ودّعت، عشية أمس الأول، ولاية أم البواقي اثنين من أبنائها الذين سقطوا في حادث تحطم الطائرة العسكرية ببوفاريك بالبليدة، ويتعلق الأمر بالجندي لربس رضوان والرقيب نسيم مبروك وهما البالغان من العمر 27 سنة في أجواء جنائزية مهيبة، أين حضر آلاف المواطنين ومختلف المنتمين للأسلاك الأمنية وكذا السلطات المدنية والعسكرية لتوديعهم بمقبرتي واد نيني وفكيرينة.
جثمانا الفقيدين حطا زوالا بالمطار العسكري بالقاعدة الجوية الشهيد مالكي الحركاتي بقرية بئر رقعة ببريش، أين قدما من المستشفى العسكري بعين نعجة على متن طائرة عسكرية من نوع «هيركيل»، وتم استقبالهما بحضور أهاليهم والسلطات الولائية يتقدمهم والي أم البواقي جمال الدين بريمي والعسكرية وعلى رأسها قائد المطار العسكري وكذا قائد القطاع العسكري، وضمت الرحلة كذلك جثماني الفقيدين بورقبة شاكر وهمامي محمد الزين من ولاية خنشلة.
ونُقل بعدها جثمانا فقيدي ولاية أم البواقي، اللذان تم التعرف على جثتيهما عن طريق تحاليل الحمض النووي، لمقر سكنيهما أين ألقت عائلتاهما النظرة الأخيرة عليهما، ليواريا الثرى بحضور حشود غفيرة للمواطنين الذين قدموا من مختلف بلديات الولاية.
ويعتبر الفقيد لربس رضوان الأصغر وسط إخوته الأربعة وشقيقاته الست، وهو الذي التحق بصفوف الجيش الوطني الشعبي انطلاقا من القاعدة الجوية بوهران، وكان الفقيد قد عاد لمنزله في إجازة من 15 يوما حضر خلالها خطوبة زميله وابن مدينته يحياوي عبد الناصر الذي قضى هو الآخر في الحادثة، أما الفقيد الآخر الذي ووري الثرى بمقبرة واد نيني فهو الذكر الوحيد وسط شقيقاته الثلاث، أين التحق بصفوف الجيش الوطني قبل نحو 5 سنوات، وكان بصدد أن يرتقي لرتبة رقيب أول، وكان نسيم يحضر مفاجأة لوالدته وجدته بنقلهما لآداء مناسك العمرة غير أنه فجعهما بخبر موته.
أحمد ذيب