بدأ المهندسون يحرزون بعض التقدم في عمليات تحرير مسار الطريق الوطني المزدوج الجديد، بين مدينة مجاز عمار و مدينة وادي الزناتي بقالمة، بعد متاعب ميدانية و تقنية، حسب ما أعلن عنه، عقب الزيارة التي قادت والي الولاية، كمال عبلة، إلى المشروع الاستراتيجي الهام، للإطلاع على سير الأشغال و إيجاد حل للمشاكل التي تعترض تقدم العمل بالورشات الأربع للمسار الممتد على مسافة 30 كلم.
و قد بلغت عملية نزع الأراضي الفلاحية الواقعة على مسار الطريق الجديد، نحو 70 بالمائة و قال الخبير العقاري المشرف على انتزاع الأراضي و تحرير المسار، بأن ملف الأراضي الزراعية التي مر عليها المشروع، يوجد لدى وزارة الفلاحة للنظر فيه و اتخاذ الإجراءات القانونية الملائمة، لتعويض الملاك و التصدي لكل الاعتراضات التي تعطل سير المشروع. و بلغت عملية تحويل خط الألياف البصرية، نحو 90 بالمائة، في حين توجد عمليات تحويل شبكات السقي و الكهرباء في مرحلة تسريح الاعتمادات المالية. و قدرت مديرية الأشغال العمومية بقالمة النسبة العامة لتقدم المشروع، بنحو 50 بالمائة. ويواجه المهندسون العاملون بمشروع ازدواجية الطريق الوطني 20 بقالمة، صعوبات كبيرة للتقيد بالجدول الزمني للعمل عبر كل الورشات، بسبب الإجهادات التقنية الميدانية، كاعتراض الشبكات المختلفة و انتزاع الأراضي و توقف العمل بسبب الأمطار و إعادة النظر في الحسابات الهندسية كلما دعت الضرورة لذلك، خاصة بمنحدرات سلاوة عنونة و عين عمارة، حيث الطبقات الأرضية الهشة و منابع المياه الجوفية التي تتطلب تقنيات خاصة للتغلب عليها و بناء طريق مقاوم للانزلاقات الأرضية و الفيضانات. و يتوقع أن يتجاوز المشروع المدة المحددة له و عندما ينتهي في غضون سنتين على الأكثر، فإنه سيقضي على مشاكل السير عبر واحد من أصعب المسارات الوطنية العابرة لإقليم ولاية قالمة.
فريد.غ