الأحد 6 أفريل 2025 الموافق لـ 7 شوال 1446
Accueil Top Pub

محكمة الجنايات سلطت في حقهم عقوبة 7 سنوات سجنا نافذا: يبيعون عقارات دون علم أصحابها بعين مليلة


سلطت، في ساعة متأخرة من عشية أمس، محكمة الجنايات الابتدائية بمجلس قضاء أم البواقي، عقوبة 7 سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها مليون دينار، في حق 4 متهمين، شكلوا عصابة لبيع عقارات مواطنين بعين مليلة دون علمهم، مع انتحال شخصياتهم في الوثائق التي يقومون بتزويرها والتي تحرر بموجبها عقود جديدة، ويتعلق الأمر بكل من المدعو (ش.م) 36 سنة وصاحب وكالة عقارية بحي قواجلية رابح المسمى (ح.س) 65 سنة، إضافة إلى (ج.و) 38 سنة و(د.ع.ح) 67 سنة.
و تمت متابعة المتهمين، بجنايات تكوين جمعية أشرار لغرض الإعداد لجناية، والتزوير في محررات رسمية عمومية، واستعمال محررات عمومية ورسمية مزورة، والتزوير في وثائق إدارية واستعمال وثائق إدارية مزورة، وانتحال اسم الغير في ظروف قد تؤدي إلى قيد حكم في صحيفة السوابق القضائية للغير، والنصب والاحتيال باللجوء إلى الجمهور، والتمس ممثل النيابة العامة تسليط عقوبة 20 سنة سجنا نافذا ومليوني دينار غرامة مالية.
القضية ترجع إلى شهر فيفري من السنة الماضية 2019، عندما اكتشف أحد سكان عين مليلة ويتعلق الأمر بالمدعو (ب.الصادق) تعرضه للنصب من طرف المتهم المدعو (ش.م)، أين قام في وقت سابق باستبدال قطعة أرض صالحة للبناء ترجع له، بسكن في طور الإنجاز ترجع ملكيته للمتهم، ولم يتم تحرير وثائق ملكيته، ليطالبه بتحرير عقد رهن حدد فيه قيمة السكن بمليار سنتيم، في حال لم ينجح المتهم في تسوية وثائق مسكنه الذي قايضه بالقطعة الأرضية، وبعد فترة زمنية تقدم محضر قضائي من المنزل، وطلب من المعني إخلاءه، لأن صاحبه شطب عقد الرهن الاتفاقي المحرر بينهما، ليتقدم المسمى (ب.الصادق) من إحدى الموثقات التي شطبت عقد الرهن الاتفاقي بعين مليلة، ليتضح بأن الطرف الذي تقدم منها لإتمام إجراءات شطب عقد الرهن، ليس هو المدعو (ب.الصادق)، وعند تدقيقها في الوثائق المسلمة أمامها، اتضح بأنه شخص آخر، لتحرك الموثقة بمعية (ب.الصادق) دعوى أمام وكيل الجمهورية، لتنطلق تحقيقات مكثفة في القضية، والتي أماطت اللثام على نشاط عصابة مختصة في استهداف عقارات بعين مليلة، مع طرحها للبيع بأسعار مغرية دون علم أصحابها، في الوقت الذي يتبادل فيه المتهمون الأدوار، تارة شهود في عقود الوكالات وتارة أخرى هم ملاك الأراضي.
التحقيقات الأمنية في الملف المطروح أمام الموثقة (ن.ناريمان)، كشف بأن المتهم المدعو (د.ع.ح) المسبوق قضائيا في عديد قضايا التزوير، هو الذي انتحل صفة صاحب القطعة الأرضية التي قايضها مع المتهم الآخر (ش.م)، مثلما عززت ذلك صور التقطتها كاميرات مراقبة بمكتب الموثقة، والتي أظهرت ملامح المتهم (د.ع.ح) بوضوح، كما أن الشرطة العلمية أجرت خبرة علمية على البصمة التي وضعها المتهم على أنه مالك القطعة الأرضية المدعو (ب.الصادق)، وتبين بأنها لا ترجع للأخير وترجع للمتهم (د.ع.ح)، وكشف انطلاق التحقيق في القضية مع المتهمين فيها، عن شكوك وشبهات راودت عديد المواطنين بعين مليلة الذين اقتنوا عقارات من المتهم (ش.م) عن طريق الوكالة العقارية المتواجدة بحي قواجلية رابح.
