قررت بلدية قسنطينة تحويل تسيير ومتابعة المشاريع التنموية إلى المندوبيات، وذلك من أجل الدفع بوتيرة إنجاز المشاريع التي يعرف جزء كبير منها تعثرا، فيما ذكر مدير الإدارة المحلية، أن العديد من العمليات تعرف تأخرا في التجسيد وتمت مراسلة البلدية بتصحيح الوضع حالة بحالة، كما سيتم تطهير مدونات المشاريع والاستغناء عن غير المجدية منها.
وعلمنا من مصادر متطابقة، أنه تم عقد اجتماع لدارسة المشاريع التنموية حيث جمع كل من رئيس البلدية ومدير الإدارة المحلية فضلا عن رئيس الدائرة والمنتخبين والإداريين، وتم التطرق إلى وضعية المشاريع العالقة، إذ تم الوقوف على تأخر انطلاق الكثير منها بسبب التعقيدات الإدارية في حين عرفت عدة مشاريع من بينها المتعلقة بمناطق الظل، تعثرا كبيرا رغم توفر الاعتمادات المالية.
وأوضح نائب رئيس البلدية المكلف بالعمران والإنجازات، عبد الحكيم لفوالة، أن الاجتماع عقد لدارسة المشاريع التنموية وتم التطرق إلى وضعيتها حالة بحالة مع مناقشة وضعية العالقة منها وكيفية الدفع بها في أقرب الآجال، مشيرا إلى أن المجلس الشعبي البلدي الحالي يعمل على استدراك أي تأخر مع بعث كل العمليات المتعثرة.
ولفت المتحدث، إلى أن رئيس البلدية وبالتنسيق مع مصالح العمران قرر أمس الأول، وإثر الوضعية المسجلة، تحويل تسيير المشاريع التنموية إلى مهندسي المندوبيات، حيث سيتولى كل قطاع مسؤولية متابعة العمليات المسجلة في حيزه الجغرافي وذلك من أجل الدفع بوتيرة كل المشاريع، إذ سيتم تحويل كل الملفات إلى المندوبيات.
ولفت المتحدث، إلى أن تحويل مهندسي البلدية إلى عملية الإحصاء السنوي للسكان، قد أثر نوعا ما على سير ومتابعة المشاريع، ولهذا تمت الاستعانة بتقنيي القطاعات الحضرية لتحسين تسيير العمليات التنموية.
وفي ما يخص مناطق الظل، أوضح المتحدث، أنه قد تم تنظيم زيارة ميدانية للوقوف على سير المشاريع، حيث أن نسبة الأشغال في الخزان المائي لمنطقة تافرانت قد تجاوزت 60 بالمئة كما انتهى ربط منطقتي الجباس والغراب بشكل نهائي، مشيرا إلى الشروع في تسوية الإجراءات الإدارية الخاصة بإطلاق 4 عمليات تتعلق بالتهيئة والربط بشبكات المياه والتطهير، بكل من منطقتي تافرنت وكاف لكحل.
وذكر مدير الإدارة المحلية، ناصر زوقاري أنه قد تم الوقوف على تعثر العديد من المشاريع التي يعود تاريخ تسجيلها لسنوات ماضية، وهو ما يتطلب إصلاحا مستعجلا للوضع، حيث تمت مراسلة البلدية بكل المشاريع المعنية مع تقديم الحلول للدفع بها حالة بحالة.
وتابع المتحدث، أن تكاليف إنجاز الكثير من المشاريع المتعثرة قد ارتفعت وهو ما يستوجب إعادة تطهير مدونة الميزانية من أجل إلغاء غير المجدية منها في الحساب الإداري للسنة الجارية، واستبدالها مثلما قال، بمشاريع أخرى تعود بالنفع العام، قبل أن يؤكد بأن المجلس الحالي بدأ يستجيب بشكل إيجابي لمتطلبات التنمية المحلية.
وتم قبل شهرين بعث 20 مشروعا تنمويا متعثرا ببلدية قسنطينة، حيث أن الاعتمادات المالية لهذه العمليات تقارب 60 مليار سنتيم، فيما ذكر رئيس الدائرة في تصريح سابق للنصر، أن هذه المشاريع لها علاقة مباشرة بتحسين الإطار المعيشي للمواطنين بشكل مباشر.
و رصد المجلس الشعبي البلدي، أزيد من 30 مليار سنتيم للعمليات التنموية خلال مشروع الميزانية الأولية للعام الجاري، كما قرر إعادة النظر في أسعار إيجار الممتلكات واسترجاع المهملة منها، حيث من المنتظر أن تتم في المداولة المقبلة المصادقة على هذا القرار، كما تجدر الإشارة إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تحسين العائدات، حتى تنعكس إيجابا على المشاريع التنموية.
لقمان/ق