انطلقت، نهاية الأسبوع الفارط، أشغال إعادة تهيئة كورنيش المرجان بمدينة القالة في ولاية الطارف، على مسافة تقارب 1 كلم، تمثل الواجهة البحرية لهذا الفضاء السياحي الخلاب المطل على شاطئ المرجان العتيق، الذي يعد قبلة للمصطافين ومتنفس السياح وسكان المدينة الباحثين عن الاستجمام والراحة، خاصة خلال موسم الاصطياف وفصل الصيف.
وذكر مدير التعمير والبناء والهندسة المعمارية لولاية الطارف، أحمد بن حريقة، في تصريح «للنصر»، بتخصيص غلاف مالي قدره 11 مليار سنتيم، لتهيئة وعصرنة كورنيش المرجان بالقالة، تحضيرا لموسم الاصطياف المقبل، من خلال إعادة تهيئة وتوسعة الأرصفة بمواصفات عصرية وذات لمسة جمالية تضاهي تلك الموجودة بكبرى ولايات الوطن وخارجها، من أجل إعطاء المكان الذي يعد قبلة السياح والوجهة التي تليق به، مشيرا إلى أن أشغال التهيئة ستمس كذلك إزالة الحواجز الإسمنتية التي تحجب الرؤية عن السياح والعائلات في الاستمتاع بمناظر ونسيم البحر وتعويضها بأحزمة معدنية من النوعية الرفيعة المقاومة للصدأ والسرقة، بغرض حماية المتجولين من جهة ومن جهة أخرى، إعطاء نظرة جمالية مباشرة تطل على الموقع البحري لشاطئ المرجان، إضافة إلى إزالة الكراسي الإسمنتية وتعويضها بكراس حديدية من النوعية الرفيعة وإنجاز شبكة عصرية من الإنارة العمومية، لإضفاء لمسة جمالية على طول الكورنيش الذي يعد وجهة سياحية وملتقى العائلات صيفا.
وأضاف المسؤول، أن الأشغال تشمل كذلك تهيئة وتوسعة الطرقات ومواقف السيارات لفك الاختناق المروري وتهيئة وتخصيص فضاءات لمزاولة بعض الأنشطة التجارية، مع تهيئة المساحات الخضراء وتزيين مسار طول الكورنيش من الوحدة البحرية للحماية المدنية إلى مدخل الميناء الجديد، بغرس الأشجار وغيرها من العمليات الأخرى المدرجة ضمن مشروع التهيئة والعصرنة التي ستخضع لها هذه الواجهة البحرية الجميلة، مبددا كل المخاوف بالانتهاء من كل عمليات التهيئة المبرمجة بالكورنيش الساحلي قبل حلول فصل الصيف، أمام عزم رفع التحدي على إنهاء الأشغال التي أوكلت لمؤسسات إنجاز مؤهلة في موعدها المحدد قبل حلول فصل الصيف، بعد أن أبدت فيه بعض الجمعيات المحلية، قلقها بخصوص برمجة مشروع تهيئة الكورنيش في هذا الوقت مع قرب موسم الاصطياف، ما أثار مخاوفهم من مغبة إفساد الموسم وتعطل الحركة السياحية والتجارية بالموقع الذي يربط أقصى الجهة الغربية لواجهة البحر بالجهة الشرقية للمدينة، بسبب الأشغال الجارية التي كانت محل تحفظ السكان بين مؤيد ورافض لتهيئة الكورنيش في الوقت الحالي وهو الذي لم يمض على تهيئته وقت طويل وكلفت حينها حوالي 30 مليار سنتيم، قبل أن تعاد التهيئة مرة أخرى في ظرف وجيز، حيث كان الأجدر وفق السكان، توجيه الأموال المرصودة لتهيئة الكورنيش نحو تهيئة الأحياء والشوارع، تحسبا لإنجاح موسم الاصطياف لسنة 2025.
وأكد مدير التعمير والبناء والهندسة المعمارية، قيام مصالحه رفقة مختصين ومكاتب دراسات، بخرجات ومعاينات ميدانية لكورنيش المرجان بالقالة، للوقوف عن كثب على نوعية الأشغال المبرمجة وما يجب القيام به من إنجازات وأشغال بهذا الموقع السياحي الذي سيكون إضافة جديدة لساكنة المدينة ولقطاع السياحة بالولاية بصفة عامة، من خلال حصر كل الاحتياجات وضبط الاقتراحات المعلن عنها من قبل مختلف المتدخلين والمختصين، علاوة على ذلك، أخذت المصالح المعنية على عاتقها إعداد دراسات لمعالجة مشكلة تدفق مياه الأمطار من أعالي جبل بوليف التي تغرق الكورنيش في الأيام الماطرة في السيول الموحلة، متسببة في غلق مقاطع بعض المحاور، خاصة بالجهة القريبة المحاذية لمركز الراحة للمجاهدين، بما فيها التكفل بتهيئة بعض الشبكات، على غرار تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي، للحد من الطرح العشوائي للمياه، لاسيما الملوثة نحو البحر قبالة كورنيش المرجان، بالموازاة مع ذلك، تقرر الانطلاق في إعداد دراسات خاصة لإنجاز جسر علوي يربط وسط المدينة بحي جبهة التحرير الوطني عبر شعبة بوشفرة، لفك الاختناق المروري الرهيب الذي تعيشه مدينة القالة على مدار السنة والذي تبلغ ذروته خلال موسم الاصطياف.
نوري.ح