دعت الجمعية الوطنية الجزائرية لعلم الطيور «أناو» أمس إلى مزيد من العمل الجاد لحماية ثروة الطيور بالجزائر و المحافظة على التوازن الإيكولوجي الذي تعد الطيور عنصرا أساسيا فيه.
و قالت الجمعية على لسان رئيسها صاحب منور في مداخلة أمام المشاركين في الملتقى الدولي الثالث حول علم الطيور المنعقد بجامعة 8 ماي 45 بقالمة بأنها تعمل منذ عدة سنوات لتكوين بنك معلومات حول أصناف الطيور و بيئتها عبر مختلف مناطق الجزائر و تقدم مقترحات لحماية هذه الثروة من أشكال التعدي و المخاطر الطبيعية التي تتعرض لها.
و ذكر بأن الجمعية التي يشرف عليها خبراء و باحثون من مختلف المعاهد و الجامعات الجزائرية تعمل منذ مدة على دراسة أصناف الطيور الموجودة بالجزائر و نشر المعلومات حول أهمية الطيور في الوسط الطبيعي و اتخاذ كل الإجراءات العملية لحمايتها و ذالك في إطار خطط بيئية تندرج ضمن التنمية المستدامة و التحسيس بدور الطيور كمصدر بيولوجي و ثروة وطنية معرضة للمخاطر.
و حسب رئيس الجمعية الوطنية الجزائرية لعلم الطيور «أناو» فإن بعض أصناف الطيور الجزائرية أصبحت مهددة و هي محل دراسة و متابعة من قبل الخبراء الجزائريين و الأجانب في محاولة لحمايتها من الانقراض، مضيفا بأن هناك مساع حثيثة لتكييف القوانين و التشريعات الجزائرية مع متطلبات الوضع الراهن الذي تعيشه ثروة الطيور المحلية سواء كانت داجنة أو برية.
و قدم باحثون من الجزائر و المغرب و تونس مداخلات عديدة حول ثروة الطيور و التنوع البيولوجي بمنطقة شمال إفريقيا و نتائج الأبحاث المتوصل إليها بخصوص الأنواع المهددة بالانقراض و سبل حمايتها بالتعاون الجاد بين الباحثين و الحكومات و المجتمع المدني، لأن القضية كما قالوا تتعلق بمستقبل الطبيعة و التوازن الإيكولوجي الذي أصبح هشا في السنوات الأخيرة.
و حسب الباحثين الجزائريين المشاركين في الملتقى فإن الجزائر تتوفر على منظومة قانونية قوية لحماية الطيور و البيئة و التوازن الإيكولوجي غير أن تطبيق هذه القوانين بصرامة على ارض الواقع مازال في حاجة إلى مزيد من العمل و التعاون المثمر بين مختلف الأطراف المعنية بما فيها المعاهد و الجامعات و مراكز البحث و المجتمع المدني الممثل في الجمعيات النشطة في هذا المجال.
فريد.غ