أعلنت أمس، دائرة زيغود يوسف بقسنطينة، عن قائمة السكن الاجتماعي التي ينتظرها أصحاب الملفات منذ سنوات، حيث ضمت 708 مستفيدين من بينهم 145 من فئة العزاب، فيما أكد رئيس الدائرة أن القائمة مؤقتة، وأن باب الطعون والاستماع للمواطنين ما يزال مفتوحا، مطمئنا بتصحيح أي اختلال يتم الوقوف عليه.
وأشهرت دائرة زيغود يوسف في الساعة الخامسة صباحا، القائمة الاسمية المؤقتة للمستفيدين من حصة 708 سكنات بصيغة العمومي الإيجاري، حيث عاش المواطنون ليلة بيضاء في انتظار تعليقها بعدما انتظروها منذ سنوات، وقد لاقت الأسماء المعلنة قبولا لدى البعض بينما انتقد آخرون طريقة اختيار المستفيدين، فيما سخرت السلطات عددا معتبرا من قوات الأمن.
ومنذ الإعلان عن القائمة، شرع العشرات من غير المستفيدين من مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، في عملية إيداع الطعون على مستوى دار الشباب مولود نايت بلقاسم بوسط مدينة زيغود يوسف، وكذا مركز التسلية العلمية بوشريحة عراس، وملحقة البلدية بحي سيدي العربي، حيث ستستمر العملية على مدى 8 أيام المقبلة.
ولقيت القائمة انتقادات واسعة من طرف غير المستفيدين، حيث قالوا إنه تم إدراج العديد من الأسماء غير المستحقة، فضلا عن منح استفادات لثلاثة أفراد من عائلة واحدة في حين أن عائلات أخرى لم تستفد، كما انتقدوا توسيع القائمة إلى فئة العزاب، رغم أن العشرات من العائلات التي تعيش في ظروف صعبة قد أقصيت، حسبهم، دون أي أسباب. والتقينا بالعديد من المواطنين على مستوى دار الشباب مولود قاسم، حيث طالبوا بإعادة النظر في أسماء المستفيدين، منتقدين إدراج أصحاب ملفات أودعت في 2019 في حين يتم إقصاء آخرين أودعوا ملفاتهم منذ سنتي 2010 و2011، دون أن يتم بحسبهم إيضاح الأسباب مثلما تم في العديد من البلديات التي علقت بها القوائم من قبل على غرار قسنطينة وكذا الخروب.
وتحدث مواطنون عن ضعف الحصة السكنية التي استفادت منها البلدية، إذ أن عدد الملفات المودعة أكبر بست مرات من الحصة المعلن عنها، مؤكدين على ضرورة منح البلدية حصة إضافية من السكن الاجتماعي كون مواطنيها بحاجة إلى هذه الصيغة.
وذكر رئيس دائرة زيغود يوسف في تصريح مقتضب للنصر، بأنه تم استقبال العشرات من المواطنين وأكد أن عدم رضا الكثيرين عن القائمة يعد أمرا عاديا، داعيا إلى تقديم الطعون في حق غير المستحقين، كما اعتبر أن هذه القائمة أولية وسيتم تصحيح أي اختلال يتم الوقوف عليه، مشيرا إلى أن عدد المستفيدين من فئة العزاب يقدر بـ 145 في حين تم وضع قائمة احتياطية تحمل 122 اسما.
ويلاحظ أن القائمة احتوت على مستفيدين أودعوا ملفاتهم منذ سنة 1989 إلى غاية 2019، كما علمنا أنهم سيرحلون إلى موقع 500+300 سكن اجتماعي والذي ما تزال أشغال التهيئة جارية في جزء منه فيما انتهت في شطر آخر، كما يتم إنجاز ابتدائية بالحي. وتجدر الإشارة إلى أن لجنة السكن قد درست ما يزيد عن 3 آلاف ملف خاص بأصحاب الطلبات المودعة من سنة 1989 إلى غاية 2017، قبل أن يشمل آخرين من ملفات 2018 و 2019، علما أن العدد الإجمالي للملفات إلى غاية العام الجاري قدر بأزيد من 5 آلاف.
لقمان/ق