انطلقت أمس، بدار الشباب «محمد لدرع» بمدينة ميلة، فعاليات التظاهرة الثقافية «ميلة تقرأ» في طبعتها السادسةّ، تحت شعار«شباب يبدع وطن ينتصر» بمشاركة 30 كاتبا قدموا من مختلف ولايات الوطن، على غرار عين الدفلى وعنابة والأغواط وتلمسان، و تدوم الفعالية إلى غاية 2 جانفي وستعرف تنظيم نشاطات متنوعة.
وشهد اليوم الأول من التظاهرة، التي أشرف على افتتاحها القائمون على مديرية الشباب والرياضة المحلية، حضورا لافتا من الكتاب والشعراء من مختلف مناطق الوطن، وأوضح رئيس جمعية ميلة تقرأ والجهة المنظمة لهذا النشاط نبيل غيشي في تصريح للنصر، أن هذه التظاهرة تأتي احتفاء بسبعينية الثورة وكذا الذكرى 44 لوفاة المجاهد عبد الحفيظ بوالصوف، وتدخل ضمن النشاطات السنوية التي تقوم بها الجمعية، بغية نشر ثقافة المقروئية واحتكاك الجمهور بالكتاب والأدباء.
وقد شهدت التظاهرة في طبعتها السادسة، وفق ذات المتحدث، مشاركة 30 كاتبا، قدموا من 15 ولاية منها ولايات تلمسان، عين الدفلى، سكيكدة، الأغواط وعنابة بالإضافة إلى ميلة، حيث سيشاركون من خلال أعمالهم الأدبية في معرض بيع الكتاب بالتوقيع.
وقد أجمع عدد من الكتاب المشاركين في هذه التظاهرة، بينهم الدكتورة فطيمة قيدوش المشاركة بإصدارها «تمثلات الجسد» والكاتب الشاب عمر بن شريط بعمله «المعتوه»، بالإضافة إلى الكاتبة نبيلة عبودي، بإصدارها «والمعلقة جسورهم»، على أهمية التظاهرة حيث اعتبروها فرصة لتلاقي الأدباء إلى جانب الالتقاء مع الجمهور، لتقديم أعمالهم .
وستتضمن هذه التظاهرة العديد من الورشات التعليمية في الفنون التشكيلية و كتابة القصة القصيرة، وورشة للمقاولاتية موجهة للأطفال، بالإضافة إلى ألعاب ترفيهية وعروض مسرحية وبهلوانية ومسابقات فكرية.
و أوضح ضيف الشرف الكاتب والأكاديمي أحسن تليلاني، خلال مداخلته الافتتاحية، بعنوان «المقاومة والثقافة»، أن المثقفين والأدباء الجزائريين، كان لهم دور كبير في استرجاع شخصية الإنسان الجزائري من الاستعمار الفرنسي الغاشم الذي عاث فسادا، واستطاعوا طرد الأفكار الشيطانية والمنافية لعاداتنا، التي كان ينشرها وسط الشعب الجزائري، وذلك بفضل جهودهم الثقافية المبذولة.
وأضاف ذات المتحدث، أن الأدباء وأصحاب الأفكار التنويرية في الجزائر خلال الحقبة الاستعمارية، على غرار مؤسس جمعية علماء المسلمين الجزائريين عبد الحميد بن باديس، قدموا الكثير لهذا الشعب، من خلال نشر الوعي واسترجاع الهوية الوطنية، فضلا عن إحياء الشخصية الجزائرية بانتمائها الإسلامي.
للإشارة، فقد شهد اليوم الأول من التظاهرة، تقديم العديد من المداخلات من طرف الكتاب، من بينهم الكاتبة نبيلة عبودي حول الثقافة والقراءة، بالإضافة إلى الكاتبة فاطمة قيدوش بمداخلة حول الثقافة وعلاقتها بالثورة، كما تم تنظيم ورشات للأطفال.
مكي.ب