ومن بين ضحايا العصابة التي نصبت على عديد المواطنين، إمام مسجد حي قواجلية المدعو (ع.عبد الكريم) الذي تقدم من الوكالة المجاورة للمسجد الذي يشتغل به، وعرض على صاحبها سعيه لإيجاد قطعة أرض بعين مليلة، ليرد صاحب الوكالة المتهم (ح.س) المكنى لزهر، بأن المتهم الآخر (ش.م) بحوزته قطعة أرض عرضها للبيع والتي تتواجد بحي السلام وسط عين مليلة وتتربع على مساحة 175 متر مربع، وفي الوقت الذي بلغ سعر العقار بهذا الحي أزيد من 850 مليون سنتيم لقطعة الأرض الواحدة، طلب المتهم (ش.م) من الإمام منحه مبلغ 750 مليون سنتيم مقابل القطعة الأرضية، وبعد مفاوضات جرت بين الإمام والمتهمين (ش.م) و(ج.و) وصاحب الوكالة (ح.س)، تم التوصل إلى تحديد سعر 650 مليون سنتيم، مقابل قطعة الأرض التي باعها المتهم (ش.م) عن طريق وكالة حررها له المتهم (د.ع.ح) عند مكتب توثيق بعين فكرون، على أساس أنه صاحب القطعة، ليتبين بأن المتهم (د.ع.ر) انتحل مجددا صفة مالك القطعة الأرضية الحقيقي المدعو (ب.عبد الحفيظ)، الذي لم يعلم ببيع القطعة الأرضية التي يملكها، كما أن الوكالة التي حررها الموثق بمعلومات قدمت له مزورة، استعملت في تحرير العقد الجديد للقطعة الأرضية، والذي تم إشهاره على مستوى الوكالة العقارية، ليكتشف الإمام بعد ذلك، بألا وجود لقطعة أرض باسم المتهم (د.ع.ح) وأن الأخير انتحل صفة المدعو (ب.عبد الحفيظ).
التحقيقات الأمنية كشفت بأن عناصر العصابة يقومون بتغيير مكاتب التوثيق في كل عملية بيع، مع التنقل حتى خارج مدينة عين مليلة لتحرير عقود وكالات التصرف في العقار، وذلك حتى لا يكتشف أمرهم، كما بين المتهم (ج.و) بأن المتهم الآخر (ش.م) يعرف أشخاصا في المحافظة العقارية وكذا على مستوى البلدية، يساعدونه في استخراج الوثائق، للتعرف على أصحاب العقارات، وراح المدعو (ض.صالح) هو الآخر ضحية للمتهمين، أين بيع العقار التابع له دون أن يدري، وباعه صاحب الوكالة العقارية دون أن يعلم، وتقدم منه في اليوم الموالي مواطنان يتاجران في العقار بعين مليلة، وأعلماه بأن قطعته الأرضية بيعت، ليباشر عملية التدقيق والبحث، ليكتشف بأن المتهمين (ش.م) و(ج.و) حررا وكالة على مستوى مكتب توثيق آخر بعين مليلة للتصرف في قطعة الأرض المخصصة له، أين حل محله المتهم (د.ع.ح)، ليباشر إجراءات تبطيل عملية البيع الباطلة أساسا كونها تمت بوثائق مزورة من بينها وثيقة هويته، وحدد سعر قطعته الأرضية بـ330 مليون سنتيم.
المتهمون أنكروا علمهم بالتزوير الحاصل في الوثائق، مع إنكارهم لتورطهم في بيع عقارات دون علم أصحابها، فالمتهم (ج.و) أشار بأنه تقدم من الوكالة العقارية ليستأجر سكنا بغرفة واحدة، ليعرض عليه المتهم (ش.م) المتاجرة في العقار، كونها تجارة مربحة، لينطلقا في ذلك، بعد أن أعلمه بأن شخصا ثالثا هو المتهم (د.ع.ح) سيبيع عقاره، وأنكر المتهم علمه بالتزوير الحاصل في بطاقات التعريف التي تقدم للموثقين والتي ينتحل فيها المتهم (د.ع.ح) شخصيات مختلفة، واعتبر المتهم نفسه ضحية للمتهم الآخر (ش.م) الذي ورطه كما قال في القضية، وسلبه أمواله وهدده حتى بالقتل، أما المتهم (ش.م) فأوضح بأنه لم ينصب على الذي قايضه بقطعة أرض، بل سلمه مبالغ مالية كسلفة وصلت قيمتها مليار سنتيم، ولم ينصب عليه، أما صاحب الوكالة العقارية فأوضح بأنه يسير وكالة ابنه، وكل عمليات البيع التي تمت كانت مطابقة للقانون، ولم يعلم بالطريقة التي كان يعرض فيها المدعو (ش.م) قطعا أرضية للبيع، أين استفسره عن حيازتهما في كل مرة لوكالة بالتصرف في العقار، وردا عليه بأن اللجوء للوكالة يأتي تهربا من مصاريف إبرام العقود، وأنكر المتهم (د.ع.ح) انتحاله لشخصيات مختلفة، مشيرا بأن البصمة التي وجدت في عقد الوكالة على مستوى مكتب التوثيق بعين مليلة ليست له، معتبرا بأن وثائق ترجع له ضاعت منه، ومن المحتمل أنها أدرجت ضمن عمليات البيع.
أحمد ذيب

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com