•الآجال التي أشرت إليها قبل أيام معقولة وتعكس مطلبا شعبيا ملحا
شدّد الفريق، أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي أمس على أن الجيش سيظل متمسكا بالحل الدستوري للأزمة، و أكد بأن الوضع لا يحتمل المزيد من التأخير، بل يقتضي إجراء الانتخابات الرئاسية، المصيرية في حياة البلاد ومستقبلها، في الآجال التي أشار إليها قبل ثلاثة أيام، واعتبرها آجالا معقولة ومقبولة تعكس مطلبا شعبيا ملحا كفيلا بإرساء دولة الحق والقانون.
جدد نائب وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق احمد قايد صالح، أمس التأكيد على أهمية الذهاب إلى إجراء الانتخابات الرئاسية في آجالها القانونية المعلومة، لأن الوضع لا يحتمل المزيد من التأخير بالنظر لأهمية هذا الاستحقاق المصيري في حياة البلاد والأمة.
وقال قايد صالح في اليوم الثالث من الزيارة التفتيشية التي يقوم بها للناحية العسكرية الرابعة في كلمة توجيهية أمام أفراد وإطارات وحدات القطاع العسكري ببسكرة وممثلي الأسلاك الأمنية» وبخصوص الانتخابات الرئاسية فإنني أود أن أؤكد مرة أخرى، بأن الوضع لا يحتمل المزيد من التأخير، بل يقتضي إجراء هذه الانتخابات المصيرية في حياة البلاد ومستقبلها في الآجال التي أشرت إليها في مداخلتي السابقة، وهي آجال معقولة ومقبولة تعكس مطلبا شعبيا ملحا كفيلا بإرساء دولة الحق والقانون».
وكانت المناسبة فرصة أيضا للمتحدث ليجدد مرة أخرى تمسك المؤسسة العسكرية بالحل الدستوري للأزمة التي تمر بها البلاد انطلاقا من إيمانه بأن الدولة العصرية هي دولة المؤسسات، وأضاف بهذا الخصوص»والتمسك بالدستور هو عنوان أساسي للحفاظ على كيان الدولة واستمراريتها، ويعمل على مرافقة الشعب الجزائري الأبي الذي يطالب بإلحاح بالتعجيل في إجراء الانتخابات الرئاسية، هذا الشعب الذي نكن له كل التقدير والاحترام، والذي التف بقوة حول جميع المبادرات الخيرة التي قدمتها المؤسسة العسكرية».
ورفض قايد صالح رفضا قاطعا مقترحات بعض الأحزاب السياسية التي تريد حوارا أو تفاوضا مباشرا مع المؤسسة العسكرية اقتداء بما وقع من تجارب في بعض دول المنطقة في التعامل مع الأزمات، وقال إن هؤلاء تناسوا أن الجزائر بتاريخها العريق وبشعبها الأبي وبمواقفها الريادية الثابتة هي من تكون دائما القدوة وليس العكس، على الرغم من أن هذه الأحزاب تعرف جيدا موقف الجيش المتمسك بالحل الدستوري.
وذكر في هذا السياق بأن الجيش الوطني الشعبي يعمل على مرافقة الشعب الذي يطالب بإلحاح بالتعجيل في إجراء الانتخابات الرئاسية، وهو ( الشعب) الذي التف بقوة حول جميع المبادرات الخيرة التي قدمتها المؤسسة العسكرية.
وانطلاقا مما سبق استنكر الفريق التحامل الحاصل على المؤسسة العسكرية من طرف البعض، واعتبره جزءا من مخطط خبيث هدفه الوصول إلى تقييد أو تحييد دور الجيش، الذي قدم درسا للجميع، في الوفاء والإخلاص وحماية الوطن، وبرهن ميدانيا على قدرته في أن يجسد عمق الرابطة القوية بين الشعب وجيشه، وكانت قيادته سباقة في الاستجابة للمطالب الشعبية قبل أية جهة أخرى، مما هدد مصالح العصابة وأذنابها وأفشل مخططاتها في إعادة صياغة المشهد الوطني العام حسب أهوائها ومصالح أسيادها- يضيف المتحدث.
وقال قايد صالح في هذا الصدد «لقد أعمت الأنانية بصيرة أولئك الذين لا يعرفون قيمة هذا البلد وشعبه، ويحترفون التضليل والتدليس، ويحاولون عبثا تغليط الرأي العام والتشكيك في أي مبادرة وطنية خيرة، ساعية لتجاوز الأزمة، ويعملون من أجل الزج ببلادنا في متاهات لا تحمد عقباها، خدمة للعصابة ومن يسير في فلكها»، ليؤكد بعدها لمن أسماهم المتآمرين المغامرين بأن الجيش الوطني الشعبي، سيبقى إلى الأبد، رفقة كافة الوطنيين المخلصين، أوفياء لعهد الشهداء الأبرار، ولا ولاء له إلا لله والوطن.
ودعا هؤلاء بأن يتركوا الجزائر لأبنائها الأوفياء فهم جديرون بها وقادرون على بنائها وحمايتها، كون شعبها يريد العيش في سلام وطمأنينة في كنف الأمن والاستقرار، وقد بارك وأيد مساعي المؤسسة العسكرية.
كما عاود الفريق أحمد قايد في كلمته أمس التأكيد على أن الجيش لن يكل ولن يمل من وقوفه مع رجال العدالة ومرافقته لهم، وهم الذين يؤدون مهامهم النبيلة بإخلاص ويسهرون على استرجاع هيبة الدولة، من خلال معالجة مختلف ملفات الفساد.
وبذلك –يضيف قايد صالح- فإن الجيش يكون قد طمأن الشعب الجزائري أنه في بلد الحق والقانون، وأن العصابة عملت على تجويع الشعب وإلحاق الضرر به، وهو ما يدعو الجيش في كل مناسبة إلى التأكيد على مساندة مساعي وجهود رجال العدالة والوقوف إلى جانبهم، و التنويه بشجاعتهم وإصرارهم على تطهير البلاد من هؤلاء المفسدين.
إلياس -ب