وادي النيـــل يتحـوّل إلـى مفرغـــة عشوائيــــة
يشهد واد النيل في جزئه الموجود ببلدية الشقفة شرق ولاية جيجل، تكدسا و تراكما للنفايات المنزلية المنتشرة عبر عدة أجزاء منه، بالرغم من أن مصالح مديرية البيئة راسلت السلطات المحلية للقضاء على المشكل، وفق خطة و برنامج محكم.
و قال مواطنون للنصر بأنهم يتساءلون عن السبب الحقيقي الذي يحول دون منع السلطات الولائية الرمي العشوائي للنفايات المنزلية و الهامدة، مؤكدين بأن الغياب التام للرقابة اليومية و الردع الفعلي ساهما في انتشار القمامة و النفايات على محور واد النيل، و قال المتحدثون بأن الفلاحين المتواجدين على طول الوادي تلقوا بلاغات بمنع السقي من مياه الوادي ، مؤكدين بأنه يجب تخصيص فرق يومية للقضاء على المشكل المطروح منذ سنوات.
و ذكر قاطنون بجوار الوادي بأنهم سئموا من الوضعية المزرية التي طالتها ضفاف الوادي، و الذي تحول إلى مفرغة، وما يصاحبها من روائح كريهة و انتشار الحيوانات الضالة و الحشرات، مؤكدين بأنهم قدموا عدة شكاوي في مرات عديدة للسلطات المعنية، لكن دون جدوى، حيث تتكرر يوميا مشاهد الرمي العشوائي، خصوصا على محور جسر متواجد فوق الوادي ببلدية الشقفة، و قال المتحدثون بأن المشكل تتسبب فيه الجهات الوصية بشكل كبير ، خصوصا مع الرفع غير منظم للقمامة عبر مختلف المشاتي التابعة للبلدية، ما جعل المواطنون يلجؤون إلى الرمي العشوائي عبر ضفاف الوادي.
و دق المتحدثون للنصر ناقوس الخطر، مؤكدين بأن الأشهر القليلة ستحمل معها كارثة بيئية بالمنطقة، و ظهور أمراض لا يحمد عقباها، مطالبين السلطات التدخل العاجل.
و قد حاولت النصر الاتصال بالجهات الوصية لكن دون جدوى، فيما ذكر مصدر مسؤول بمديرية البيئة بأن تقارير رفعت للوالي حول الوضعية الكارثية وينتظر الفصل فيها.
م.م