أدانت محكمة الجنايات الابتدائية بمجلس قضاء سكيكدة، أمس، أربعة إرهابيين ينحدرون من ولايات وهران، سكيكدة، جيجل، سطيف، بجناية القتل العمدي مع سبق الإصرار و الترصد و جناية الانخراط في جماعة إرهابية مسلحة، بغرض بث الرعب في أوساط السكان استهدفت 36 عسكريا من مختلف الرتب ينحدرون من ولايات ميلة، برج بوعريريج، غليزان، عين الدفلى، سوق أهراس، تبسة، الشلف، سكيكدة، الطارف، معسكر، تيبازة، البويرة و الجلفة و حكمت عليهم بالإعدام.
أما النائب العام، فقد أكد في مرافعته، على أن التهمة استوفت أوضاعها الشكلية و أن المتابعة الجزائية تقع ضمن الجرائم الموصوفة بأفعال إرهابية أو تخريبية و جرائم القتل العمدي و أعمال العنف العمدية، ليلتمس للمتهمين محل المتابعة عقوبة الإعدام.
حيثيات القضية، حسب ما جاء في قرار الإحالة، تعود إلى 30 جويلية 2018، إثر ورود معلومات إلى أفراد الجيش الوطني الشعبي بسكيكدة، تفيد بتواجد عناصر إرهابية بجبل عين الحدبة بغابة بيسي التابعة لبلدية عزابة.
و في حدود الواحدة، تنقلت كتيبة المشاة المستقلة التابعة لأفراد الجيش الوطني الشعبي بسكيكدة إلى عين المكان، في عملية قتالية تمثلت في البحث و التطويق و الإحاطة و التمشيط بجبل عين الحدبة بغابة بيسي و المناطق المجاورة لها.
و بوصولهم إلى المكان المسمى عين المالحة، هاجمتهم مجموعة إرهابية مجهولة العدد و العدة تنشط بالمنطقة، أين أمر قائد السرية المكلفة بالتطويق الانبطاح أرضا و عدم الرمي العشوائي و التأكد من مصدر النيران قبل الرمي، لتفادي الرمي الخطأ على القوات الصديقة.
حيث أسفر الاشتباك المسلح الذي وقع بين أفراد الجيش الوطني الشعبي و المجموعة الإرهابية، عن القضاء على 4 إرهابيين مجهولي الهوية، فيما استشهد 10 عسكريين و أصيب 26 آخرون من مختلف الرتب بجروح متفاوتة الخطورة، حيث تم نقل المصابين إلى مستشفى محمد دندان بعزابة و نظرا لحالتهم الخطيرة، تم تحويلهم إلى مستشفى الرائد عبد العالي بن بعطوش بقسنطينة على متن مروحيات عسكرية.
أثناء المحاكمة أكد الضحايا الذين أصيبوا في الاشتباك ما جاء في تفاصيل قرار الإحالة، بينما صرح أهل المتوفين بأن أبناءهم استشهدوا أثناء قيامهم بواجبهم الوطني.
كمال واسطة