سجلت مفتشية البيطرة على مستوى مديرية المصالح الفلاحية بولاية برج بوعريريج، 109 حالات إصابة بالحمى المالطية على مدار العام الفارط و انحصارا للأمراض و حالات العدوى بين قطعان الأبقار و المواشي، بفضل تشديد الرقابة بالأسواق و إطلاق حملات دورية لعمليات التلقيح التي ساعدت على تفادي و تجنب انتقال العدوى خلافا للسنوات الفارطة.
و أكد مسؤول المراقبة الوبائية بالمفتشية البيطرية على مستوى مديرية المصالح الفلاحية، على التمكن من محاصرة العدوى بالأمراض والأوبئة، على مستوى البؤر المكتشفة، بعد التخلص من الحالات المصابة، خاصة عدوى الحمى المالطية، فضلا عن تكثيف الدوريات الرقابية والحملات التحسيسية وسط الفلاحين، لحماية قطعانهم والتبليغ عن مختلف الحالات، بالإضافة إلى الانخراط في حملات التلقيح الدورية، مشيرا إلى معاينة ما يزيد عن 4454 بقرة حلوب و إخضاعها لاختبار الحمى المالطية و السل، من خلال تسطير برنامج الاختبار الدوري في مدة 6 أشهر، لمختلف المربين و أصحاب المستثمرات عبر جميع بلديات الولاية، الأمر الذي سمح باكتشاف الحالات المسجلة لعدوى الحمى المالطية و حماية قطعان الأبقار والمواشي من انتقال العدوى باتخاذ التدابير الوقائية عن طريق التخلص المباشر من الحالات الايجابية و تعويض أصحابها بمقابل ذلك من طرف صندوق الترقية الصحية الحيوانية و حماية الصحة النباتية التابع لوزارة الفلاحة.
في حين سجلت مصالح البيطرة استقرارا، حيث لم يتم اكتشاف أي حالة للإصابة بداء السل، في مختلف التدخلات والخرجات الميدانية من أجل المعاينة، التي يشرف عليها إطارات المديرية وبياطرة من القطاع الخاص، لتفقد المستثمرات الفلاحية و مستودعات تربية الأبقار و المواشي و الحملات التوعوية التي عادة ما يتم تنظيمها لفائدة الفلاحين لتوعيتهم و تحسيسهم بطرق الوقاية لتفادى ظهور بؤر متعلقة بالحمى القلاعية و الحمى المالطية وداء الكلب التي قد تكون سببا في انتقال العدوى
و تهديد الثروة الحيوانية.
و بالموازاة مع ذلك، يتم تحسيس المواطنين بالتنسيق مع مختلف الشركاء، لتجنب شراء منتجات الحليب ومشتقاته من نقاط البيع المنتشرة بحواف الطرقات و المزارع، كونها لا تخضع للفحص المخبري و المراقبة و قد تكون سببا في انتقال العدوى إلى المستهلكين، على غرار عدوى الحمى المالطية، بالإضافة الى المراقبة الدورية لمحلات بيع الحليب و مشتقاته الملزمة بالحصول على الشهادة الطبية و معرفة مصدر التموين بمادتي الحليب و اللبن، حفاظا على صحة المستهلك الذي عادة ما يفضل اقتناء مثل هذه المنتجات الحيوانية من نقاط البيع غير المراقبة، اعتقادا منه أنه المصدر الطبيعي للمنتوج و ضمان النوعية، دون إدراك لخطورة استهلاك اللحوم و الحليب و مشتقاته من دون مراقبة من طرف البياطرة.
و لضمان الحفاظ على الثروة الحيوانية و تفادي انتقال العدوى، سطرت المفتشية البيطرية، جملة من التدابير الوقائية الاحترازية، لتفادي ظهور حالات مرضية عند الأبقار والمجترات الصغيرة من خلال إطلاق حملات واسعة للتلقيح منذ نهاية شهر سبتمبر الفارط، ما سمح بتلقيح أزيد من 14 ألفا و 285 رأسا من الأبقار ضد الحمى القلاعية، من أصل 18 ألف رأس من إجمالي الثروة الحيوانية للمجترات الكبيرة و أزيد من 13 ألفا و 595 رأسا ضد الكلب، أما بالنسبة للمجترات الصغيرة من الماعز والأغنام، التي تتطلب أخذ لقاحين ضد طاعون المجترات الصغيرة و مرض الجذري الخاص بالأغنام، فقد تم تلقيح أزيد من 254 ألف رأس ضد الطاعون منها 222 ألفا و 374 رأس غنم و 32 ألفا و 98 رأس ماعز و أزيد من 99 ألفا و 195 رأسا من الغنم ضد مرض الجذري في حملة التلقيح التي انطلقت شهر جانفي الفارط و استمرت إلى غاية 20 فيفري.
ع/ بوعبدالله