قرر الروائي الفرنسي ميشال ويلباك تعليق الترويج لكتابه الجديد "خضوع " او "استسلام" ومغادرة باريس ساعات فقط بعد الهجوم المسلح على الصحيفة الأسبوعية الساخرة "شارلي ايبدو".
وحسب الموقع الالكتروني لصحيفة "لوموند" فان وكيل الكاتب فرانسوا صامويلسون أعلن الخبر أمس الخميس وقال ان ويلباك جد متأثر بوفاة صديقه بيرنارد ماريس وهو نائب مدير تحرير الصحيفة و جامعي متخصص في الاقتصاد تعاون مع عدة جرائد ومحطات اذاعية في فرنسا لقي حتفه في الهجوم أيضا.
من جهتها اكدت دار نشر" فلاماريون" التي يتعامل معها ويلباك ان الكاتب غادر باريس و ذهب ليرتاح في منطقة بها الثلوج وهو الخبر الذي أوردته قبل ذلك اذاعة فرنسا الاخبارية.
وكانت "شارلي ايبدو" تعتزم قبل تعرضها للهجوم تخصيص الصفحة الأولى لنسختها المقرر سحبها اليوم الجمعة لويلباك في صورة كاريكاتورية الى جانب الصفحات الداخلية المخصصة لروايته "خضوع" التي تخيل فيها فرنسا محكومة من حزب اسلامي في عام 2022.
ويلباك وقبل ان يغادر باريس سجل مقابلة صحفية تحدث فيها عن روايته و عن الهجوم المسلح على "شارلي ايبدو" و ستبث المقابلة على قناة خاصة"كنل بلوس"....و بحسب وكيله فانه ظل طيلة الاسبوع يجري حوارات صحفية عن الرواية الجديدة دون ان تكون له حماية من الشرطة في اشارة ضمنية الى ان الكاتب غادر باريس نحو وجهة مجهولة خوفا على حياته.
يذكر ان هذا الروائي المشاغب والحائز على الغونكور استوحى عنوان روايته من "الاسلام" و يتخيل فيها تولي الاسلاميين الحكم في فرنسا بحلول عام2022 وقد صرح منذ أيام أنه بكتابه هذا عن أسلمة افتراضية لفرنسا بعد أقل من عشرية لا يريد استفزاز الدين الاسلامي و انه لم يقم الا بتسريع التاريخ في نصه الجديد لان المسلمين و ان حصل اتفاق بينهم فسيتطلب ذلك عدة عقود.