تم أمس، العثور على الطفل المفقود (وسيم.ب) حيا يرزق وفي صحة جيدة بمكان غابي يسمى «كاف بولعيون» بمشتة حلم يبعد بنحو 5 كلم عن المنزل العائلي بمنطقة الركوبة ببلدية وادي زهور بالجهة الغربية لولاية سكيكدة، وسط فرحة عارمة لا توصف لأفراد عائلته وأهالي المنطقة، بعد ثلاثة أيام من عملية البحث المتواصل التي شارك فيها أفراد الجيش الوطني الشعبي، والحماية المدنية لولايات قسنطينة، عنابة، جيجل، قالمة، والدرك الوطني والكشافة، و جمع غفير من المواطنين من أهالي المنطقة والقرى المجاورة.
و أعلنت، الحماية المدنية، نبأ العثور على الطفل (وسيم-ب) 3 سنوات في حدود الثالثة والنصف من مساء أمس بالمكان المسمى «كاف بولعيون» بمشتة حلم على مستوى القطاع رقم 1 و هو مكان غابي يبعد عن مقر سكن عائلة الطفل بمنطقة الركوبة التابعة إداريا لبلدية وادي الزهور بنحو 3 إلى 5 كلم.
وأكد مدير الحماية بالنيابة للنصر أن الطفل وجد في صحة جيدة، وقد تم نقله إلى المركز الصحي ببلدية أولاد أعطية لإجراء الفحوصات الطبية الأولية، قبل أن يتم تحويله إلى مستشفى القل لإجراء الفحوصات الطبية الشاملة من طرف الطبيب الشرعي.
وتم العثور على الطفل وسيم، من طرف مجموعة من الشباب بمكان يسمى «كاف بولعيون» وهي منطقة تمتاز بالكثافة الغابية على مستوى مشتة حلم و يروي الشاب رمزي أنه كان ضمن مجموعة تتكون من 5 أشخاص تنقلوا للبحث عن الطفل المفقود وسط الغابة، وعند وصولهم إلى المكان المسمى«كاف بولعيون» سمعوا صوت بكاء يتعالى من أعلى الجبل فقال لأصحابه بأنه صوت وسيم، فقرروا مواصلة سيرهم إلى مصدر الصوت، وبما أن المكان يقع في مرتفع جبلي قرروا أخذ قسط من الراحة، بعد أن أنهكهم التعب، ثم واصلوا إلى الاتجاه المقصود، وهناك شاهدوا الطفل وسيم جالسا على الأرض وهو يبكي ، فسارعوا إلى حمله وسط فرحة لا توصف، وتأكدوا حينها بأنه في صحة جيدة وأخذ يبتسم ويتحدث معهم بصفة عادية، مؤكدين أن مكان العثور على الطفل تم تمشيطه من طرف الجيش والحماية والدرك الوطني يوم السبت ولكن لم يتم العثور على الطفل.
وكانت الحماية المدنية، مدعومة بفرق سينوتقنية لولايات قسنطينة، عنابة، جيجل، قالمة، و بمشاركة الجيش الوطني الشعبي، ومروحية تابعة للدرك الوطني، ومواطنين من المنطقة والقرى المجاورة شرعت في عملية البحث عن الطفل المفقود من يوم الجمعة، حيث تم لهذا الغرض تنصيب مركز قيادة عملي بالمنطقة وتقسيمها إلى ثلاثة قطاعات، بعدها تمت عملية تمشيط القطاعات بفرق راجلة و فرق الإنقاذ و التعرف في الأماكن الوعرة و فرق السينوتقنية.
كما تم تسخير 150عونا بمختلف الرتب، و7 كلاب مدربة، و3 شاحنات إطفاء مختلفة، و 2 سيارات إسعاف، و 6 سيارات اتصال، 7 حافلات، وظلت عملية البحث متواصلة إلى غاية الساعة الثانية والنصف من زوال أمس أين أعلنت الحماية المدنية نبأ العثور على الطفل وسيم حيا يرزق من طرف مجموعة من الشباب ليتم تسليمها لمصالح الدرك والحماية، ثم نقله إلى المركز الصحي بأولاد اعطية ثم إلى مستشفى القل.
و سادت، أجواء من الفرحة لدى أفراد عائلة الطفل، خاصة والديه عقب سماعهما خبر العثور على فلذة كبدهم حيا يرزق، بينما أطلق أهالي المنطقة العنان للأفراح وأطلقوا منبهات السيارات تعبيرا عن فرحتهم وسعادتهم برجوع الصغير وسيم إلى منزل عائلته في صحة جيدة وسط الكثير من علامات الاستفهام تحوم حول اللغز المحير في اختفاء الطفل، والعثور عليه على بعد نحو 5 كلم متر من منزله في صحة جيدة بعد ثلاثة أيام من البحث، وبدون أي آثار، أو خدوش في جسمه رغم أن المكان معروف بغاباته الكثيفة، والكثير من المتابعين طرحوا تساؤلات عن مدى قدرة تحمل طفل عمره لا يتجاوز 3 سنوات على قطع تلك المسافة، وصعوده إلى أعلى الجبل وسط الغابة بمفرده، وسط الظلام والبرد القارس بدون مأكل ولا مشرب وعرضة للحيوانات المفترسة.
كمال واسطة