساحة المركب نحو 23 هكتارا و به فضاءات طبيعية واسعة و من الصعب التحكم في حركة الأشخاص بداخله ليلا و نهارا و به منافذ مؤدية إلى مجاري مائية طبيعية ساخنة و حقول زراعية و مرافق سياحية مجاورة.
و طالب سكان المدينة السياحية نهار، أمس، بفرض رقابة مشددة على الوافدين و منعهم من التجول داخل المركب و ناشدوا عمال و موظفي المركب و أغلبهم من سكان المدينة، بضرورة التقيد بأقصى درجات الحذر، لمنع انتقال العدوى المحتملة إلى المدينة التي لم تسجل بها أية حالة مشتبه بها حتى الآن.
فريد.غ