إدانـــة 3 مستــوردين في قضيـة استيــراد 20 حاوية بميناء عنابـــة
أصدرت محكمة الاستئناف بمجلس قضاء عنابة، أمس، عقوبة 18 شهرا حبسا، منها 6 أشهر غير نافذة، في حق 3 مستوردين، مع تسليط غرامة مالية، فيما حكمت بـ 6 أشهر حبسا غير نافذ، في حق المدير الجهوي السابق للجمارك بعنابة، رفقة 3 جمركيين آخرين و وكيل عبور، عن جنحة إساءة استعمال الوظيفة، في قضية استفاد فيها الجمركيون من حكم البراءة على مستوى المحكمة الابتدائية.
و كان ممثل الحق العام، قد التمس في حق المتهمين، الأسبوع الماضي، 10 سنوات حبسا نافذا، في قضية استيراد 20 حاوية بقيمة 234 مليار سنتيم بميناء عنابة، تحتوي على أجهزة تلفاز و مصابيح ضوئية اقتصادية صنعت في الصين و كانت تحمل وسم «منشأ جزائري»، حاول المستوردون إعادة تصديرها إلى بلدان أخرى دون خروجها من الميناء على أساس أنها منتوج جزائري.
و كشفت التحقيقات، عن التلاعب بنظام معلومات التخليص الجمركي بين 3 شركات تصدير، بغرض التضليل و التمويه، حيث وجهت للمستوردين تهمة استيراد بضاعة محظورة تحمل العلامة التجارية الجزائرية و محاولة إعادة تصديرها عن طريق التصريح الخاطئ.
و تعود وقائع القضية، لتاريخ 25 فيفري 2018، عندما تقدم قابض الجمارك للمنازعات بشكوى لوكيل الجمهورية لدى محكمة عنابة، ضد المسمى (ب.ع) و الشركة ذات المسؤولية المحدودة (أ.ل) و المسمى (ك.ع)، من أجل استيراد بضاعة محظورة تحمل العلامة التجارية الجزائرية و محاولة إعادة تصديرها و التحايل على نظام المعلومات « سيقاد» بإدخال معلومات خاطئة و ذلك باستعمال وسائل إلكترونية، أدت إلى إلغاء أو تعديل أو إضافة معلومات في النظام المعلوماتي للجمارك، بهدف الحصول دون وجه حق على امتياز و ذلك استنادا إلى محضر الحجز الجمركي، على 17 حاوية 40 قدم و 3 حاويات 20 قدما تحتوي على 14 ألفا و 443 طردا من الأجهزة الكهربائية (أجهزة تلفاز و مصابيح) .
و بينت التحريات، حسب ملف القضية، بأن المصرح الجمركي حاول تضليل مفتش الفحص، على أنه وقع خطأ في تسجيل التصريح الجمركي المفصل عن طريق السهو و بعد اكتشاف كون البضاعة محظورة و هي عبارة عن أجهزة تلفاز مسطحة تحمل علامة منتوج جزائري مصنوع في الصين، تمت إعادة إخضاع 17 حاوية للتفتيش العيني و ذلك بحضور محضر قضائي، التدقيق و التأكد من المخالفة.
و لدى استجواب قاضية محكمة الاستئناف لإطارات الجمارك حول تهمة التواطؤ مع المستوردين في محاولة إعادة تصدير البضاعة، عن طريق التلاعب بقاعدة بيانات مصالح الجمارك، نفوا مسؤولياتهم على ذلك، حيث صرح المفتش الرئيسي للفصح، بأنهم قاموا باتباع جميع الإجراءات القانونية، في التخليص الجمركي للبضاعة و عن اكتشافها بأنها محظورة و تم إعداد محضر مخالفة و تبليغ جميع المصالح المعنية، مع الحجز عليها و هي نفس تصريحات الأعوان و باقي الإطارات.
من جهته المدير الجهوي السابق للجمارك (ب.هـ)، أخلى مسؤوليته من أي إجراء غير قانوني، كونه كان في تربص أثناء دخول البضاعة، نافيا قيامه بإسداء تعليمات بالهاتف لإخراج البضاعة من الميناء، أو تسهيل عملية إعادة تصديرها و لدى مواجهته مع إطارات الجمارك، أكد حصره على تطبيق القانون و تحويل الملف على العدالة، حسب تصريحه و تأكيد المتهمين.
حسين دريدح