قامت لجنة مركزية مكونة من إطارات بوزارة النقل والمديرية العامة لمؤسسة تسيير الموانئ «سابور»، بزيارة فجائية لمؤسسة ميناء عنابة، خلال الساعات الماضية، للوقوف على نظام العمل 24/24 ساعة و7/7 أيام وهي الزيارة الثالثة من نوعها في أقل من أسبوعين، ضمن الزيارات الدورية المستمرة لمرافقة مختلف الشركاء.
وحسب مديرية النقل لولاية عنابة، فقد قاد الزيارة كل من مدير البحرية التجارية ومدير الرقمنة بوزارة النقل، حيث تمت معاينة الميناء التجاري في حدود 23 سا ليلا، أين تم الاطلاع رفقة المدير العام لمؤسسة الميناء، على وتيرة عمل الاطارات والعمال المناوبين، حيث كانت الوجهة الأولى إلى مجمع الحاويات، أين تم الوقوف على باخرتين في حالة شحن وتسجيل حركة نشطة بنهائي الحاويات، كما تم الاستماع لأعوان الجمارك وتم التأكيد على الانخراط الفعال لوكلاء العبور في تسريع تخليص الإجراءات الجمركية.
كما وقفت اللجنة على المعالجة الآلية للحاويات بواسطة الأرضية الرقمية وهو ما يسمح بربح الوقت والجهد وتبسيط الإجراءات وكذا الاطلاع على الفحص اليدوي للحاويات من قبل مفتشي الجمارك وتضمنت المعاينة زيارة مفتشية التجارة للوقوف على برنامج المناوبة .
وحرص مسؤولو وزارة النقل، على زيارة الشباك الموحد، في إطار إدماج الرقمنة في المعاملات الاقتصادية، بناء على توجيهات السلطات العليا في البلاد والذي يسمح بالتتبع الآلي لحركة الحاويات في الميناء، حيث تم الوقوف أيضا على الدفع الإلكتروني للفواتير من قبل المتعاملين وكذا نقل الحاويات لفحصها على مستوى جهاز السكانير.
وعاينت اللجنة الرصيف الشمالي المخصص لتفريغ الحبوب، حيث تم تلقي الشروحات من قبل أعوان الجمارك، حول الإجراءات المتخذة للتفريغ وتمت زيارة الرواق 14 المخصص لشحنة مادة «الكلينكر»، أين تم الوقوف على شحن هذه المادة بدون انقطاع وكذا الحرص على توفر مخزون المادة بنسبة 70 بالمائة وهو شرط أساسي لاستقبال البواخر المخصصة لشحن هذه المادة، لتفادي رسو البواخر من دون استغلالها وكذلك تفادي المكوث المطول.
كما سمحت الزيارة الفجائية، بالتنقل إلى ورشة صيانة الآليات والعتاد وفي ختام الزيارة، أسدت إطارات وزارة النقل، جملة من التوصيات، كما عبروا عن رضاهم على بعض النقاط المتعلقة بالإنارة العمومية والنظافة ليلا في مختلف محطات الزيارة وكذا تطور العمل الميداني ومستوى التنسيق بين مختلف الشركاء والتقدم الإيجابي والملموس في تطبيق نظام العمل الجديد، حيث سيتم العمل على تدليل العقبات وتبسيط الإجراءات للوصول إلى الأهداف المسطرة.
وقد انطلقت مؤسسة ميناء عنابة، في تطبيق نظام العمل المستمر بتاريخ 16 فيفري المنصرم، حسب المدير العام للمؤسسة المينائية، علي بولعراس، حيث تم وضع إستراتيجية جديدة للنهوض بالمؤسسة، من خلال تحريك جميع الأنشطة المتعلقة بالشحن وتفريغ المواد المنجمية وكذا معالجة الحاويات، بالإضافة إلى إعادة الروح للمحطة البحرية، بتنظيم وبرمجة 26 رحلة بين ميناء عنابة ومينائي مرسيليا وسیتالفرنسيتينو بجنوة الإيطالية، خلال الفترة الممتدة من 15 جوان إلى غاية 30 سبتمبر 2025، ضمن جهود التشغيل الفعلي للمحطة البحرية .
ووفقا للمصدر، فإن إدارة الميناء تعمل على ضمان التطبيق الصارم للقرار الاستراتيجي لرئيس الجمهورية والذي سيكون له تأثير إيجابي على الأنشطة التجارية بميناء عنابة، في ما يتعلق بتقليص مدة بقاء السفن على الرصيف ومدة انتظارها في بندر الميناء، خاصة في ما يتعلق بتقليص التكاليف الزائدة للبواخر التي تنتظر الرسو لفترات طويلة والتي يتحملها المتعاملون الاقتصاديون والخزينة العمومية على حد سواء.
وضمن الجهود المبذولة في ذات السياق، قامت مؤسسة ميناء عنابة، بحشد كل إمكانياتها البشرية والمادية، لضمان نظام عمل مستمر على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، حيث لجأت للتوظيف السريع لتحقيق التوازن بين فرق العمل وضمان فعاليتها، خاصة خلال المناوبات الليلية، حيث سجل الفاعلون الاقتصاديون المترددون على ميناء عنابة، تحسنا ملحوظا منذ التطبيق الفعال لنظام العمل المستمر 24/24 ساعة و 7/7 أيام.
وقامت ذات المصالح، بتحسين الإضاءة في المناطق التجارية وتوفير ماسح ضوئي ثان للحاويات للجمارك، لتسريع إجراءات الرقابة الجمركية واسترجاع المناطق غير المستغلة، بهدف الاستغلال الأمثل للبنية التحتية للميناء.
وسمح التنسيق الوثيق مع مختلف مصالح المراقبة العاملة في ميناء عنابة، لاسيما إدارة الجمارك وشرطة الحدود البحرية، في تحقيق التطبيق الصارم لنظام العمل المستمر والمساهمة بشكل كبير في نجاح الإستراتيجية التي وضعتها الدولة لترقية نشاط الموانئ وتحريك العجلة الاقتصادية.
حسين دريدح