من المنتظر أن يتم تفعيل قرار تحديد وقت دخول مركبات الوزن الثقيل إلى المقاطعة الإدارية علي منجلي في الأيام المقبلة، بعد أن اتخذت لجنة مشتركة قبل أشهر قرارا بمنع الشاحنات من ولوج المدينة إلا في الفترات المسائية ، كما ستخضع أيضا تلك المتجهة إلى الورشات إلى نظام الرخص، و أكد مندوب علي منجلي 1 بأن الإجراء يهدف إلى التقليل من حدة الاختناق المروري والحفاظ على الطرقات، في حين تحول مدخل المدينة عبر محور جامعة قسنطينة إلى كابوس يؤرق السائقين على مدار اليوم.
وتشهد المقاطعة الإدارية علي منجلي، عبر مختلف المداخل التقاطعات والأحياء لاسيما في الأشهر الأخيرة اختناقا مروريا مزمنا وعلى مدار ساعات النهار، وهو ما دفع بالسلطات المحلية إلى البحث عن حلول للتقليل من حدة المشكلة، التي ما فتأت تزداد حدة يوما بعد يوم.
وصرح المندوب البلدي، عزيز بشيري، بأن لجنة النقل البلدية المكونة من مختلف المصالح والهيئات، كانت اتخذت قرارا يتمثل في تحويل حركة مركبات الوزن الثقيل نحو الطريق العلوية بالوحدة الجوارية 20، إذ سيمنع هذا النوع من المركبات من الدخول إلى المدينة إلا في ساعات مسائية محددة، كما ستخضع الشاحنات المتجهة إلى الورشات إلى نظام الرخص والمراقبة، في إجراء يهدف إلى الحفاظ على الطرقات والتقليل من حدة الازدحام المروري الذي تشهده المدينة عبر مختلف المحاور.
وتابع محدثنا، بأنه ينتظر أن يفعل القرار في أقرب الأجال إذ لا مناص من منع الشاحنات من العبور بشكل عشوائي، لاسيما وأنها المتسبب الأول في اهتراء للطرقات ناهيك عن الإزعاج اليومي الذي تسببه وفي كل الأوقات، ،مشيرا إلى أن غالبية الورشات قد استلمت بوسط المدينة ومختلف الوحدات الجوارية الأخرى، ولم يتبق، مثلما أكد، سوى فقط المتواجدة على مستوى التوسعة الغربية والجنوبية وبعض النقاط ولهذا فقد وجب تنظيم حركة المرور.
وأشار المندوب البلدي إلى أن عملية تحسين الوضع المروري في علي منجلي لا يقتصر فقط على تنظيم حركة الشاحنات الثقيلة، بل يشمل أيضا مشاريع لتوسعة الطرق الرئيسية وإنشاء محاور جديدة لتخفيف الضغط على المداخل الحالية، وأكد أن البلدية رفعت مقترحات عديدة من أجل إعداد دراسة شاملة لإنشاء مداخل ومحاور جديدة بالإضافة إلى إعادة تهيئة بعض التقاطعات التي تشهد ازدحاما شديدا في ساعات الذروة، كما يتم التنسيق مع الجهات الأمنية للحد من تجاوزات الركن العشوائي، وأكد بأن مصالح الأمن تحرر يوميا عددا كبيرا من المخالفات، في حق المتعدين على القوانين.
وتسجل مختلف التقاطعات الكبرى حالة كبرى من الازدحام المروري، بدءا من الوحدة الجوارية 19 عند دخولها من طريق الوزن الثقيل وصولا إلى مفترق الطرق بالوحدة 17 ثم إلى محوري دوران الترامواي بجوار محطة نقل المسافرين وكذا المجاور لعيادة بن قادري والوحدة الجوارية 16 ، لكن مدخل المدينة عبر جامعة قسنطينة 3 إلى غاية الوحدة الجوارية الخامسة، قد تحول إلى كابوس بالنسبة للسائقين إذ تلتقي المركبات ذهابا وإيابا دفعة واحدة عند الجسر العابر للطريق السيار بما دفع بالكثير من السائقين إلى التوجه مساء إلى علي منجلي عبر عين سمارة ومن ثمة دخول الطريق السيار والدخول إلى المدينة الجديدة.
وقد أنجز هذا الجسر في سنة 2016 ، حيث أن اسم المشروع هو ربط الطريق السيار بجامعة قسنطينة 3 ، لكن وبعد الانفجار العمراني، الذي عرفته المدينة في السنوات الأخير أصبح محورا رئيسيا لبلوغ المدينة خاصة بعد إنجاز طريق ازدواجي من معبر ماسينيسا إلى غاية الطريق السيار ، لتكون النتيجة ازدحاما مروريا كبيرا تصل تبعاته إلى البنايات القديمة لحي العيفور، إذ لا مناص حسب السائقين من إنجاز جسر ثان يخصص للمركبات المتجهة إلى قسنطينة.
وفي إطار مواصلة محاربة الظواهر السلبية بالمدينة، كشف بشيري، عن استمرار السلطات المحلية في جهودها لإزالة الردوم ومخلفات الهدم التي تسببت في تشويه المنظر الحضري وعرقلة السير في بعض المناطق، وأوضح أن هذه العمليات مكلفة ماديا، لكنها ضرورة ملحة لتحسين البيئة العمرانية وأضاف أن التنسيق جارٍ مع المؤسسات المكلفة لضمان الالتزام بإجراءات نقل المواد والردوم وفق معايير محددة، مشددا على أن تحسين جودة الحياة في علي منجلي يتطلب تعاون جميع الأطراف، من مؤسسات وسكان.
لقمان/ق