صادق، أمس الأول، أعضاء المجلس الشعبي الولائي بأم البواقي، على مشروع الميزانية الأولية للسنة القادمة، وعرفت عرض لجنة الاقتصاد والمالية بالمجلس الشعبي الولائي للمشروع، والذي تضمن تحديد نفقات وإيرادات قسم التسيير المتوقع تحصيلها بمبلغ 133.7 مليار سنتيم أما قسم التجهيز والاستثمار فتم اقتراح مبلغ إجمالي يقدر بـ50.8 مليار سنتيم، أين صادق أعضاء المجلس بالأغلبية على المشروع،
ورفض أعضاء المجلس أن تقام أشغال الدورة العادية الثالثة، حتى تجسيد ما تمت الدعوة له في نهاية أشغال الدورة العادية الثانية قبل 7 أشهر، والمتمثل في التحقيق فيما وصفوه بالخروقات والتجاوزات الحاصلة في تسيير الوكالة العقارية وكذا المؤسسة العمومية الولائية للتحسين الحضري، وطالب أعضاء المجلس من رئيس المجلس أن يغادر مديرا المؤسستين للقاعة، وهو ما تم بعد ذلك استجابة لطلب أعضاء المجلس، الذين طالبوا بتفعيل التحقيق الذي انطلق في المؤسستين تحت إشراف السلطات الولائية، وطمأن الوالي في دردشة مع أعضاء المجلس عقب رفع أشغال اليوم الأول للدورة، بأنه سيعمل على فتح ومتابعة كل الملفات المطروحة بالنسبة للمؤسستين، مشيرا بأن الوكالة العقارية نجحت في ضخ مبلغ 70 مليار سنتيم لحسابها، وكان الوالي قد نظم خرجة فجائية لمؤسسة التحسين الحضري واستمع لانشغالات العمال الذين عقد جلسة عمل معهم، أين دعاهم لضرورة العمل حفاظا على المؤسسة، التي تغرق في ديون تجاوزت مبلغ 92 مليار سنتيم.
والي أم البواقي بن عبد الله شايب الدور، وفي كلمته الافتتاحية، أشار إلى صدق إرادته لبذل أقصى الجهود من أجل الارتقاء بهذه الولاية إلى مصاف الولايات الرائدة عبر الوطن، من خلال بعث التنمية المحلية وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، مبديا كذلك عزمه على وضع خريطة طريق للعمل سويا مع المجلس الشعبي الولائي على تنفيذها، وهي التي تستند أساسا على تجسيد برنامج رئيس الجمهورية وتحقيقه على أرض الواقع، وتدعيم عجلة التنمية بإعطائها ديناميكية جديدة، تتماشى وتطلعات المواطن في كل مناطق الولاية، وكذا فتح قنوات الحوار وإعطاء الفرص لكل المبادرات والمساعي الجادة، للنهوض بقطاعات التنمية في مختلف المجالات، وأكد الوالي بأن مسعى التنمية المحلية يرتكز على قاعدة من الثقة المتبادلة بين جميع الأطراف الفاعلة، وهي عبئ يتقاسمه الجميع من هيئة تنفيذية ومنتخبين ومجتمع مدني، في إطار من التشاور والمشاركة والشفافية.
مشيرا إلى وضعه منهجية عمل ترتكز على المتابعة الميدانية والمراقبة بكل دقة عن طريق تجنيد كل الوسائل والإمكانيات الممكنة لمعالجة الملفات والقضايا، وخاصة الوقوف على الحقائق والوضعيات، مبينا بأن الزيارات الميدانية التي قادته لبعض البلديات والدوائر مكنته من تشخيص الوضع التنموي والوقوف على أهم مطالب واحتياجات ساكنتها، واتخاذ القرارات المناسبة التي من شأنها تدارك النقائص و الاختلالات المسجلة، أين تم إسداء توصيات حول طرق تسيير المشاريع القطاعية، وإعطاء حيز من الاهتمام للمناطق التي تعرف تدهورا في الوضع التنموي، وضرورة تلبية الحاجيات الأساسية والتكفل بحق هذه المناطق في التنمية المتوازنة، وأضاف المتحدث بأنه برمج لقاءات للوقوف على واقع التنمية المحلية، أين تمت ملاحظة بأن مدونة المشاريع التنموية عبر الولاية تضم أزيد من ألف مشروع مسجل.
أحمد ذيب