السبت 5 أفريل 2025 الموافق لـ 6 شوال 1446
Accueil Top Pub

الجزائر تواصل تسجيل تراثها الثقافي: ملف الحلي واللباس النسوي القبائلي على طاولة اليونيسكو


أودعت الجزائر أول أمس، عبر إرسال إلكتروني، ملفا تراثيا جديدا للتسجيل ضمن قوائم التراث الثقافي غير المادي لليونيسكو، ويتعلق الأمر بـ«فن التزيين بالحلي الفضي المينائي، اللباس النسوي القبائلي : صناعة وتفصيل وارتداء».

ويأتي الملف الجديد كخطوة مهمة تكمل مسار الجزائر في إطار حماية و تسجيل وتثمين التراث الثقافي الوطني، وهو مسعى تكلل قبل أشهر قليلة بتصنيف هام للزي الاحتفالي لنساء الشرق الجزائري الكبير.
وأوضحت وزارة الثقافة والفنون، في بيان عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، «أن الملف يندرج في إطار جهود الدولة الجزائرية المتواصلة لحماية وتثمين تراثها الثقافي المادي و غير المادي، حيث أشرف السيد زهير بللو وزير الثقافة والفنون، يوم الأحد 30 مارس 2025، بمقر المركز الوطني للبحوث في عصور ما قبل التاريخ وعلم الإنسان والتاريخ بالعاصمة الجزائر، على مراسم الإرسال الإلكتروني لملف ترشح الجزائر لتسجيل: «فن التزيين بالحلي الفضي المينائي في اللباس النسوي القبائلي: صناعة، تفصيل، وارتداء» ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية لدى منظمة اليونسكو».
وأشار البيان، إلى أن الإجراء تم بحضور مدير المركز البروفيسور سليمان حاشي و مجموعة من خبراء التراث الثقافي، وذلك بالتنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية في الخارج، و الشؤون الإفريقية وفقًا للإجراءات المتبعة.
يأتي ترشيح الملف حسب ما ورد في البيان« استكمالًا للنجاحات التي حققتها الجزائر في تسجيل عناصر من تراثها الثقافي غير المادي لدى منظمة اليونسكو، والتي بلغت ثمانية عناصر وطنية، كان آخرها «الزي الاحتفالي النسوي للشرق الجزائري»، بمختلف تصاميمه من القندورة والملحفة والقفطان، إلى جانب الحلي التقليدية المرافقة له».
يواصل البيان« كما سجلت الجزائر خمسة عناصر تراثية مشتركة مع دول عربية وإفريقية، مما يجعلها من الدول الرائدة في تسجيل التراث الثقافي الحي، ويؤكد التزامها بالحفاظ على هويتها الثقافية وإبراز تراثها العريق عالميًا»
وتم حسب نفس المصدر، «إعداد الملف من خلال تجنيد فريق عمل موسع ضم مديريات الثقافة والفنون، مؤسسات ثقافية ومتاحف تابعة لوزارة الثقافة والفنون، باحثين جامعيين، أهل الفن، حرفيات وحرفيين، ورشات الخياطة والصياغة التقليدية، وجمعيات المجتمع المدني، تحت تنسيق المركز الوطني للبحوث في عصور ما قبل التاريخ وعلم الإنسان والتاريخ، وذلك لضمان جاهزية الجزائر للموعد السنوي المحدد من قبل منظمة اليونسكو في 31 مارس من كل عام.»مع التذكير بأن ملف «الزليج الجزائري» قيد الدراسة لدى اليونسكو، كما تسهر وزارة الثقافة والفنون على استكمال الجرد العام لعناصر تراثية أخرى مقترحة للتسجيل، تشمل الطبوع الموسيقية الجزائرية بمختلف مناطق الوطن، وأزياء اللباس النسوي والرجالي في الوسط والجنوب الكبير.
وتخضع هذه الملفات حاليًا كما جاء في البيان، للدراسة والتحضير، تمهيدًا لإيداعها في الدورات القادمة للجنة الدولية للتراث غير المادي للإنسانية، وذلك وفقًا للنظام المعتمد لدى منظمة اليونسكو، الذي يُتيح لكل دولة تقديم ملف واحد سنويًا.
ملفات تحسم الجدل وتقطع الطريق أمام لصوص التراث
وكانت الجزائر قد نجحت في 3 ديسمبر الماضي، في تسجيل «الزي النسوي الاحتفالي للشرق الجزائري الكبير: معارف ومهارات متعلقة بخياطة وصناعة حلي التزين - القندورة والملحفة»، ضمن لوائح اليونيسكو التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، حيث صودق الملف على أساس «القيمة الأصيلة» لهذه المعارف والمهارات «وليدة الأنامل والعقول الجزائرية والمتوراثة عبر الأجيال».
