ناشد سكان حي الرحمة، أرض بن الشرقي، بالقطاع الإداري بوذراع صالح، بقسنطينة، السلطات المحلية، وعلى رأسها الوالي، بالتدخل العاجل لترحيلهم من هذا التجمُّع الفوضوي، قبل حدوث كارثة في الشتاء، وانهيار البيوت المتشققة جراء الانزلاق، فيما حددت سلطات الدائرة موعدا لعدّة أشهر من أجل عملية إعادة الإسكان، حسب المعنيين.
وقال ممثل عن 70 عائلة تقطن بالمكان المذكور، أنَّ الفيضانات الأخيرة اجتاحت المنازل، وخلقت حالة من الطوارئ، جعلت أرباب العائلات يُخرجون أبناءهم و زوجاتهم، ويقومون بتحويلهم إلى أماكن آمنة خوفا من انهيار الجدران والأسقف على رؤوسهم، لقوة المياه الجارفة، والتي أتلفت الكثير من الأثاث وهدمت الجدران، وتسببت في نفوق رؤوس ماشية أحد المربين بذات الحي، كما كادت سيدة حامل أن تفقد حياة جنينها وحياتها بعدما دخلت السيول منزلها، وزوجها في العمل، حيث حاولت الفرار، لكنها سقطت بسبب الدوار، ليسعفها أعوان الحماية المدنية، فيما حوِّل شيخ في العقد السابع من العمر من قبل الخواص، نحو المستشفى، لضيق في التنفس.
ودعا المتضررون من هذا الوضع الذي وقفنا عليه، الوالي و رئيس الدائرة لإيجاد مخرج قبل وقوع موتى، ثمَّ التحول إلى جعل الترحيل قرارا عاجلا، خصوصا بعدما تناهى إلى مسامعهم استحالة التحويل نحو سكنات لائقة إلا في غضون ثلاثة أو أربعة أشهر، ما يعني حسبهم، بقاء 70 عائلة تحت الحصار طيلة فصل الشتاء، مع مشكل الانزلاق وانهيار الجدران.
جدير بالذكر أنَّ لجنة تقنية من وزارة الداخلية حلّت بحي «الرحمة» شهر جويلية الفارط، حسب ما ذكره الساكنة للنصر، حيث قامت بإجراء اختبارات تقنيّة على الأرضية التي بنيت عليها المنازل، وتبيّن أنها تشهد انزلاقا شديدا جراء تأثير البنايات التي تقع بالجزء العلوي من حي «لاسيتي» الفوضوي، زيادة على كونها منطقة «شديدة الاهتزاز والتحرُّك»، وتشكل «خطرا داهما» على سكانيها. فاتح/ خ