ثمّن مكتب الجزائر لمنظمة الأمن العالمية لمكافحة الفساد، جهود رئيس الجمهورية الرامية لكبح هذه الظاهرة التي نخرت مؤسسات الدولة، كما أكد أن قراره المتعلق بإلغاء العمل بالرسائل المجهولة يعد إجراء يساعد على تحقيق العدالة و من شأنه أن يحمي موظفي الدولة من الوشايات الكاذبة.
وأشرف أمس، السبت، رئيس مكتب الجزائر للمنظمة العالمية لمكافحة الفساد والتي مقرها جنيف السويسرية، على تنصيب أعضاء المكتب المشكل من خبراء في الاقتصاد والمالية والصحة والقانون، حيث وزعت المهام على المعنيين كل في مجال تخصصه، على أن يتم التعاون مع مختلف الأجهزة الإدارية والأمنية والعسكرية، من خلال إعداد ملفات دقيقة بالقضايا المطروحة.
و أكد الممثل القانوني للمنظمة عبد الحكيم لفوالة، في كلمة بمناسبة تنصيب أعضاء المكتب بقسنطينة، بأن مساهمة الجزائر مثالية في جهودها الرامية لمكافحة هذه الظاهرة، التي قال بأنها نخرت العديد من مؤسسات الدولة، حيث ذكر أن محاربة هذه المشكلة تستدعي التزام البلد بأكمله سواء من طرف المسؤولين أو المواطنين وذلك بغرض تغيير العادات لدى الفرد والمجتمع.
ولفت المتحدث، إلى أن المنظمة تهدف إلى تكوين فاعلين وخبراء في محاربة الفساد في مختلف القطاعات، كما ذكر أنه سيتم إشراك المجتمع المدني في نشاط المكتب إذ سيتم تنظيم لقاء في أقرب الآجال لتمكين الفاعلين فيه من مختلف الأدوات الضرورية، التي تساعده للعمل في هذا المجال.
وثمن مكتب الجزائر، جهود رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الرامية إلى محاربة الفساد بمختلف أنواعه، كما نوه لفوالة بجهود المؤسسة العسكرية ومختلف الأجهزة الأمنية في معالجة مختلف الملفات، فيما أكدت عضوة المكتب المكلفة بالشؤون الإدارية المحامية إزغوتي بن حقو جميلة، أن إلغاء العمل بنظام الرسائل المجهولة يعتبر أمرا إيجابيا جدا إذ يهدف، كما قالت، إلى تحقيق العدالة وحماية موظفي وإطارات الدولة من المتابعات والوشايات الكاذبة.
وذكر العضو في المكتب المكلف بلجنة الاقتصاد حداد محي الدين، أن جهود المنظمة تصب في خدمة الدولة وذلك من خلال تغيير الممارسات سواء لدى الفرد أو المجتمع، مؤكدا على ضرورة التنسيق مع مؤسسات الدولة لتصحيح السياسات، في حين ذكر الإطار في الخزينة العمومية عبدري مهدي والمكلف بلجنة الشؤون المالية، أن الحراك الحقيقي يبدأ من الفرد ولابد من ارتقاء المنظمة مع تطلعات الشعب والدولة الجزائرية.
لقمان/ق