أعلن أمس، مدير وحدة تطهير المياه المستعملة «لونا» بباتنة، للنصر، عن إبرام اتفاقية بين الوحدة وجمعية فلاحية، تقضي بتوفير المياه المستعملة المعالجة بمحطة أريس، لسقي حوالي 30 ألف شجرة مثمرة، منها بالخصوص أشجار التفاح التي تعرف بها المنطقة.
وأكد ذات المسؤول خلال يوم دراسي، حول إعادة استعمال المياه المستعملة من محطات التصفية، على رفع وحدة التطهير بباتنة، لتحديات زيادة طاقة معالجة المياه المستعملة إلى 33 مليون متر مكعب في أفق 2026، مشيرا لتواجد أربع محطات معالجة بولاية باتنة، توفر حوالي 08 مليون متر مكعب من المياه، الموجهة لاستعمالات الفلاحة والصناعة.
وفي سياق متصل، كشف والي الولاية محمد بن مالك خلال إعلان انطلاق فعاليات الملتقى، عن الشروع قريبا في إنطلاق توسعة محطة جديدة لمعالجة المياه المستعملة على مستوى المخرج الشمالي لمدينة باتنة، مشيرا لاستفادة قطاع الموارد المائية والري لولاية باتنة، من غلاف مالي يقدر بـ 500 مليار سنتيم، لتوسعة محطة معالجة وتصفية المياه المستعملة، وهو المشروع الذي أكد على أهميته بعد قرار السلطات العمومية برفع التجميد عنه، للحفاظ على المحيط البيئي وترشيد المياه واستغلالها في السقي الفلاحي، فضلا عن محاربة الأمراض المتنقلة عبر المياه.
ويذكر أن مشروع محطة تصفية المياه، المزمع إنجازه بالمخرج الشمالي لمدينة باتنة ظل يراوح مكانه، رغم أهمية المحطة في تصفية المياه المستعملة لمدينة باتنة، للتخلص من العجز المسجل والقضاء على التلوث، حيث تصب المياه المستعملة غير المعالجة في وادي القرزي الممتد من باتنة إلى عين الزيتون بإقليم ولاية أم البواقي.
وأكد مواطنون على أهمية المشروع في إنهاء معضلة التلوث، خاصة وأن المدخل الشمالي لمدينة باتنة، تنبعث منه روائح كريهة تمتد على مسافة كيلومترات، بسبب عجز المحطة الحالية عن معالجة المياه المستعملة، حيث تتجاوز نسبة العجز حسب مصالح ديوان وحدة التطهير 70 بالمائة، كون محطة المعالجة لا تستوعب الكميات التي تصب فيها، وقد نجم عن هذا الوضع، ظواهر سلبية منها لجوء فلاحين للسقي بالمياه القذرة من وادي القرزي.
وقد عمدت السلطات العمومية، إلى تسجيل مشروع محطة تصفية جديدة، بجوار المحطة الحالية بالمخرج الشمالي، بطاقة استيعاب تغطيتها تفوق 600 ألف نسمة في آفاق 20 سنة مستقبلا، لاستدراك العيوب المسجلة، بعد أن أنجزت المحطة المستغلة، التي دخلت حيز الاستغلال في 2001 بطاقة لا تستوعب الكثافة السكانية لمدينة باتنة.
وفي سياق متصل، كانت وحدة تطهير المياه بباتنة، قد أمضت اتفاقية شراكة مع مزرعة نموذجية خاصة، تستفيد بموجبها المزرعة من استغلال المياه المعالجة، على مستوى محطة تصفية المياه المستعملة لمدينة تيمقاد،وحسب ما أفاد به مدير ديوان التطهير للنصر، فإنه سيتم دعم المزرعة بـ 25 ألف متر مكعب من المياه المعالجة شهريا، والتي سيستغلها المستثمر في الري والزراعة، على أن تستمر المراقبة الدائمة لجودة المياه المستفاد منها، وكذا مراقبة الأنشطة الأخرى التي سيتم تطويرها.
وتعكف مصالح ديوان التطهير حسب ذات المسؤول، على دراسة إمكانية سقي مساحة 45 هكتارا من أشجار التفاح بالمياه المعالجة، من مخرجات محطة تصفية المياه المستعملة لمدينة أريس ومساحة 70 هكتارا من أشجار الزيتون، من خلال استغلال المياه المعالجة، عن محطة شيدي بمروانة، مشيرا إلى أن المساحة الفلاحية التي يتم سقيها بتيمقاد تبلغ 126 هكتارا، منها 10 هكتارات من أشجار الفستق.
وأوضح المسؤول بوحدة التطهير بباتنة، أن الوحدة تتوفر على 3 محطات للمعالجة بكل من باتنة، وآريس و تيمقاد وأخرى رابعة من نوع بحيرة على الهواء، بقدرة تقابل عددا من السكان يتجاوز 289 ألف نسمة.
وتضمن محطة باتنة معالجة المياه المستعملة، بطاقة تعادل 200 ألف نسمة، بحيث تستقبل 19875 مترا مكعبا يوميا وتعالج أيضا وحدة التطهير، بالإضافة للمحطات الثلاث، المياه المستعملة عبر محطتي الرفع بكل من تيمقاد وشيدي بمروانة.
ويقدر إجمالي ما تعالجه محطات تصفية المياه المستعملة التابعة لوحدة التطهير باتنة، أكثر من 7 ملايين و411 ألفا و736 مترا مكعبا من مياه الصرف الصحي بالولاية.
يـاسين عـبوبو