تعتبر منطقة زواغي سليمان، قبلة عشاق التنزه والفضاءات المفتوحة، وعاصمة الترفيه في ولاية قسنطينة، بفضل المساحات الواسعة التي جعلت منها نقطة تجمع للعائلات، وعليه قررت ولاية قسنطينة استغلال هذه العوامل من أجل تطوير هذه المنطقة أكثر، عن طريق إعادة تهيئة كل الفضاءات وكذا استحداث مساحات جديدة تستقطب الزوار في الأسابيع القادمة.
تستعد المنطقة لتأكيد تفوقها والتأشير على صفتها السياحية خلال الصائفة القادمة، بفضل جملة من المشاريع التي برمجتها سلطات ولاية قسنطينة، ستسمح بإعادة تهيئة بعض الفضاءات، مع استحداث مساحات جديدة في عدة أحياء، ستجعل من زواغي القبلة رقم واحد بعد أسابيع قليلة، خاصة وأن برنامج هذه المشاريع يحظى بمتابعة والي قسنطينة.
مشروع سياحي ضخم
وتدعمت زواغي، بمشروع سياحي ضخم ينافس بقوة بقية المواقع، وذلك على مستوى الهضبة المقابلة للطريق المحاذي لحي «الكاليتوس»، أسفل حي «جيريك» وأعلى حي «خزندار»، حيث تتوفر على مساحة شاسعة جدا، بها مساحات خضراء وفضاءات مفتوحة بها عدد كبير من الشجيرات، مع استحداث مسالك معبدة لتسهيل مهمة تنقل العائلات.
وقال مندوب زواغي سليمان، ناصر مزهود ، بشأن هذه الهضبة، إنها دشنت من قبل وهي مساحة تابعة للسلطات الولائية، وحُولت للتسيير من طرف مؤسسة تسيير المساحات الخضراء، والتي تتكفل حاليا بكل عمليات الصيانة اللازمة، على غرار السقي وزبر الأشجار، والاعتناء بالشجيرات حتى تنمو أكثر، وهي أشغال تقوم بها المؤسسة المكلفة، لتجهيز هذه الحديقة الكبيرة لتكون منتزها للعائلات في فصل الصيف.
كما تبرز في هذه المنطقة الإستراتيجية الرابطة بين علي منجلي ومدينة قسنطينة، عدة حدائق جميلة على غرار تلك الواقعة على حواف الطريق الرابط بين زواغي وعلي منجلي، بمحاذاة مطار قسنطينة، إذ تحولت تلك الحديقة إلى مكان مفضل للعائلات في فصل الصيف، وحتى في باقي أشهر السنة، حيث يستغل العديد من المواطنين المكان لقضاء نهاية الأسبوع في التجول و اللعب مع أطفالهم، على اعتبار أن المرفق متوفر على ألعاب جديدة ومسلية.
مسلك للدراجات الهوائية لأجل سياحة صديقة للبيئة
وقد أعيدت تهيئة المكان وتم إنجاز حظيرة لركن السيارات مقابلة له، كما تم تزويد تلك المساحات بكراسي حديدية، تستعمل من طرف المتنزهين، إضافة إلى مسالك معبدة تؤدي من مكان إلى آخر، وتسمح باستعمال الدراجات الهوائية ومختلف الألعاب المتحركة الخاصة بالأطفال. مع ذلك تشكل وضعية الألعاب الترفيهية التقليدية الواقعة وسط الفضاء نقطة سوداء كونها غير صالحة تماما للاستعمال من طرف الأطفال بعد إتلافها منذ مدة.
ويتميّز هذا المكان عن غيره، بوجود شباب يقطنون في حي بلحرش القريب من الحديقة، يوفرون أحصنة تأخذ الأطفال في جولة خفيفة مقابل مبلغ رمزي، كما يتردد عليه في الفترات المسائية، شباب يبيعون الفشار ومختلف الحلويات والمأكولات والمشروبات، ما يساعد العائلات على قضاء أطول فترة ممكنة في هذه الحديقة.
