السبت 5 أفريل 2025 الموافق لـ 6 شوال 1446
Accueil Top Pub

براهيمــي مايستــرو من كوكــب آخر

إذا كان للبرازيليين سحرتهم، فإن للخضر ساحر اسمه ياسين براهيمي، قطعة أكثر من أساسية في حسابات الناخب الوطني، والذي كان محقا عندما أخذ بنصيحة رئيس الفاف محمد روراوة، عندما قرر عدم المغامرة بصانع ألعاب المنتخب الوطني في مباراة دار السلام، والتي كاد فيها الخضر أن يتعرضوا لهزيمة تاريخية، لولا بركة وبراعة مبولحي والحس التهديفي لإسلام سليماني.
براهيمي أمس أبهرنا وفاجأنا على غرار كل المتتبعين وأهل الاختصاص، وذلك بلمساته السحرية، ومراوغاته القاتلة وتمريراته الدقيقة، وقد قام بعمل لا يقوى عليه حتى كبار اللاعبين في أكبر المنتخبات العالمية، كيف لا وهو الذي حرر كل الجزائريين الذين ظلوا إلى غاية الدقيقة الرابعة من مباراة أمس، تحت الصدمة، وأيديهم على قلوبهم بعد المردود الضعيف، والوجه الباهت الذي ظهر به أشبال غوركوف في الشوط الأول لمباراة دار السلام، رغم عودتهم منها بسلام، بافتتاحه مجال التهديف، بعد عمل فردي ممتاز من سليماني، قبل أن يبصم على أحسن مبارياته مع الخضر، من خلال مراوغاته التي أقلق بها كل لاعبي المنتخب التنزاني، حيث بدا فوق أرضية الميدان، وكأنه «مايسترو» من كوكب آخر، إلى درجة أنه أفقدهم أعصابهم ولم يجدوا من وسيلة للحد من فنياته التي أهانهم بها، سوى اعتماد الخشونة والتدخلات الخطيرة، بدليل التدخل القوي على بن طالب الذي اضطر لمغادرة الميدان، لكن فنيات براهيمي كانت مقرونة بدهاء اللاعبين الكبار، حيث واصل «الوان مان شو» ودفع بلاعبي المنتخب المنافس إلى مواصلة ارتكاب الأخطاء، وكان وراء خروج اللاعب مدثر بالبطاقة الحمراء، كما كان وراء الكرات التي جاءت منها الأهداف، خاصة الهدف الثالث الذي وقعه محرز، والذي جاء بعد مراوغة على طريقة الكبار، ناهيك عن حصوله على عدة مخالفات، منها المخالفة التي سجل منها غلام الهدف الثاني بصاروخية من خارج منطقة العمليات.
هذا ولم يهدأ لبراهيمي بال، وواصل اللعب على نفس المنوال، إلى غاية استبداله عند الدقيقة (66) بزميله غزال، ليخرج الساحر براهيمي تحت تصفيقات الأنصار الذين اكتظت بهم مدرجات ملعب تشاكر بالبليدة.
الإبقاء على براهيمي هنا بالجزائر لمواصلة العلاج من الإصابة، وعدم المغامرة به في موقعة دار السلام، يحسب للناخب الوطني غوركوف وخاصة لـ «البوص» روراوة الذي أصبح خبيرا في اللقاءات التي تلعب في أدغال إفريقيا.
حميد بن مرابط 

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com