خسائر سرقة الكهرباء ببسكرة فاقت 35 مليارا و صيغة تسديد للمرافق العامة
قدر مسؤولو مؤسسة توزيع الكهرباء والغاز بولاية بسكرة حجم الخسائر الناتجة عن سرقة الكهرباء والاعتداء على الشبكة بأكثر من 35 مليار سنتيم، فيما سمح تدخل السلطات المحلية بإيجاد صيغة لتسديد الديون دون توقف نشاط المرافق العامة، أما البلديات العاجزة فطلبت تدخل المصالح المركزية من أجل تجنب قطع الكهرباء عنها و تعطيل مصالح المواطنين.
و بحسب مسؤولين عن شركة توزيع الكهرباء فإن ظاهرة سرقة الكهرباء تحولت مع مرور الوقت إلى عبء كبيرا أثقل كاهل المؤسسة التي لجأت إلى الجهات القضائية المختصة للحد منها خاصة بعد أن بلغت الديون المترتبة على عاتق المستهلكين نحو 85 مليار سنتيم، معظمها في ذمة الزبائن بمختلف مدن و قرى ولاية بسكرة، فيما وصلت قيمة الديون المترتبة على المؤسسات العمومية 30 مليار سنتيم، الأمر الذي جعل المؤسسة تعيش جملة من المشاكل كمتعامل محتكر لتموين المصالح العمومية بالكهرباء والغاز ضمن قانون الصفقات العمومية. و تسبب تراكم الديون في تعطيل بعض مشاريعها من أجل توفير الخدمة العمومية في ظل الصعوبات المسجلة في عملية تحصيل الديون رغم التسهيلات المقدمة و الحملات التحسيسية المنظمة من وقت لآخر.و لاسترجاع هذه المبالغ الضخمة أوضح مصدر من المؤسسة أنه تم إشعار جميع المسؤولين بالإدارات والبلديات بضرورة التحرك لتسوية جميع الديون العالقة تفاديا لقطع تموينهم بالكهرباء. يذكر أن مشكلة تفاقم الديون دفع بالمؤسسة إلى قطع التموين في العديد من المرات كحل أخير على عدد من المرافق الخدماتية على مستوى بعض بلديات الولاية، غير أن تدخل السلطات الولائية رفقة مسؤولي المصالح المعنية سمح بإيجاد صيغة توافقية ظرفية للتسديد، لكن وجود عدد من البلديات النائية في حالة عجز مالي و في ذمتها ديون لمؤسسة توزيع الكهرباء، دفعها إلى مراسلة المصالح المركزية لمساعدتها على الحيلولة دون تعطل مصالحها بقطع التيار الكهربائي عنها، تجنبا لإثارة تذمر المواطنين .
ع.بوسنة