كشف والي باتنة، نهاية الأسبوع المنقضي، عن تخصيص غلاف مالي بقيمة 40 مليار سنتيم، لإعادة تهيئة وتأهيل المقر القديم لبلدية عين التوتة، تحسبا لتحويله إلى مؤسسة استشفائية متخصصة في طب وجراحة الأسنان وجعل المؤسسة قطبا جهويا متخصصا في طب وجراحة الأسنان وتكوين الأطباء المختصين في جراحة الأسنان، لافتقار الولاية لهذا التخصص على مستوى كلية الطب.
وفي ذات السياق، أكد بدوره المدير الولائي لقطاع الصحة، أن مشروع القطب الجهوي يتضمن توفير 40 أريكة أسنان، بالإضافة إلى تخصيص طابق مخصص لجراحة الفك والوجه وإجراء العمليات الجراحية، على أن تتحصل المؤسسة الاستشفائية المتخصصة في طب الأسنان على ميزانية خاصة تضمن استقلاليتها وستغطي خدماتها كافة بلديات الولاية وما جاورها من الولايات
وفي سياق القطاع الصحي، تجري المؤسسة العمومية الاستشفائية عين التوتة بولاية باتنة، منذ سبع سنوات برنامج أيام جراحية، لفائدة الأطفال الذين يعانون من تشوهات خلقية، ويشرف على البرنامج فريق طبي مختلط من مستشفى سيدي مبروك بقسنطينة ومستشفى عين التوتة في إطار عقد توأمة بين المؤسستين.
الأيام الجراحية في إطار التوأمة، المنظمة كل سنة تخللتها لأول مرة عمليات جراحية نوعية خاصة بالتشوهات لدى الأطفال وشملت التشوهات الخلقية الجنسية وتشوهات الجهاز الهضمي والمسالك البولية.
و في هذا السياق، ثمَن مدير المؤسسة العمومية الاستشفائية عين التوتة لـ«النصر»، إجراء هذا النوع من العمليات، الذي أكد على أنه يتطلب درجة عالية من الدقة و لم يكن من قبل متاحا على مستوى مستشفى عين التوتة، مشيرا إلى تسجيل إقبال من أجل إجراء عمليات تخص التشوهات الخلقية.
وأفاد مدير مستشفى عين التوتة، بأن العمليات المبرمجة خلال الأيام الجراحية، يتم إجراؤها عن طريق تقنية الطب عن بعد، مضيفا بأن الأيام وناهيك عن أهميتها الطبية لفائدة شريحة من المرضى الأطفال الذين يعانون تشوهات خلقية، فإن من بين أبرز أهدافها، هو تبادل الخبرات وتطوير الأداء الطبي للأخصائيين، في إطار التوأمة بين المؤسستين الاستشفائيتين لعين التوتة وسيدي مبروك.
وكانت المؤسسة الاستشفائية عين التوتة قد تدعمت بـ11 طبيبا أخصائيا جديدا في عدة تخصصات، منها ما كانت تفتقد له المؤسسة، وقد رفع الطاقم الطبي الجديد مستوى الخدمات بعد التحاقه بالمستشفى، من خلال رفع ساعات المناوبة من جهة وتوفير خدمات طبية في تخصصات لم تكن متوفرة من قبل، منها طب وجراحة الأذن والأنف والحنجرة والأمراض الباطنية وأمراض السكري والغدد.
و أكد مسؤول بمستشفى عين التوتة، بأن بعض التخصصات التي تدعمت بها المؤسسة ولم تكن متواجدة من قبل كأمراض الكلى والأمراض الباطنية والأنف والحنجرة، ستنهي معاناة المرضى في التنقل إلى عاصمة الولاية أو البحث عن مستشفيات بعيدة للفحص والعلاج. و من جهة أخرى، أوضح بأن تدعيم تخصصات أخرى كطب وجراحة العظام بطبيبين إضافيين، سيضمن ساعات إضافية للمناوبة وكذا تكفلا أحسن في ظروف ومدة زمنية وجيزة أفضل مما سبق.
وكشف ذات المسؤول، عن تسطير برنامج مداومة عبر العيادات الجوارية التابعة لدائرة عين التوتة موازاة، مع استقدام الأطباء الأخصائيين الجدد، الذين يضمنون مداومة تبعا للاتفاقية المبرمة بين المستشفى والمؤسسة العمومية للصحة الجوارية وذلك عبر العيادات المتعددة الخدمات المتمثلة في العيادة المركزية بحي الحمادة، العيادة الجوارية «يوغرطة» والعيادة متعددة الخدمات المتواجدة ببلدية سقانة وتتم المداومة من طرف أطباء مختلف التخصصات الطبية وفق برنامج متفق عليه.
يـاسين عبوبو