صادق أعضاء المجلس الشعبي البلدي بقسنطينة، على مشروع الميزانية الإضافية للسنة المالية 2024 ، كما تم تسجيل العديد من المشاريع التنموية، فيما سجلت حالة كبرى من الفوضى والجدل بين المنتخبين ، بسبب ما وصفوه «بعدم قانونية» مداولة «فسخ العلاقة التعاقدية مع مستأجري محلات سوق بطو ومنحها للمستغلين الفعليين»، إثر تسجيل خروقات إيجارها من الباطن.
و سجلت الدورة العادية المنعقدة يوم أمس السبت، حالة من الفوضى ، إذ غادر عدد من المنتخبين الجلسة وجرت المداولات بمن حضر، فيما تمت المصادقة بالأغلبية على مشروع الميزانية الإضافية للسنة المالية 2024 .
وثمن منتخبون ارتفاع الاقتطاع من أجل نفقات التجهيز، حيث تم تخصيص ما يزيد عن 47 مليار سنتيم للعديد من العمليات من بينها 13 مليارا لاقتناء شاحنات دكاكة لنقل النفايات و 5.6 ملايير لمتابعة وتهيئة ملعب زيغود يوسف و 4.5 ملايير لإنجاز شبكات المياه الصالحة للشرب بحي تافرنت ، كما سجلت عمليات لإعادة الاعتبار للطريق المؤدي إلى شاليهات بومرزوق وتهيئة أرصفة الإخوة عباس وإعادة الاعتبار وإنجاز الإنارة العمومية بالمحور الرابط بين الزيادية وحي الأمير عبد القادر، وغيرها من العمليات الأخرى.
وتم تسجيل مشاريع تنموية من الاعتمادات المالية المتوفرة، ويتعلق الأمر بإنجاز فضاءات لممارسة الرياضة بالابتدائيات، بمبلغ مالي يقدر بـ 2.1 مليار، كما خصصت 1.5 مليار سنتيم لترميم 8 مدارس ، كما سيتم إنجاز شبكة التطهير بأحياء سيدي مسيد وسيساوي والنعجة الصغيرة ، علما أن عدد العمليات المسجلة، ضمن هذه الحصة يقدر بـ 11 مشروعا بغلاف مالي يقدر بأزيد من 9.2 ملايير سنتيم.
وانتقد منتخبون من كتلة المعارضة طريقة إعداد الميزانية في بعض أجزائها ووصفوه، بسوء التسيير كما تحدثوا عن ارتفاع نسبة التمويل الخارجي للميزانية بأزيد من 37 بالمئة كما تحدثوا عن وجود تعويضات قضائية على عاتق البلدية تفوق 100 مليار ، حيث أكد رئيس البلدية بأنه سيتم تقديم شروحات عن طبيعة هذه الأحكام، في دورات مقبلة مع العمل على التقليل منها.
وطالبت المعارضة، بتفسيرات عن أسباب غلق عمليات ، بقيمة 5.3 ملايير سنتيم دون إنجازها رغم أن جلها سجل في العهدة الحالية ، حيث أوضح بن ساري، بأن هذا الإجراء عادي بالنظر للأولويات المسجلة إذ سيتم استبدالها بمشاريع أخرى أكثر أولوية من التي أغلقت ، مؤكدا أن المجالس المنتخبة السابقة لطالما اتخذت هذا الإجراء.
وسجل مشروع مداولة، «فسخ العلاقة التعاقدية مع 44 من مستأجري محلات ومقاعد بسوق بطو عبد الله مع منح استفادات محلاتهم للمستغلين الفعليين» حالة كبرى من الجدل بين المنتخبين، الذين رفضوا خلال المناقشة نص المداولة بشكله الحالي واعتبروه غير قانوني على الإطلاق ،إذ أن القانون ينص على عرض المحلات في المزاد، ولا يمكن منحها بالتراضي البسيط .
وأكد رئيس البلدية، بأن هذا الإجراء اتخذ بناء على مراسلة من الوالي، في شهر أفريل الماضي، إذ ورد فيها ضرورة إجراء تحقيقات ميدانية للتأكد من هوية المستأجرين الحقيقيين مقارنة بالمستغلين الحاليين ، ليتم على إثرها إجراء تحقيق ميداني والتوصل إلى وجود خروقات من خلال إيجار المحلات من الباطن ، ولهذا فقد تقرر فسخ العلاقة التعاقدية لمستغلي 44 محلا ومقعدا وتحرير استفادات لفائدة المستغلين، مع تعديل قيمة الإيجار بنسبة 200 بالمئة للمستغلين، الذين لم يصرحوا بقيمة الإيجار من الباطن.
وذهب أعضاء المجلس ، إلى القول إن عرض قرار الفسخ على التداول بالمجلس غير قانوني بالأساس إذ أن هذا الإجراء إداري، فكل من أخل ببنود العقد فإن عقده يلغى مباشرة دون العودة إلى المجلس، بينما أكد آخرون بأن هذه الوضعية تعود لسنوات، ووجب التعامل معها بحكمة غير أن رئيس البلدية أكد على ضرورة الفسخ .
واستمر الجدل لأكثر من ساعتين حول هذه النقطة، إذ أصر العديد من المنتخبين على عدم التداول حولها وتعديل نص المداولة من خلال عرض المحلات على المزايدة، وهو ما ذهب إليه أيضا رئيس البلدية في اقتراحه، قبل أن يتقرر في النهاية المصادقة على قرار الفسخ وتثبيت المستأجرين الحاليين في أماكنهم فيما امتنع العديد من المنتخبين ورفض بعضهم القرار بشكل نهائي لعدم قانونيته.
وقد تقرر في آخر الدورة، إجراء تغييرات في هياكل المجلس، حيث تم تحويل نائب رئيس البلدية مكلف بالممتلكات إلى مندوبية المنظر الجميل، بينما حل المندوب الحالي مكانه في نيابة الرئيس، غير أن المعارضة وصفت التغيير بغير الموضوعي، إذ لا يعقل أن يتم إجراء تغييرات من أجل التغيير فقط دون الاعتماد على الكفاءات أو النجاعة في التسيير.
لقمان/ق