ارتفعت أسعار اللحوم البيضاء في أسواق مدينة قسنطينة و بلغت مستويات قياسية بعد أشهر من الاستقرار، حيث وصل ثمنها إلى 380 دينارا للكيلوغرام الواحد من الدجاج، وهو وضع أرجعه مربون إلى الندرة و الخسائر التي تعرضوا لها بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج.
وعرفت أسعار اللحوم البيضاء، ارتفاعا قياسيا في مختلف الأسواق منذ نهاية الشهر المنصرم حيث تراوح سعر الكيلوغرام الواحد من الدجاج بين 360 و 380 دينارا، و أكد تجار تجزئة أن الارتفاع سجل بسوق الجملة، كما أنهم قاموا بتخفيض هوامش ربحهم مخافة تسجيل كساد في المنتوج.
و ارتفع أيضا ثمن الشرائح حيث لامس سقف 800 دينار فيما سجل عزوف كبير عن اقتناء هذه المادة بغالبية الأسواق، حيث ذكر لنا تجار أن هذه الارتفاعات تسببت في عزوف الكثير من المستهلكين على اقتناء اللحوم البيضاء خلافا لما كان عليه الوضع في السابق.
وأوضح مربون في اتصال بالنصر، أن الزيادة تعود إلى التهاب أسعار الكتاكيت لدى كبار ملاك المحاضن، فضلا عن ارتفاع أسعار العلف وامتناع المربين الصغار عن المجازفة مخافة التعرض لخسائر أخرى كتلك التي تكبدوها في فصل الصيف.
وأوضح مربي آخر، أن هذه القفزة سببها توقف المربين ودخولهم في عطلة خلال عيد الأضحى، وهو ما أدى إلى قلة المنتوج في الأسواق، لكنه أكد على ضرورة تقنين أسعار الكتاكيت وتعميم الثمن الذي تتعامل به المؤسسات العمومية، فيما أكد غالبية المربين أن أسعار الدجاج ستستمر في الارتفاع طيلة هذه الفترة، نظرا لقلة العرض وعودة الجزائريين إلى استهلاك هذه المادة بكثرة.
وذكر رئيس جمعية المربين وعضو المجلس الوطني لما بين المهن شريف بوخريصة، أن أطرافا معلومة من داخل المهنة، ويتعلق الأمر حسبه، بكبار أصحاب المحاضن ومستوردي الأعلاف، يتحكمون في أسعار العلف ويقومون برفعها لإحداث ندرة من أجل رفع الأسعار مجددا، كما أكد أن العديد من المربين قد تكبدوا خسائر كبيرة في الأشهر الماضية بسبب انخفاض الأثمان إلى مستويات متدنية جدا.
وكانت الحكومة قد أقرت تدابير لكسر الأسعار وتنظيم السوق، من خلال إلغاء ضريبة القيمة المضافة على الأعلاف والصوجا الموجهة لشعبة الدواجن، وذلك بعد الارتفاع الكبير الذي عرفته أثمان لحوم الدواجن في الأسواق، لكن هذه الإجراءات لم تؤت أكلها واستفاد منها فقط كبار المستوردين، دون المهنيين والمربين الصغار، الذين يشكلون ما يقارب 90 بالمائة من الناشطين في هذه الشعبة الحيوية.
ل/ق