شيعت ولاية تبسة، مساء أمس، جثمان ضابط جيش التحرير الوطني، المجاهد حاجي محمد الصغير إلى مثواه الأخير بمقبرة الجرف بعاصمة الولاية، بعد أن توفاه الأجل عن عمر ناهز 87 سنة.
ولد الفقيد يوم الفاتح من جويلية 1937 بدوار تازبنت، حيث كانت عائلته تشتغل بتربية الماشية وخدمة الأرض، حفظ القرآن الكريم، وكان متأثرا بنشاط الحركة الوطنية بالمنطقة، و ساهم في نشاطها آنذاك، كما ساهم بمبالغ مالية في إطار التحضير للثورة رفقة المجاهدين، ولما اندلعت شرارة الثورة التحريرية، سارع إلى الالتحاق بصفوف جيش التحرير الوطني في سنة 1955 رفقة إخوانه المجاهدين، أين شارك في أغلب معارك المنطقة، فجرح وأصيب عدة مرات إصابات بليغة، وقد تحدث بعض المجاهدين على شجاعته وخصاله الحميدة، فهو أول مجاهد يتقدم أسلاك خط موريس الشائكة، ويقصها بكلاّب تقليدي بجنوب تبسة بين بئر العاتر ونقرين في سنة 1958، للسماح بدخول المجاهدين إلى تونس لجلب السلاح والمؤونة.
وبقي الفقيد في صفوف جيش التحرير إلى غاية 1970، ليلتحق بعدها للعمل بالبنك الخارجي بعنابة ثم بمدينة تبسة، ولاية تبسة إلى أن تقاعد، لينضم إلى جمعية مسجد أبوبكر الصديق تبسة، حيث كان من رواد المسجد والمساهمين في بنائه إلى أن توفاه الله.
وزير المجاهدين وذوي الحقوق العيد ربيقة، وجه برقية تعزية إلى عائلة الفقيد، جاء فيها" ببالغ الحزن والأسى تلقيت نبأ وفاة المجاهد حاجي محمد الصغير عضو جيش التحرير الوطني، رحمات الله تعالى عليه، ولا يسعني في هذا المصاب الجلل إلاّ أن أتقدّم إلى عائلته الكريمة ورفاقه في الجهاد والكفاح بأخلص التعازي، داعيا الله أن يتغمّده برحمته الواسعة ويتقبّله إلى جوار النبيئين والصديقين والصالحين وحسن أولئك رفيقا".
ع.نصيب