تشهد المنطقة الصناعية عين الصيد بدائرة عين الباردة في ولاية عنابة، وتيرة متسارعة لإنهاء أشغال التهيئة وتوصيلات الطاقة الغازية وشبكة الألياف البصرية وتزويدها بالطاقة الكهربائية، حيث تم رفع جميع العراقيل التي حالت دون استكمال الأشغال ووضع المستثمرين في أحسن الظروف لتشغيل وحداتهم الصناعية والتحويلية.
وحسب مديرية التعمير والهندسة المعمارية والبناء، فإن أشغال التزفيت وتعبيد الطرقات الرئيسية والفرعية د اخل المنطقة الصناعية، تشارف على الانتهاء، كما انتهت أشغال ربطها بالشبكة الغازية والألياف البصرية، كما يجري استكمال التسييج الخارجي وتأمين المنشآت الإنتاجية، لتسليم مهام التسيير والمتابعة للمؤسسة الوطنية المكلفة بتسيير المناطق الصناعية.
ووفقا لمدير الصناعة لولاية عنابة، سفيان بلدهان، فإن هناك 100 قطعة على مستوى المنطقة الصناعية عيد الصيد، جسد منها نحو 83 مشروعا استثماريا، فيما استرجعت 17 وعاء عقاريا غير مستغل وتم وضعها تحت تصرف الوكالة الوطنية لدعم وترقية الاستثمار «أوندي».
وفي سياق متصل، انطلقت عملية تهيئة أرضيات بعض مناطق النشاط عبر بلديات الولاية، تم اختيارها تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية لخلق منطقة نشاط جديدة في كل بلدية، حيث تم تحديد المواقع المقترحة اعتمادا على مخططات شغل الأراضي، كما انطلقت أشغال تهيئة الأرضيات ببعض البلديات، منها البوني.
وحسب والي عنابة، فإن أشغال التهيئة على مستوى مواقع النشاط الجديد، ستنطلق بعد إنهاء إجراءات الاقتطاع، لتزويدها بجميع شبكات الطاقة والمياه والهاتف وإنجاز الطرقات وغيرها من المرافق التي تسمح باستقطاب حاملي المشاريع المصغرة والحرفية، حيث سيتم انجاز 12 منطقة نشاط بحسب تعداد بلديات عنابة. وحسب مصادرنا، فقد قامت اللجنة الولائية لاختيار مواقع إنجاز مناطق النشاط المصغرة، بالأخذ بعين الاعتبار قربها من جميع الشبكات والطرقات، مع الابتعاد عن المناطق المعزولة وجعلها في قلب الحركية الاقتصادية، حيث تم اختيار انجاز منطقة النشاط لبلدية البوني على مستوى منطقة سيدي سالم وهي قريبة من الطرقات الوطنية والدولية وكذا ميناء عنابة والمطار، بموقع جد استراتيجي، كما تم تطبيق ذات المعايير على البلديات الأخرى.
وفي سياق متصل، أكد مدير الصناعة لولاية عنابة، سفيان بلدهان، أنه سيتم، قريبا، وضع 574 هكتارا من العقار الصناعي، تحت تصرف الوكالة الوطنية لترقية الاستثمار، موجهة للمشاريع المُهيكلة، بعد استكمال كامل الإجراءات والقيام بمخططات التجزئة والتهيئة.
وأضاف، بلدهان، أن العقارات الجاري تحضيرها للوضع بالمنصة الوطنية للاستثمار وتتعلق بـ 209 هكتارات، تم استرجاعها من الاحتياطات العقارية التابعة لمركب سيدار الحجار، حيث تعكف مديرية أملاك الدولة على إتمام العقود النهائية لوضعها تحت التصرف، بعد إنهاء جميع الإجراءات القانونية، بالإضافة إلى استرجاع 365 هكتارا بالمنطقة الصناعية برحال، منها 302 هكتار مُنحت سابقا لمجمع حداد لإنجاز مصنع للحديد والصلب. وتعمل مديرية الصناعة بالتنسيق مع مصالح ولاية عنابة، حسب المتحدث، على رفع قدرات المناطق الصناعية والنشاط، لاستيعاب المشاريع الاستثمارية عن طريق إطلاق توسعات، حيث أعدت لجنة التنمية والاستثمار، ملفا حول واقع المناطق الصناعية ومناطق النشاط، لعلاج النقائص المسجلة وتقديم المقترحات.
وبحسب مديرية الصناعة، فقد تم القيام بخرجات ميدانية ومعاينة المشاريع، حيث أسفرت عن توجيه إعذارات وقرارات لإلغاء الاستفادة، بسبب عدم انطلاق بعض المشاريع، كما تم تحويل ملفات على العدالة من قبل مصالح أملاك الدولة وقضايا أخرى تتعلق بعدم تسديد الإتاوات السنوية لصالح مديرية أملاك الدولة. واستنادا للمصدر، فإن هناك 6 مناطق صناعية بكل من (جسر بوشي، مبعوجة، برحال، البوني، عين الباردة، وبرحال) بمساحة تقدر بـ 820 هكتارا، حيث تم وضع برنامج لإعادة تهيئة 468 هكتارا من المساحة الإجمالية، بالإضافة إلى استغلال المساحات المسترجعة والشاغر.
من جهتها سجلت اللجنة الولائية للتنمية والاستثمار، شحا في العقار على مستوى مناطق النشاط، حيث تحصي 8 مناطق نشاط بكل من (سيدي سالم، ذراع الريش، مجاز الغسول، الحجار، دراجي رجم، العلمة، التريعات، العلاليق) بمساحة 92 هكتارا، حيث تم استغلال جميع المساحة، مع وجود طلبات كبيرة من قبل المستثمرين، إذ قدرت المساحة الشاغرة بـ 1.5 هكتار فقط.
حسين دريدح