وقال المندوب البلدي، إن منطقة زواغي تتوفر على مساحات شاغرة معتبرة، أمر والي قسنطينة باستغلالها كفضاءات ترفيهية لزيادة الاستقطاب، خصوصا وأن المنطقة تعتبر اليوم القبلة الأولى للعائلات القسنطينية، موضحا أن مؤسسات تتكفل حاليا بإعادة تهيئتها ومفيدا، بأن الأشغال انطلقت قبل مدة على مستوى بعض النقاط مثل حي 500 مسكن بمحاذاة مقر الدرك الوطني، إضافة إلى المساحة المحاذية لمدخل حي 564 مسكن في «سوناتيبا»، وهي مشاريع جاءت لتدعم بقية الفضاءات التي تتوفر عليها زواغي.
تجهيزات جديدة تدخل الخدمة قريبا
كما أضاف ناصر مزهود ، بأن المنطقة تتوفر على أماكن أخرى، أمر الوالي بتجهيزها قبل حلول فصل الصيف، مؤكدا أنها عبارة عن فضاءات مفتوحة مزودة بمساحات خضراء وكراسي وألعاب أطفال، وموضحا أنها ستتزود بالعشب الطبيعي، لتكون جاهزة لاستقبال العائلات بعد أسابيع قليلة، موضحا أن الأهم هو توفر عدة مساحات تمكن من قضاء العائلات لأوقات فراغها في ظروف مناسبة.
أما بخصوص المساحات المحاذية للنافورة 1 و2، والتي تعد من أبرز الأماكن التي تقصدها العائلات القسنطينية، فقد أسدى الوالي في آخر زيارة له، أوامر بإعادة تهيئتها وتوفير كل الضروريات بها، على غرار المياه والإنارة العمومية، مع إعادة تهيئة المساحات الخضراء وصيانة العشب الطبيعي والورود وبقية أشغال التزيين، مضيفا أن كل هذه المرافق المهيأة والجديدة ستكون دعما قويا لمنطقة زواغي، والتي تسير بخطى ثابتة لأن تكون رائدة السياحة الحضرية في ولاية قسنطينة.
وتعرف هذه المنطقة أيضا بعدة أماكن للتنزه، محاذية لمساحات شاغرة وغير مستغلة على غرار الطريق المؤدي لمطار قسنطينة، قبالة قاعة «الزينيث»، أين توجد مساحات واسعة شاغرة، وعلى هذا الأساس قرر الوالي استغلالها كفضاءات للراحة ومساحات عمومية، وذلك الأمر بالنسبة للطريق الرابط بين حي بلحاج وعلي منجلي، وكذا خلف العيادة متعددة الخدمات في حي 1100 مسكن، وكلها مساحات شاغرة ومهجورة يمكن أن تتحول إلى قبلة للمئات من العائلات يوميا. وقام والي قسنطينة مؤخرا، بزيارة معاينة لتحديد الأماكن المناسبة للاستغلال لتعزيز الوجه الجمالي للمدينة، في إطار متابعة لعمليات التحسين الحضري والعناية بالمحيط لاسيما استغلال المساحات الشاغرة وتحويلها إلى فضاءات للراحة وساحات عمومية، كما وقف على وضعية المساحات الخضراء ونظافة المحيطة، وعاين الوضع في منطقة زواغي التي تعتبر من أكبر المناطق التي تتوفر على مساحات شاغرة يمكن أن تستغل كحدائق وفضاءات ترفيهية.
وشدد عبد الخالق صيودة، قبل أيام، على أهمية الشروع في إعداد الدراسات الخاصة بتهيئة عدد من المساحات المهملة منها بمنطقة زواغي سليمان،والطريق المحاذي لجامعة زرزارة، كما أمر بإعادة تأهيل نافورة زواغي، التي تعد واجهة من واجهات الولاية بالنسبة للمتوافدين على قسنطينة، ومدخل القاعة الشرفية لمطار محمد بوضياف الدولي،ئ وكذا إعادة الاعتبار لمحيط مسرح الهواء الطلق، مع تعزيز عمليات الغرس والنظافة.
كما منح عدة توصيات تتعلق بالتهيئة على طول الطريق البروتوكولي بمنطقة زواغي منها استغلال فضاء مهمل كمكان للراحة لفائدة السكان، كما طالب من مدير التعمير بإطلاق دراسة تهيئة حديقة عمومية جديدة بمدخل الحي، فيما أمر بهدم كوخ فوضوي وإزالة كل المظاهر المشوهة للمنظر العام بهذه المنطقة، وهو ما يؤكد الأهمية الكبيرة التي يوليها والي قسنطينة لزواغي سليمان التي تعتبر واجهة الولاية. حاتم / ب