تراجــــــع عـــــدد الأفـــــواج السياحــــيــة المتجهــــــة لمعلــــــم سانـــــت اوغستيـــــــن
تراجعت السياحة على خطى سانت اوغستين بشكل كبير وحسب مصادر مسؤولة من قطاع السياحة بولاية سوق أهراس فان أسباب ذلك يعود إلى الوضع في ليبيا وتونس، حيث كانت الأفواج تتخذ من الدولتين ممرا للوصول إلى سوق أهراس.
هذه الأفواج كانت توفر في وقت سابق مداخيل معتبرة من العملة الصعبة، من جهة أخرى تعاني الولاية من عجز كبير في مرافق الفندقة المصنفة، رغم ذلك لم تسجل انطلاق أي مشروع لانجاز فندق، رغم أن هناك 12 ملفا لإنجاز هذا النوع من المرافق تم إيداعها على مستوى الولاية منذ أكثر من سنة، ظلت حبرا على ورق، منها إعادة تأهيل فندق بثلاث نجوم بعاصمة الولاية ونزل بمنطقة واد الكبريت بطاقة 50 سريرا وفندق بخمس نجوم بعاصمة الولاية ومرافق أخرى لكن لم تظهر الى النور.
فالإمكانيات السياحية متوفرة لكنها تحتاج إلى تفعيل والعائق الوحيد الذي ساهم في تراجع عدد السياح هو انعدام هياكل الاستقبال مما حرم الولاية من أن تستغل هذه الإمكانيات خاصة ما تعلق بالسياحة الدينية على مسار سانت اوغستين، حيث كانت الأفواج السياحية تعتمد على جولة مارطونية للمواقع التي لها علاقة بهذه الشخصية، ثم العودة لتكون الإقامة في ولايتي عنابة و قالمة المجاورتين، دون أن تستفيد الولاية من أي مورد مالي ينعش الحركة الاقتصادية بها.
كما تعرف الولاية وجود عدد من الحمامات المعدنية لكنها ما زالت تسير بطرق تقليدية لم ترق إلى طموحات الزوار، على غرار الحمامات المعدنية ببعض الولايات المجاورة، والتي تدفع بالمواطنين السوقهراسيين إلى شد الرحال إليها، نظرا لتوفرها على كل شروط الراحة والاستجمام.
مشروع منتزه طاغست الذي يدخل في إطار توفير الفضاءات للراحة والتنزه هذا، اختيرت له المساحة المتواجدة بجوار مصنع الدهن على محور الطريق الوطني رقم 16 ، لكنه يسير بخطوات بطيئة لم ترق إلى شغف المواطن لمثل هذه الفضاءات التي تمكن العائلات من التنزه والترفيه، بدلا من الأرصفة والمساحات الممتدة على حافة الطريق الوطني رقم 16 انطلاقا من منطقة المريس ببلدية المشروحة، وصولا إلى الرصيف المحاذي للجامعة، أو مفترق الطرق بجوار حي 400 سكن .
وقد رصد للمشروع أكثر من 44 مليار سنتيم ويشمل استحداث مساحات غابية تضم مرافق تقدم خدمات، على غرار أكشاك ووسائل لعب وتسلية للأطفال، لكن منذ أكثر من سنة و الأشغال تسير به بوتيرة بطيئة.
أما موقع «بيرقاس « ببلدية تاورة الذي يحتوي على مساحة غابية وبحيرة، فيرقى لأن يكون منتزها يفتح آفاقا سياحية كبيرة على الولاية، لكنه يعاني إهمالا كبيرا ينتظر التفاتة من المسؤولين المحليين، لتبقى السياحة بالولاية تعرف شللا كبيرا، وهي تفتقد إلى مرافق الفندقة التي تكون في مستوى الزائر لهذه الولاية الحدودية.
وهي النقطة التي أثارت استياء وزير الداخلية والجماعات المحلية خلال زيارته للولاية منذ أسابيع ، حيث تساءل كيف لولاية حدودية لا تملك فندقا واحدا مصنفا يليق بها كولاية سياحية، حيث الوافد من تونس الشقيقة يضطر إلى التنقل إلى ولاية عنابة أو قالمة على مسافة 100 كلم للمبيت، لأن المرافق المتوفرة حاليا عبارة عن فنادق قديمة جدا لا ترقى إلى أن تستقبل العائلات.
وبذلك تحتاج الملفات المودعة لدى السلطات المحلية إلى إعادة غربلة وتوجيه اعذارات للذين تحصلوا على الموافقة، لتحريك مشاريع انعاش السياحة بالولاية، خاصة وأن العديد من الخبراء يؤكدون أن الولاية بها إمكانيات سياحية معتبرة، كفيلة بأن تجعل منها وجهة سياحة.
ف.غنام