يتواصل العمل على قدم وساق بأوبرا الجزائر بوعلام بسايح، لإنهاء التحضيرات الأخيرة استعدادا لتقديم عرض تاريخي فني باسم «قبلة الأحرار» الذي ينتظر عرضه بمناسبة إحياء الذكرى 62 لعيد الاستقلال.
وأوضحت الفنانة فطيمة حليلو، عضو فريق العمل، أن الملحمة التي تنتجها وزارة المجاهدين وذوي الحقوق، تحكي تاريخ الجزائر الكبير من الحقبة النوميدية إلى غاية الاستقلال، ممثلة في تسع لوحات فنية، بحيث تبرز كل واحدة منها غزوة أو معركة من أكبر المعارك التي دارت على أرض الجزائر ضد العدو، مع التركيز على الجانب الإنسائي.
ويسجل العرض الذي كتب نصه محمد الأمين بحري ويخرجه للجمهور أحمد رزاق، مشاركة قياسية لـ200 فنان وفنانة في مختلف المجالات، بين ممثلين و مطربين و راقصين و سينوغرافيين وغيرهم من المبدعين الذين يتقاسمون الأدوار لتقديم عرض يتطرق للعديد من الحقب التاريخية والكثير من المناطق عبر أرض الوطن، أين يراهن فيه على الإبداع والإبهار أثناء العرض مثلما صرح مخرجه الذي أكد، أنه لا يعتمد على السرد ولا يشبه الأعمال الوثائقية، بل يرتكز على جمالية الأحداث.
واعتبرت فطيمة حليلو، العمل مهما بالنظر لرمزيته التاريخية، معبرة عن سعادتها للمشاركة في عمل بهذا الحجم، خاصة تحت إشراف المخرج أحمد رزاق الذي قالت إنه، متمكن في العمل المسرحي بالنظر لعدد الأعمال التي قدمها ولقيت نجاحا كبيرا، خاصة وأنه ذو بعد وأفكار من شأنها أن تضيف للعرض، أما عن دورها فقالت إنها تمثل الجدة في المرحلة النوميدية التي تبدأ منها حكاية الملحمة ككل، لتنطلق باقي الأحداث عبر مختلف المراحل.
وبحسب محدثتنا يشارك، في هذا العرض مزيج من الفنانين المعروفين في مجال الكوميديا و المسرح و الدراما على غرار صبرينة قريشي، فتيحة وراد، هذه الأخيرة التي صرحت أنها من بين فريق العمل الذي يقدم أدوارا تاريخية بلمسة خاصة تضاهي عظم تاريخ الجزائر، أين تتشارك مع ممثلات أخريات في لعب أدوار أمهات أبطال الجزائر إبان الثورة التحريرية، بحيث تؤدي دور أم البطل الشهيد رابح بيطاط، موضحة، أن العمل جاد وقيم وقد تم التجند لإخراجه في صورته الجديدة للجمهور بما يليق بعظمة تضحيات الشعب الجزائري خلال مختلف الحقب التاريخية وضد كل الاعتداءات الأجنبية.
انطلقت التدريبات الخاصة بالمشروع حسب حليلو، منذ أزيد من 20 يوما وينتظر تقديمه ولأول مرة على ركح أوبرا الجزائر بوعلام بسايح، في احتفاليات الذكرى 62 لعيد الاستقلال والشباب.
إ.زياري