شرعت، أمس، مصالح البلديات بعنابة، في نشر قوائم المرشحين للاستفادة من المنحة التضامنية لشهر رمضان 2022، بعد دراسة الملفات المودعة لدى لجان الشؤون الاجتماعية، للنظر في أحقية العائلات من الإعانة التضامنية الموجهة للمعوزين.
و استنادا لمصدر عليم للنصر، فقد تم إدخال تعديلات جديدة في الإجراءات التي بموجبها تمنح الإعانات التضامنية لفائدة الفقراء و المعوزين، تتعلق أساسا بإشهار القوائم المترشحين للاستفادة تبقى غير نهائية، مع فتح المجال للطعن في أي اسم لا تتوفر فيه الشروط، أو قد تحسنت وضعيته المادية مقارنة بالسنوات الفارطة، بهدف تحقيق نوع من الشفافية و وصول الإعانات إلى مستحقيها في ظرف وجيز.
من جهتها اعتمدت وزارة الداخلية و الجماعات المحلية، وفقا لمصادرنا، إستراتيجية أكثر نجاعة لإيصال المساعدات إلى المحتجين فقط و إنهاء التحايل الذي كان يحصل في السنوات الفارطة، حيث ألزمت البلديات بصب الأغلفة المالية التي استفادت منها من صندوقي الجماعات المحلية و كذا وزارة التضامن الوطني، على شكل منحة تضامنية في الحسابات البريدية للمستفيدين، بدل القيام باستشارات و البحث عن ممونين بالمواد الغذائية لإعادة توزيعها و هو ما يطلب، حسب مصادرنا، إجراءات إدارية و ضياع للوقت، ينجم عنه تأخر استفادة العائلات من الإعانات إلى ما بعد شهر رمضان و ستسمح الإجراءات الجديدة بتقليص الوقت و الجهد على البلديات و وصول الإعانات إلى مستحقيها في الوقت المحددة قبيل الشهر الفضيل.
و منحت البلديات التي نشرت قوائم المرشحين للاستفادة من المنحة التضامنية لشهر رمضان، منها بلدية سرايدي، الحق للمواطنين من أجل الطعن في الأسماء الموجودة في القائمة، بواسطة رسالة موجهة لرئيس لجنة الطعن على مستوى الدائرة إلى غاية 15 فيفري المقبل، حيث سيتم إجراء تحقيق ميداني و إداري بهدف التأكد من الوضعية العائلية للأسماء المطعون فيها، إذا كانت لها الأحقية في الاستفادة.
و تجدر الإشارة، إلى أن مهمة توزيع الإعانات التضامنية أصبحت حصريا من صلاحية البلديات منذ 2019، بعد انسحاب مديريات النشاط الاجتماعي من تأطيرها، حيث تقوم بصب الأموال في حساب البلديات و هي تكفلت بإعداد القوائم و صب الإعانات المالية بدورها للعائلات المعوزة، بهدف إنهاء التلاعب و ازدواجية الاستفادة.
و في سياق متصل، فقد تم الإبقاء على إعانات الطرود الغذائية التي كانت تسمى بقفة رمضان، ضمن الجهود الإضافية للمساجد و الجمعيات التي تجمع من تبرعات المحسنين و المتعاملين الاقتصاديين، حيث تتكفل الجمعيات الدينية على مستوى الأحياء بتوزيعها على العائلات الفقيرة التي تعرف وضعيتها الاجتماعية، فيما تضبط القائمة في وسط المدينة و بلدية البوني، بسبب الكثافة السكانية العالية، عن طريق طلب ملف الاستفادة من أجل التحقق من الوضعية الاجتماعية.
كما تحضر الجمعيات الخيرية لجمع التبرعات من إعانات مالية و مواد غذائية، بهدف فتح مطاعم الرحمة و تقديم وجبات ساخنة للمعوزين، حيث واجهت العام الماضي صعوبات كبيرة في توفير المواد الأساسية لمواصلة تقديم وجبات إفطار الصائم، بسبب الأزمة الاقتصادية و تراجع إعانات الشركات الخاصة، نتيجة لتأثيرات أزمة الوباء على الحركية التجارية، حسب ما كشفه رئيس جمعية الغفران، زرقاوي حكيم للنصر، مشيرا إلى وصول جمعيته لتقديم 500 وجبة إفطار في اليوم على مستوى مقرها بحي الريم، كانت العائلة المعوزة تأتي لأخذها لإفطار أبنائها بشكل يومي، رغم تراجع حجم التبرعات، فيما يبشر تحسن الوضع هذا الموسم، بالتكفل بأكبر عدد ممكن من المعوزين.
حسين دريدح