رفض والي عنابة، جمال الدين بريمي أمس، إكمال اللقاء التحضيري المخصص للدخول المدرسي، مغادرا قاعة الاجتماعات بالمجلس الولائي، غاضبا من تراخي المسؤولين الولائيين و المحليين في التحضير الجيد للموعد، قائلا «مستواكم متدني و أنتم لستم أهلا للمسؤولية»، مخاطبا رؤساء البلديات و الدوائر و المدراء التنفيذيين.
و عبر الوالي عن صدمته خلال اللقاء المنظم لوضع الرتوشات الأخيرة لافتتاح الدخول المدرسي، من طرح المشاكل التي سبق الفصل فيها و تم إعطاء الاعتمادات المالية لتداركها قبل أشهر، قائلا: « كنت أعتقد بأن النقائص تم حلها في اللقاءات الدورية التي نظمت من أجل إنجاح الدخول المدرسي»، موبخا جميع المسؤولين الذين كانوا حاضرين في القاعة، كون عدد من المؤسسات التربوية لم تكن جاهزة لاستقبال التلاميذ، خاصة في الجانب المتعلق بتطبيق البروتوكول الصحي، من توفير مستلزمات التعقيم و أجهزة قياس الحرارة و كذا الإطعام و غيرها من النقائص.
و أشار الوالي إلى عدم وجود التنسيق و كذا تضارب في الأرقام و التصريحات بين مختلف المصالح، سواء البلديات، أو مديرية التربية و كذا مصالح الدوائر، على غرار دائرة شطايبي التي لم تقتن أجهزة قياس حرارة الجسم و بلديات أخرى سجلت بها نقائص بالجملة، كما أن هناك مطاعم مدرسية لم يجلب لها عتاد الطبخ و كلها احتياجات تم الحديث عنها من قبل ولم تجسد حسب الوالي، الذي أمر مدير الإدارة المحلية باقتنائها فورا على عاتق ميزانية الولاية، دون انتظار المسؤولين المباشرين و عدم رصد مديرية التربية من خلال متابعتها للدخول المدرسي، للوضع الحقيقي و النقائص المسجلة، فيما كانت تدخلات مدير التربية استعراضية و تلقي بالمسؤولية على البلديات و رؤساء الدوائر.
هذا و قد أكمل الأمين العام للولاية الاجتماع بعد مغادرة الوالي، حيث تم طرح عدة نقاط تتعلق بالاكتظاظ على مستوى بعض الابتدائيات و أخرى فيها أقسام شاغرة، خاصة ببلدية عنابة، حيث أعطيت تعليمات لتقديم مقترح حول إعادة النظر في الخارطة المدرسية لهذا الشق، بالتنسيق بين البلدية و مديرية التربية، كما لاحظ الأمين العام للولاية، تضاربا في الأرقام المتعلقة بتوزيع المنحة المدرسية، مشيرا إلى أن السنة الماضية استمر توزيعها إلى غاية شهر فيفري، مطالبا بتصفية القوائم و تسريع منحها للعائلات محدودة الدخل.
حسين دريدح