أشادت الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين، يوم أمس بـ '' الاستجابة السريعة لتعويض التجار والمتعاملين التجاريين الذين تضرروا من التقلبات الجوية الأخيرة في عدد من الولايات''، داعية إلى ضرورة '' التشبع بثقافة التأمين على الممتلكات ضد مختلف الأخطار''، وأعلنت الجمعية في ذات الوقت عن برنامج لمرافقة المؤسسات الناشئة وحاملي المشاريع، '' سعيا للمساهمة في ترقية الإنتاج الوطني وتنافسيته''.
ففي ندوة صحفية نشطها بمقر الجمعية، في قصر المعارض " صافيكس'' بالجزائر العاصمة، بعنوان ( ترقية الإنتاج الوطني و شروط المنافسة )، ثمن رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الجزائريين، الحاج الطاهر بولنوار، التعليمات التي وجهها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في مجلس الوزراء الأخير، والتي أمر فيها بـ ''الشروع في تعويض المتضررين من التقلبات الجوية الأخيرة في أقرب وقت ممكن"، وسجل المتحدث في هذا الصدد سرعة استجابة السلطات المعنية لتعليمات السيد الرئيس، وقال '' نثمن عاليا التدابير المتخذة لتعويض متضرري التقلبات الجوية التي مست بعض الولايات خلال شهر سبتمبر الماضي، بأمر من رئيس الجمهورية والتي سجلنا سرعة الاستجابة لها خاصة بالنسبة للتجار المتضررين، وهو ما خلف ارتياحا وإشادة واسعين''.
وانتهز المتحدث الفرصة لدعوة كل التجار والحرفيين والمتعاملين التجاريين والمنتجين إلى التشبع بثقافة التأمين والحرص على تأمين ممتلكاتهم ضد مختلف الأخطار كالحرائق والفيضانات والزلازل وغيرها وحتى ضد السرقة، وعدم الاتكال على الدولة.
وبعد أن أكد سعي تنظيمه لـ '' لتصدي لكل الممارسات التجارية التي تسعى لاختلاق الندرة مهما كانت أسبابها، أعرب بولنوار بالمناسبة استعداد التجار والمتعاملين التجاريين والحرفيين والمنتجين، المنضوين في الجمعية، للانخراط في المجهود الوطني الرامي لترقية وتطوير الإنتاج الوطني من أجل بناء اقتصاد قوي وتنافسي، وأعلن عن برنامج لمرافقة المؤسسات الناشئة وحاملي المشاريع.
وأوضح بأن الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين أعدت برنامجا للمساهمة في تكوين أصحاب المؤسسات الناشئة والمؤسسات الصغری و ورشات الإنتاج، وحاملي المشاريع والذين من بينهم عدد معتبر من التجار الذين تحولوا إلى ميدان الإنتاج لمساعدتهم على ترقية وتطوير منتوجاتهم، سعيا لتلبية الطلب الوطني المتزايد، للحد من فاتورة الاستيراد، مبرزا بأن هذا البرنامج يتضمن أيضا مرافقة المعنيين من أجل إيجاد فضاءات أوسع لتسويق إنتاجهم والتعريف به.
وأشار بولنوار في هذا الصدد إلى أن الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين ستستغل الاتفاقيات التي سبق وأن وقعتها مع عديد القطاعات من أجل تكوين أصحاب المؤسسات الناشئة والمؤسسات الصغری و ورشات الإنتاج، وحاملي المشاريع، المنضوين تحت لوائها في إطار برنامج المرافقة.
كما ستعمل الجمعية في ذات السياق – يضيف المتحدث – على مساعدة المعنيين من نسج شبكة علاقات مع مختلف المتعاملين الاقتصاديين والمصدرين لتمكينهم من الاستفادة من شبكات التخزين والتوزيع على المستوى الوطني، والبحث عن فرص التسويق في البلدان الإفريقية وغيرها، مبرزا بأن بعض التجار الأعضاء في الجمعية تمكنوا من يخوضون حاليا تجربة الإنتاج بنجاح، ولا يحتاجون سوى إلى المرافقة من أجل ولوج الأسواق الخارجية، على غرار البعض الآخرين الذين تمكنوا من تصدير منتوجاتهم إلى الخارج بنجاح.
ودعا رئيس الجمعية الوطنية أصحاب المؤسسات الناشئة والمؤسسات الصغری و ورشات الإنتاج في ذات الوقت إلى التكتل في تعاونيات "لأن نظام التعاونيات – كما قال – يمنح فرصا أكبر للتواجد في الأسواق وتخفيض تكاليف الإنتاج ويمنح فرصا أكبر للتوجه نحو التصدير، مشيرا إلى وجود إرادة سياسية في هذا الاتجاه من أجل بناء اقتصاد قوي.
ع.أسابع