أشرف رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، اليوم الأربعاء بولاية الطارف، على تدشين مصنع تحلية مياه البحر "كدية الدراوش" التي تبلغ طاقته الانتاجية...
* توقيع اتفاق في إطار الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي بخصوص النيجراستقبل رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، أمس الثلاثاء بالجزائر العاصمة، وزير...
ذكر الديوان الوطني للحج والعمرة في بيان له اليوم الثلاثاء، المواطنين المقبلين على أداء فريضة الحج لموسم 1446هـ / 2025م بأن آخر أجل لدفع تكلفة الحج...
درست الحكومة، خلال اجتماعها اليوم الثلاثاء، برئاسة الوزير الأول السيد نذير العرباوي، مشاريع قوانين وعروض تتعلق بقطاعات الشؤون الدينية والأوقاف،...
طالب أولياء التلاميذ الحكومة بالتدخل، لحماية تمدرس أبنائهم بعد إعلان نقابات الدخول في إضراب، كما ناشدوا الأساتذة تفهم وضعية التلاميذ و وضعية البلاد.
وإذا كان قلق الأولياء مشروعا بعد أن أصبح التلاميذ رهائن في قضية لا تعنيهم وهي قضية التقاعد المسبق، فإن تدخلهم في شأن التمدرس تدخل محمود ومطلوب ليس في حالة الإضراب فقط، ولكن في العملية التربوية ككل التي تهم جميع الجزائريين وتهم مستقبل البلاد وليس وزارة أو نقابة فقط. إذ لا يعقل أن يظل الأولياء في منأى عن النقاش الذي يعرفه القطاع مثلما لا يعقل أن يستسلموا للأمر الواقع الذي تريد أطراف فرضه سواء من خلال مساعي تسييس و أدلجة المدرسة، أو بمحاولة القضاء على مجانية التعليم من خلال البزنسة بالدروس على حساب وظيفة التعليم ذاتها، الأمر الذي أضر بفئات واسعة من الجزائريين وجدت نفسها مجبرة على دفع رواتب لأساتذة يتلقون رواتب من الخزينة العمومية لضمان «نجاح» يعد به باعة الدروس على طريقة باعة الأعشاب وتجار الطب البديل الذين يستنزفون جيوب المواطنين مقابل وعود كاذبة بالشفاء من كل الأمراض المستعصية التي لا زال العلم يقف أمامها حائرا. فما الذي يمنع الأولياء من تنظيم أنفسهم بطريقة تجعلهم طرفا أساسيا لا يمكن تجاوزه في اتخاذ القرار يستطيع الوقوف في وجوه المتلاعبين بالمدرسة ومستغليها لأغراض غير تربوية وفي وجوه المتاجرين بها حيث بإمكانهم الامتناع عن إرسال أبنائهم إلى مستودعات وبيوت الدروس الخصوصية و مقاضاة الأساتذة الذين يبتزون التلاميذ وإجبارهم على تقديم دروس نوعية في المدرسة العمومية من خلال مراقبة أبنائهم لأن حماية تمدرسهم مسؤولية لا تختلف عن حماية أجسادهم.
وحتى و إن كانت السلطات العمومية مسؤولية على العملية التربوية فإن الأولياء شركاء يتحملون مسؤولية «غيابهم» أو عدم اهتمامهم أو استسلامهم إلى وضع شاذ آخذ في الاستفحال، بل وتباهيهم بإرهاق أبنائهم بدروس موازية تستمر إلى ساعات متأخرة قد تكون سببا في الفشل وليس مفتاحا للنجاح، مثلما قد تكون اعتداء على مكسب أقرته الدولة الجزائرية لأبناء الشعب بتبنيها سياسة اجتماعية تأخذ بموجبها على عاتقها عبء التمدرس ضمن أعباء أخرى كالصحة والسكن. وربما كان تساهل الوصاية مع باعة الدروس يرجع إلى انخراط الأولياء في العملية في وقت كان عليهم أن يساهموا في تطوير المدرسة لا أن يبحثوا عن مدرسة موازية، وكان عليهم أن يضغطوا في الاتجاه الصحيح الذي يضمن فرصا متكافئة لجميع الجزائريين لا أن يتسابقوا في تسجيل أبنائهم لدى نجوم الدروس الخصوصية التي تأفل في المدرسة و تسطع في المستودعات، لأن القضاء على “التعليم الأسود” مسؤولية الأولياء بنفس درجة مسؤولية السلطات العمومية.
قد تكون دعوة الأولياء إلى تدخل الوزير الأول لضمان تمدرس التلاميذ وحمايتهم من خطر الإضرابات بداية صحوة، في انتظار صحوة الأساتذة الذين عليهم أن يفكروا في رسالتهم قبل التفكير في مصالحهم الصغيرة، وأن ينتبهوا إلى أن التعليم مهنة تضمن العيش الكريم لا مكان فيها للباحثين عن “الربح المادي السريع” وبالتالي لا يجوز لهم اختطاف المدرسة، مثلما لا يجوز الفعل ذاته للمتناحرين بسكاكين إيديولوجية على أبوابها.
النصر