وسمح هذا الإنجاز الثقافي الهام جدا والذي خلف صدى كبيرا في الجزائر وخارجها، بإنهاء الجدل حول أصل القفطان الجزائري، وقطع الطريق أمام لصوص التراث الذين يحاولون نسب عناصر ثقافية جزائرية إليهم والسطو عليها، وقد سجل القفطان إلى جانب عديد القطع الأخرى في إطار المعارف والمهارات المتصلة بالخياطة وارتداء الزي النسوي الاحتفالي للشرق الجزائري الكبير، باعتباره «علامة من علامات الهوية بشكل خاص»، وذلك بحسب ما أشارت إليه وزارة الثقافة والفنون عند الإعلان عن الخبر، مع الإشارة إلى أن العناصر التي تم إدراجها في اللائحة تتمثل في «المهارات والمعارف، وليس المنتوج المادي ..».
وشمل الملف المذكور تصنيف عناصر عديدة أخرى مثل «القندورة، الملحفة، والقفطان المطرز، القاط، والقويط واللحاف، والدخيلة، و اللوقاع، الشاشية، السروال، المنديل المحرمة، القنور، المحزمة، وحلي مثل الجبين، السلطاني وخيط الروح، والمقايس، و السخاب، الخلخال، والأبزيم وغيرها».
الراي جزائري بشهادة العالم
جهود الجزائر في مجال حماية وحفظ تراثها غير المادي، أثمرت أيضا سنة 2022، عن إدراج منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة اليونيسكو، أغنية الراي الشعبية الجزائرية، في قائمة التراث العالمي غير المادي للإنسانية.
وغردت المنظمة على حسابها على منصة إكس في 1 ديسبمر من نفس السنة «تسجيل جديد على لائحة التراث غير المادي، الرّاي، الغناء الشعبي للجزائر» مضيفة عبارة «مبروك!».
وجاء ذلك خلال الاجتماع 17 للجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي لليونسكو، وقد شهد الحدث تفاعلا منقطعا على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا وأن الجزائر قضت سنوات في مواجهة جبهة خارجية تحترف سرقة عناصرها التراثية في محاولة لتبني الهوية المغاربية، وهي مؤامرة بأبعاد وخلفيات سياسية.
كما تكللت التحركات الحثيثة لوزارة الثقافة والفنون الجزائرية بالعديد من الإنجازات الأخرى المتعلقة بإنصاف التراث الجزائري و تصنيفه وتسجيله بشكل صحيح، ففي سنة 2020، تم إدراج الكسكس و المهارات الخاصة بتحضيره ضمن القائمة الممثلة للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية، من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو). وكانت اليونسكو قد صنفت الكسكس، كملف متعدد الجنسيات باسم الجزائر وتونس وموريتانيا والمغرب.وتحصي الجزائر، مع تصنيفات الثلاثة الأخيرة، ممتلكات ثقافية أخرى مدرجة في القائمة التمثيلية للتراث الإنساني غير المادي هي: أهليل غورارة (2008)، و «الشدة» زي الزواج لتلمسان (2012)، و الإمزاد (2013)، وحج الركب لأولاد سيدي الشيخ (2013)، و احتفال السبيبة (2014)، الذي هو حدث سنوي يتم الاحتفال به في جانت (جنوب شرق الجزائر وكذلك «السبوع» المولد النبوي (2015).
المالوف والسراوي ضمن سجل الأهداف
وكان البروفيسور سليمان حاشي، مدير مركز البحوث في عصور ما قبل التاريخ وعلم الإنسان، قد كشف للنصر في وقت سابق، عن عدد من الملفات التي يتم العمل عليها بالتنسيق مع وزارة الثقافة والفنون لأجل تصنيفها في لوائح اليونيسكو للتراث، على غرار ملف موسيقى المالوف و السراوي.
وأشار حاشي، إلى أن وزارة الثقافة والفنون، كلفت المركز الوطني بالعمل على ملفات التصنيف، بوصفه المسؤول عن تسيير بنك المعلومات حول الموروث الثقافي اللامادي أو المعنوي للإنسانية، وذلك تماشيا مع سياسة الدولة الرامية إلى الحفاظ على الذاكرة الحضارية وصون الهوية الثقافية، بموجب اتفاقية 2003 التي كانت أول دولة في العالم توقعها.وكشف المتحدث، أن هناك ما يعادل ثلاثة ملفات أو أكثر تقدم العمل عليها كثيرا، على غرار « السراوي» وهو نوع موسيقي جزائري تراثي يعتمد على الإلقاء « أكابيلا»، ويشتهر عموما في الشرق الجزائري وبالأخص في مدينة سطيف، ومنطقة الأوراس، وذلك في إطار ملف بعنوان « غناء شعبي من الجزائر»، شمل سنة 2022 أغنية الراي، و سيضم مستقبلا السراوي و غناء « أشويق» للمرأة القبائلية، والشعبي العاصمي و الحوزي و المالوف، الذي يعرف ملفه تقدما و يحضر بالتنسيق مع محافظة المهرجان الوطني لهذا اللون الموسيقي الفني. هدى /ط

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com