لم تتمكن حوالي 120 عائلة استفادت من إعانة الدولة الموجهة لبناء مساكن ريفية، في بلدية ابن باديس بولاية قسنطينة، من إنجاز منازلها، مرجعة ذلك إلى ارتفاع كلفة البناء مقابل الوضعية الاجتماعية الهشة لهذه الفئة.
و دعا الأمين العام للتنسيقية الوطنية لحماية المجتمع لولاية قسنطينة، عبد القادر مزياني، المسؤولين المحليين إلى مراعاة الوضعية الاجتماعية والمالية لطالبي هذا النوع من السكن مستقبلا، على اعتبار أن قيمة الإعانة المقدرة بـ 70 مليون سنتيم لا يمكنها، حسبه، تغطية تكاليف بيت قابل للسكن، و يضيف أن 6 عائلات في منطقة بن دحمان، زارتها التنسيقية مؤخرا، صرفت الإعانة في تهيئة الأرضية الصخرية، وكذا إنجاز قاعدة المسكن، لتبقى معاناتها مستمرة، بين جدران هشة، و في أماكن تفتقد لمختلف الشبكات.
و قال المتحدث إن نفس الوضعية سُجلت في قرية الحمبلي، أين عجزت شقيقتان عن إتمام منزل قابل للسكن، حيث ما زالتا تقطنان بمنزلهما الهش، في وضعية كارثية بحسبه، مضيفا أن عددا آخر من العائلات في بني يعقوب، و مناطق كثيرة في بلدية ابن باديس، تعاني في ظل ارتفاع كلفة البناء ابتداء من اليد العاملة إلى مواده إلى نفقات النجارة و الخزف و غيرها.
و يرى المتحدث أن الإعانة يمكنها في أحسن الأحوال، أن تساعد على إنجاز الهيكل الإسمنتي.
عضو المجلس الشعبي البلدي بابن باديس، عبادة فريد، أوضح في اتصال بالنصر، أن مثل هذه الحالات موجودة بكثرة، مؤكدا أن إعانة السكن الريفي استفاد منها هؤلاء المواطنون بطلب منهم، و الغرض منها إضافة إلى ذلك، تثبيت سكان الريف في مناطقهم.
و أضاف المنتخب أن حصة البلدية من السكن العمومي الإيجاري، جد هزيلة مقارنة بالطلب، حيث أنها موجهة لسكان المدينة الذين لا يمكنهم الحصول على إعانة البناء الريفي، و الذين يعيشون ظروفا صعبة داخل مساكن عائلية، موضحا أن ما تقدمه الدولة عبارة عن إعانة مالية.
ص. رضوان