فارق، يوم أمس، الفنان عبد القادر خالدي الحياة، عن عمر ناهز 67 سنة، بعد صراع طويل مع المرض، ومسار فني حافل بالإنجازات و الأغاني التي ستبقى خالدة في ذاكرة الفن الجزائري والعربي، والطابع البدوي تحديدا.
وكان الفقيد من أبرز مؤدي الطابع البدوي، على مدار عقود كاملة، من أبرزها أغنية (جزائر يا زينة البلدان نجمة من البعد تبان)، وأغان تحاكي المجتمع وعاداته وأصالته على غرار أغنية أهداها للوالدين ( يا أما ويا بويا... )
قد خلف نبأ وفاة خالدي حزنا عميقا بين الأوساط الفنية والثقافية، حيث سارعت الكثير من المديريات والهيئات الثقافية والرسمية إلى تقديم التعازي بفقدان أحد أبرز نجوم الأغنية الجزائرية والبدوية تحديدا، إذ يعد عبد القادر خالدي رمزا من رموز الفن الأصيل، وصاحب بصمة واضحة على المشهد الغنائي البدوي، المحافظ على الهوية الوطنية والمدافع عنها .
وقد ترك الفنان الراحل إرثا من الأغنيات التي ستظل خالدة في الذاكرة، بعدما شهدت انتشارا واسعا وحظيت بتقدير كبير من الجمهور، فقد كانت أعماله تجسيدا للروح البدوية الأصيلة، كما كان خالدي مثالاً للفنان المتواضع والمحبوب، الذي يتمتع بأخلاق عالية وسمعة طيبة بين زملائه.
ولم يقتصر إبداع خالدي على مجال واحد، بل امتد ليشمل الغناء والشعر الملحون، فقد برزت موهبته في العديد من الأعمال التي نالت إشادات واسعة، كما أثرت أغانيه، التي حملت طابعاً وطنيا مميزا، قلوب الملايين، بأسلوب فني راقي، كما لم ينس خالدي في موهبته الشعرية، حيث كتب العديد من القصائد التي تعكس رؤيته الفنية .
وبرحيله، تشهد الساحة الفنية الجزائرية خسارة كبيرة للثقافة والفن، إذ يبقى إرثه الفني شهادة على أصالة و وطنية فنان استطاع أن يخلد اسمه في تاريخ الفن، وسيظل اسمه مُرتبطا بالأعمال الفنية التي ساهمت في ثراء المشهد الثقافي، وإبداعاته التي ستبقى خالدة في ريبرتوار الأغنية الجزائرية.
ع/ ب