خصصت ولاية قسنطينة، أزيد من 1800 مليار سنتيم للميزانية الإضافية لسنة 2024 كما سجلت ارتفاعا في اقتطاعات لميزانية التجهيز يقدر بقرابة 60 بالمئة بما سينعكس بالإيجاب على تسجيل العديد من المشاريع التنموية، فيما أحصت وجود عجز مقدر بأزيد من 56 مليار سنتيم من التقديرات النهائية للرسوم، فضلا عن عدم تحصيل ما يزيد عن 42 مليارا من مديرية الضرائب مما يتطلب إعانة من وزارة الداخلية.
وورد ضمن مشروع الميزانية الإضافية، الذي تحصلت النصر على نسخة منه، بأن الإيرادات الجديدة التي تتحصل عليها مصالح الولاية من مختلف الجهات الممولة للميزانية لاسيما من خلال صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية الذي أصبح الممول الرئيسي للميزانيات المحلية، فاقت مبلغ 1100 مليار سنتيم في هذه السنة، وذلك بالرغم من تسجيل انخفاض في الضرائب المحلية المباشرة بمبلغ 42.3 مليار سنتيم.
وجاء في المصدر، بأنه وبعد إلغاء الرسم على النشاط المهني بموجب أحكام المادة 14 من قانون المالية لسنة 2024، التي نصت على إلغاء أحكام المواد من 217 إلى 231 من قانون الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة، قصد الإلغاء النهائي للرسم على النشاط المهني، فإن "إيرادات الميزانية الأولية لولاية قسنطينة قد أعدت أساسا على التقديرات الجبائية المعدة من طرف مصالح الضرائب حسب البطاقة الحسابية رقم 6 بمبلغ يزيد عن 223 مليار سنتيم"، لكن وبعد مراسلة مديرية الضرائب بخصوص تحديد التقديرات النهائية لسنة 2024 للرسم على المنتوجات البترولية، وكذا الرسم المحلي للتضامن الناتج عن نشاط نقل المحروقات بواسطة الأنابيب، فضلا عن الرسم الجزافي الوحيد، اتضح وجود عجز مقدر بأزيد من 56.5 مليار سنتيم.
كما أورد مشروع الميزانية الإضافية، بأن الإيرادات الجبائية لسنة 2023 قد سجلت عجزا قدر بأزيد من 42.3 مليار سنتيم، حيث لم يتم تحصيله إلى اليوم، مما أثر على توازن الحساب الإداري لسنة 2023، ليتم وفق المصدر، مراسلة وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية بموجب إرسال الوالي رقم 251 شهر ماي الماضي، وذلك من أجل الحصول على المبالغ المذكورة كإعانة مالية بعنوان السنة المالية 2024 لتدارك العجز المسجل في الإيرادات من أجل تفادي حدوث خلل عند تنفيذ الميزانية.
وتحصلت ولاية قسنطينة على تعويض ناقص القيمة الجبائية بمبلغ 26.2 مليار سنتيم، كما تحصلت بلديات الولاية على مبلغ 41.7 مليارا بموجب المراسلة رقم 7559 المؤرخة في جويلية الماضي، عن وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، فيما نوهت الولاية بأن الاعتمادات المالية المخصصة لقسم التجهيز في الميزانية الإضافية لسنة 2024 تمثل نسبة 59.18 بالمئة، مشيرة إلى أن نسبة الاقتطاع المسجلة بميزانية الولاية لسنة 2024 جد معتبرة باعتبار أنها ميزانية تسيير.
وأكدت الولاية، بأن مصالحها ما زالت تبذل جهدا كبيرا في تقليص نفقات قسم التسيير والرفع من نسبة قسم التجهيز، الذي يعرف تحسنا ملحوظا من ميزانية إلى أخرى، إذ سيتم توجيه العمليات أو المشاريع المسجلة إلى التحسين اليومي لحياة المواطن بصفة دائمة عند مناقشة كل مشروع ميزانية.
وبلغة الأرقام، أبرزت الولاية بأن تطور الاقتطاع من قسم التسيير لنفقات قسم التجهيز، يعرف منحى تصاعديا في السنوات الأخيرة، حيث ارتفع في سنة 2023 إلى أزيد من 151 مليار سنتيم بعد أن كان مقدرا بـ 102 مليار ليرتفع الاقتطاع الإجمالي من الميزانيتين الأولية والإضافية للسنة الجارية إلى أزيد من 161 مليار سنتيم.
لقمان/ق