بئر العاتر تودع بالزغاريد والدموع الشهيد العسكري عيادة السيد بالزغاريد والدموع وعبارات “ لا إله إلا الشهيد حبيب الله”، ودع مساء يوم أمس سكان مدينة بئر العاتر ولاية تبسة جثمان الشهيد العسكري” عيادة السيد”، الذي توفي في حادث سقوط الطائرة العسكرية ببوفاريك، إلى مثواه الأخير بمقبرة المدينة، بحضور السلطات المدنية والعسكرية لولاية تبسة يتقدمهم والي الولاية، والآلاف من المشيعين، الذين تقاطروا زرافات ووحدانا من كل حدب وصوب، حتى اكتظت بهم المقبرة وسط حالة من البكاء، والحزن، والأسى على فقدان هذا الشاب الخلوق المحب لوطنه.
الفقيد من مواليد 14 جانفي 1993 ببئر العاتر، وهو ابن أستاذ متقاعد قضى عمره معلما و مربيا، زاول تعليمه الابتدائي و المتوسط و الثانوي بمسقط رأسه، و بعد حصوله على شهادة الباكالوريا التحق بجامعة قسنطينة، التي زاول بها دراسته لمدة قصيرة ثم انقطع، ليقرر الالتحاق بعدها بصفوف الجيش الوطني الشعبي سنة 2013، حيث كان يتمنى منذ صغره العمل في صفوف الجيش، من بوابة المدرسة العليا للصحة العسكرية بولاية سيدي بلعباس، ثم انتقل إلى المستشفى العسكري بعين النعجة، الذي قضى فيه 3 سنوات، و بعد محطات في مجال التكوين و العمل الميداني العسكري، استقر به المقام ممرضا في إحدى ثكنات صحرائنا الكبرى بتندوف برتبة رقيب في الصحة، و بعد عطلة قصيرة لم تتجاوز 12 يوما، ولم تشبع وحشة والديه منه، قضى في حادث تحطم طائرة النقل عسكري رفقة 257 شهيدا، ويقول عنه شقيقه الشيخ «زكريا» لقد كان أخي « السيد» أعز أفراد العائلة، لما وهبه الله من أخلاق عالية ، فلا تجده إلا في مواطن الخير، كان بارا بوالديه، حيث أنه في زيارته الأخيرة، قرر أن يصطحب الوالدة إلى حمام قالمة، أين قضى يومين هناك، ويضيف شقيقه أن الشهيد السيد كانت عطلته الأخيرة تختلف عن بقية العطل، حيث كان ملازما للبيت، كما كان يحرص على جمع كافة أفراد العائلة في جلسة واحدة وكأنه بصدد توديعهم الوداع الأخير، وكانت أمنيته أن يعيش مستقرا مرتاح البال، وها هو يرتقي إلى خالقه مطمئنا قرير العين. ع.نصيب