تزاحم المئات من طالبي التأشيرة الفرنسية أمام "تي أل أس" قسنطينة
شهد يوم أمس، محيط وكالة “تي أل أس” المكلفة بالعمل على طلبات التأشيرة بقسنطينة، تزاحما لمئات الأشخاص القادمين من عدة ولايات شرقية، من أجل تسديد تكاليف معالجة طلب الفيزا الفرنسية وتأكيد مواعيد الإيداع بعنابة.
واستيقظ سكان حي “بوسيجور” بسيدي مبروك الأعلى بقسنطينة، على حركية مختلفة عما اعتادوا عليه من هدوء، فقد حضر مئات الأشخاص بداية من الصباح الباكر وتجمعوا أمام الوكالة، بعد أن أتيح لهم حجز مواعيد لإيداع طلبات التأشيرة الفرنسية منذ الخميس الماضي، لكن الإجراءات الجديدة التي أقرتها الوكالة، تفرض عليهم التوجه لدفع تكاليف المعالجة بمقر وكالة “تي أل أس” بقسنطينة أو بعنابة، من أجل تأكيد موعد إيداع ملف طلب التأشيرة، على عكس ما كان معمولا به سابقا، أين كان يدفع صاحب الطلب تكاليف المعالجة في نفس يوم إيداع طلب الفيزا مباشرة على مستوى عنابة. وأعلنت الوكالة عبر موقعها بأن المعنيين سيتمكنون قريبا من الدفع بأربعة آلاف مكاتب بريد عبر الوطن.
وتحدثنا إلى بعض أصحاب الطلبات، فوجدنا بأنهم قادمون من ولايات مختلفة، بالإضافة إلى سكان من قسنطينة، حيث منهم من أخبرنا بأنه جاء من بسكرة، فيما يقطن آخرون بولايات قريبة على غرار باتنة وأم البواقي، كما أن بعض أصحاب الطلبات كبار في السن، وقال أحدهم لما تحدثنا إليه إنه بحاجة إلى التأشيرة من أجل العلاج في فرنسا. أما سكان الحي، فقد أبدى بعضهم امتعاضا، حيث لم يتمكن أحدهم من إدخال مركبته إلى مرأب منزله، فدخل في نقاش حاد مع بعض المنتظِرين وطلب منهم عدم الوقوف أمام باب منزله، في حين طالبهم صاحب محل بالوقوف في طابور أمام الوكالة والابتعاد عن بوابة متجره.
ولاحظنا بأن طوابير سيارات المعنيين المركونة في الحي، قد امتدت على طول الأرصفة، حيث وصلت إلى غاية السوق المغطاة، ما أضفى بعض الصعوبة على حركة المرور، بالإضافة إلى أجزاء أخرى من الحي، في حين سجلنا تواجد شرطيين يقومان بتنظيم حركة المركبات أمام مقر الوكالة لمنع تشكل انسداد.
وخفضت الوكالة من تكاليف معالجة الملف من 3850 إلى 3600 دينار، بحسب ما جاء في بيان نشرته مطلع الشهر الجاري، كما فتحت مقرا جديدا لها على مستوى ولاية عنابة، بعدما تحصلت على صفقة أخرى للتكفل بمعالجة طلبات التأشيرة الخاصة بالسفارة الفرنسية، التي فرضت عليها في دفتر شروطها مقرا يتسع بشكل كاف للعدد الكبير من أصحاب الطلبات، بحسب ما أعلنت عنه مصالح السفارة.
وأكد القنصل الفرنسي بعنابة من قبل بأن المُضاربة بالمواعيد التي تباع لأصحاب الطلبات في مقاهي الأنترنيت، من أكبر المشاكل التي تتسبب في امتلاء رُزنامة المواعيد وحرمان الكثيرين من إيداع طلباتهم، حيث يأتي إجراء الدفع المسبق لتأكيد الموعد من أجل محاربة المشكلة. كما صرح سفير فرنسا لدى الجزائر خلال زيارته الأخيرة لقسنطينة، بأنه من غير المُستبعد فتح مقر لإيداع طلبات التأشيرة الفرنسية بها، فضلا عن أنه سيتم تغيير اسم قنصلية عنابة، إلى قنصلية عنابة وقسنطينة.
سامي.ح