من المنتظر أن تعرض المزرعة النموذجية بالبعرواية في قسنطينة، قرابة 1500 أضحية بسعر يتراوح بين 3 إلى 5.6 مليون سنتيم ابتداء من شهر جويلية المقبل، فيما أكد موالون للنصر، أن الأسعار ارتفعت بمعدل مليون سنتيم في كل أصناف الأضاحي وبنسبة تقارب 40 بالمئة مقارنة بالعام الماضي، وذلك بسبب الجفاف الذي ضاعف من أثمان الأعلاف.
وأفاد مدير مزرعة البعراوية النموذجية بالخروب، سمير شنقل، في اتصال بالنصر، أنه تم توفير عدد معتبر من الأضاحي في هذا الموسم، حيث سيتم عرض 1500 إلى 1600 خروف ابتداء من شهر جويلية المقبل، مبرزا أن الأسعار في متناول جميع الفئات الاجتماعية وتتراوح بين 3 إلى 5.6 مليون سنتيم.
وبدأ الكثير من الموالين عبر مختلف البلديات بعرض "كباش العيد" عبر منصة التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، حيث اتصلنا بأحدهم على مستوى بلدية أولاد رحمون وصرح لنا بأن الأسعار تتراوح بين 4 إلى 8 ملايين سنتيم، مشيرا إلى وجود ارتفاع محسوس مقارنة بالعام الماضي وذلك بسبب انحسار مساحات الرعي بشكل كبير والغلاء الكبير في أسعار الأعلاف وندرتها، كما ذكر أن البيع يتم داخل الاسطبل وأنه لم يقم بعرضها خارجه.
وأوضح لنا أحد المربين الكبار على مستوى بلدية مسعود بوجريو، أن الوضع خلال هذه السنة يختلف كثيرا عن العام الماضي، أين كانت أسعار الأضاحي مقبولة نوعا ما، حيث أكد أن أسعار الأعلاف ظلت مرتفعة منذ موسم الحصاد الفارط الذي تميز بجفاف كبير تسبب، كما أكد، في مضاعفة ثمنها فضلا عن المضاربة بها طيلة فصل الشتاء، وهي الفترة التي تم فيها التحضير لموسم العيد.
وأبزر المتحدث، أن سعر الأعلاف ارتفع من 3 آلاف دينار للقنطار في العام الماضي إلى 6400 دج للقنطار للسنة الجارية، علما أن أسعاره تختلف بحسب نوعيته فمنها المركز ومنها الممتاز والعادي، مشيرا إلى أن الخروف الصغير الذي يتراوح عمره بين 3 أشهر إلى 6 أشهر يتناول على الأقل 500 غرام يوميا أما الذي يتراوح عمره من 6 إلى 9 أشهر فإنه يتناول أزيد من 750 غراما يوميا في حين يعمد كثيرون إلى مضاعفة كمية الأعلاف لتسمين المواشي بمعدل يصل إلى كيلوغرامين في اليوم لبيعها بأثمان مرتفعة خلال موسم العيد.
وشمل الارتفاع أيضا مختلف أنواع العشب التي تتغذى منها الأغنام، فقد ذكر الموال أن التبن "الهيشر" قد ارتفع سعر "البالة" منه، وهي كمية يقدر وزنها بحوالي 15 كيلوغراما، من 150 دينارا العام الماضي إلى 400 دينار في السنة الجارية، ليصل ثمنها في فصل الشتاء الذي يسجل مضاربة بسبب الندرة إلى 600 دينار، وهو سعر مرشح، مثلما قال، للارتفاع بسبب موسم الجفاف الذي ضرب مختلف ولايات الوطن.
أما بالنسبة لـ "القرط" فقد فقز ثمنه من 450 دينارا للعام الماضي إلى 800 دينار منذ موسم الحصاد الفارط، كما أوضح محدثا أن الجفاف تسبب في تراجع مساحات الرعي بمختلف المناطق بما أدى إلى زيادة أسعار الأعلاف، إذ كان الموالون يعتمدون عليها للتقليل من استهلاك الأغنام للأعلاف.
وأبرز موال آخر، أنه سجل إقبالا كبيرا على الشراء مقارنة بالموسم الفارط، حيث تخوف الكثيرون من نشاط الوسطاء الذي يبدأ عادة قبل أسبوعين من العيد، حيث قال إنه باع 36 رأسا في ظرف ثلاثة أيام، في حين أنه كان في العام الماضي يبيع رأسين إلى ثلاثة فقط في اليوم خلال هذه الفترة.
وأكد المتحدث، أن نسبة الزيادة العامة في الأسعار تقدر بقرابة 40 بالمئة مقارنة بالعام الماضي، إذ أن سعر أي خروف أو "علوش" ارتفع من 8 آلاف دينار إلى مليون سنتيم، فعلى سبيل المثال أكد المتحدث، أنه بالنسبة للخرفان وهي التي تتراوح أعمارها بين 6 أشهر إلى عام، فقد تباينت أسعارها بين 3.5 إلى 5 ملايين سنتيم، مشيرا إلى أن سعر الخروف الذي كان يقدر العام الماضي بـ 2.5 مليون قد سجل زيادة بمليون سنتيم.
أما بالنسبة لـ "العلوش" وهو الذي يتراوح عمره من عام إلى عامين، فإن أسعاره تتراوح بين 5 إلى 7 ملايين سنتيم عند الموال، فيما ذكر مدير المصالح الفلاحية، جمال الدين بن سراج للنصر، أنه لم يتم بعد تحديد النقاط النظامية للبيع عبر مختلف البلديات، حيث سيتم التنسيق مع والي الولاية الذي يملك صلاحية إمضاء اعتماد الأماكن والشروط الصحية عبر مختلف البلديات.
لقمان/ق