تشتكي 48 عائلة تقطن عمارتين قديمتين وسط مدينة تازولت في ولاية باتنة، من سوء ظروف الحياة بالشقق المهددة بالانهيار و دق المعنيون ناقوس خطر الانهيار لقدم و هشاشة البنايتين اللتين يرجع تاريخ إنجازهما للحقبة الاستعمارية الفرنسية.
العمارتان شيدتا سنة 1958 في الحقبة الاستعمارية و تُعرف بتسمية عمارتي «الروس»، حيث كان يقطنها في سنوات الستينيات و السبعينيات الأجانب من روسيا، ويتخوف قاطنو العمارتين من خطر الانهيار بفعل مرور زمن طويل على تشييد البنايتين، و أكدوا على أن الخطر يبدو جليا، من خلال التشققات على الجدران الخارجية و حتى على الأعمدة الإسمنتية، بعد أن بات الحديد بارزا و متصدأ.
و قال السكان الذين وقفت النصر على وضعية العمارتين اللتين يقطنون بهما، بأن السكنات العلوية أصبحت تغمرها المياه كلما تساقطت الأمطار، بسبب هشاشة الطبقة الإسمنتية وتلف الخرسانة الزفتية، وأشاروا إلى جدران طوابق منهارة واحتمال تعرض أخرى متصدعة للانهيار وقالوا أيضا، بأنهم قاموا في مرات سابقة، بعمليات ترميم مست بصفة خاصة السلالم، بعد أن كانت تشكل خطرا على مستعمليها في الصعود والنزول، واعتبروا بأن عمليات الترميم لم تعد تنفع بسبب التشققات التي مست الجدران.
وناهيك عن خطر الانهيار حسب قاطني العمارتين، فإن أخطار أخرى تحدق بهم كالتكهرب بسبب تدهور وضعية الأماكن الخاصة بعدادات الكهرباء والمياه وتعرضها في عديد المرات كلما تساقطت الأمطار إلى انقطاعات كهربائية، بسبب ملامسة زخات الأمطار للأسلاك الكهربائية واشتكى السكان من أزمة ماء تمسهم دون باقي الأحياء المحيطة، بسبب قدم الشبكات الأرضية وشبكة التوزيع بالعمارتين دون إعادة ربطهم من الشبكة الجديدة للمياه.
وأكد السكان، على أن العمارتين وناهيك عن قدمهما وما يتربص بهما من خطر الانهيار، فإنهما حسبهم لا تحفظان كرامة المواطن كونها أنجزت على مقاييس سكنات «استوديو» التي لا تتعدى لإقامة شخصين، في حين تعيش بها عائلات رفقة أطفالها، وأشار السكان أيضا، إلى تواجد بنايات خاصة شيدت فوق أرضيات كانت في السابق فضاءات للعب الأطفال، خاصة بالعمارتين، زادت في تدهور وضعية العمارتين بعد أن حجبت الرؤية عن الشرفات وتحول الحي إلى سكنات فوضوية.
من جهته رئيس بلدية تازولت أوضح لـ «النصر» بأن لجنة مختصة قامت بإجراء إحصاء العائلات التي تقطن بالعمارتين القديمتين، وقال بأنه في الظرف الراهن لا يوجد برنامج خاص بالسكنات الهشة، وقال المير بأن من العراقيل التي سجلت هي امتلاك عدد كبير من قاطني العمارتين الهشتين لشققها بعد دفعهم مستحقات أوبيجي.
يـاسين عبوبو