سلّطت محكمة الجنايات الاستئنافية بمجلس قضاء أم البواقي، أمس، أحكاما تراوحت بين 5 سنوات سجنا و 10 سنوات سجنا، في حق عناصر شبكة كانت بصدد ترويج كميات معتبرة من الكيف المعالج بين مدينتي عين فكرون بأم البواقي و تمالوس بسكيكدة.
و قضت هيئة المحكمة بمعاقبة كل من (د.هـ) و (ح.ع) بـ 5 سنوات سجنا و المتهمين (ح.ص.ح) و (ب.ي) بـ 10 سنوات سجنا نافذا، بعد متابعة المتهمين الأربعة بجناية المتاجرة بالمخدرات بطريقة غير شرعية في إطار جماعة إجرامية منظمة، فيما التمس ممثل النيابة العامة تسليط عقوبة السجن المؤبد في حق جميع المتهمين.
القضية ترجع إلى مطلع شهر جوان من السنة الماضية، عندما وردت مصالح الأمن بعين فكرون معلومات تكشف عن نشاط شبكة في مجال ترويج المخدرات، ليتم نصب كمين محكم للشبكة تخلله تسرب أحد عناصر الشرطة بين أفرادها و هو الذي كان سببا في إفشال صفقة ترويج 17.3 كلغ من الكيف المعالج، بعد أن تم ضبطها موزعة على 170 صفيحة، وذلك في الحادث عشرة من شهر جوان من السنة الماضية، عندما تم تتبع عناصر الشبكة، التي حددت محطة الوقود قعقاع الشريف بمدخل المدينة كمكان لتسليم واستلام الشحنة المحجوزة.
مصالح الأمن نجحت في توقيف المتهم (ح.ص) على متن سيارته من نوع «لاغونا» في الوقت الذي لاذ فيه المتهم الرئيسي المدعو (ن.ن) بالفرار لوجهة مجهولة، ليتم الشروع في تحقيقات مكثفة بإخضاع هاتفي الموقوف للخبرة التقنية، التي أفضت للكشف عن نشاط عناصر الشبكة الذي يمتد حتى لتمالوس بولاية سكيكدة، والتي وقف منها المتهم (ب.ي)، واتضح بأن المتهمين خططوا لإبرام الصفقة عبر تطبيق «ماسنجر»، أين تبادلوا الصور والفيديوهات التي توضح الشحنة المتفق عليها وصورا تحدد نوعيتها، وتضاربت تصريحات المتهمين بين معترف بمعرفته للمتهم الرئيسي الفار وبين ناكر لضلوعه في القضية.
المتهم الموقوف أولا داخل محطة الوقود، كشف بأنه ناقل غير شرعي «فرودور» وتقدم منهم المتهم الفار (ن.ن) طالبا منه نقله من النقطة الدائرية المتواجدة بجانب ثانوية مدخل المدينة، لمحطة قعقاع، أين سيلتقي أشخاصا ليسلموه أموالا، والتقى بهم على متن سيارتين من نوع «أودي» و»مارسيدس»، وفند المتهم تورطه ضمن عناصر الشبكة، ليعجز عن إيجاد تبريرات حينما واجهته قاضية الجلسة بدردشته على «ماسنجر» مع بقية المتهمين، وعرضه للكمية المتفق عليها مع العنصر المتسرب للبيع، مشيرا بأن الدردشة كانت للترفيه فقط، في الوقت الذي أنكر فيه بقية المتهمين الجرم المتابعين به، مؤكدين بأنهم لا يتعاملون أصلا بتطبيق «ماسنجر» على عكس ما خلصت له الخبرة التقنية.
ممثل النيابة العامة من جهته أوضح في مرافعته بأن تضارب التصريحات وتراجع البعض عن تصريحات سابقة، ما هو إلا وسيلة من التهرب من علاقة المتهمين بالشبكة التي تنشط في ترويج المخدرات، مشيرا بأن المحادثة على تطبيق «ماسنجر» كشفتها الخبرة العلمية ولا يدحضها أي طرف، وهي تؤكد على وجود اتصالات بين المتهمين، وطعن دفاع المتهمين في مرافعته في إجراءات التسرب التي تم القيام بها في الملف، واعتبرها تحريضية على القيام بالجرم وليست لاكتشافه، كما اعتبر الدفاع بأن أركان الشبكة غير متوفرة في القضية نظرا لأن المتهمين ليست لهم علاقة وطيدة ببعض، مشيرا بأن الشرطة ذكرت بأن المعلومات وردت حول شخصين فقط دون البقية.
أحمد ذيب