الخميس 3 أفريل 2025 الموافق لـ 4 شوال 1446
Accueil Top Pub

تستفيد منه منطقتا البيبان و إغيل علي بولايتي البرج و بجاية: تمويــل المشاريـع الشبانيــــة في قلب مشــــروع التسييــر المدمــج للغابـــات

تكللت، الدراسات المنجزة والخرجات الميدانية والترتيبات التي تواصلت على مدار حوالي ثلاث سنوات، بتوقيع اتفاقية شراكة تنفيذية مؤخرا، بين وزارة البيئة والطاقات المتجددة ممثلة في المرصد الوطني للبيئة والتنمية المستدامة، و منظمة الأمم المتحدة للتغذية والزراعة، من أجل إنجاز «مشروع التسيير المدمج للغابات والتنوع البيولوجي تحقيقا للتنمية المستدامة في الكتلة الجبلية البيبان»، والذي ستستفيد منه بلديتا ثنية النصر بولاية برج بوعريريج، واغيل علي بولاية بجاية.
ع/ بوعبدالله

وتأتي هذه الاتفاقية حسب ما أكدت عليه الوزيرة فازية دحلب، في سياق تطبيق الاستراتيجية التي وضعها رئيس الجمهورية، كأولوية قصوى من خلال المكانة المخصصة لها في الدستور الجديد بتكريس البيئة والتنمية المستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية، وهي تعد بمثابة الالتزام الذي تتعهد به لتحويل أنماط الإنتاج و الاستهلاك الخاصة بنا بشكل تدريجي بغية مكافحة الاستخدام المفرط وغير العقلاني لمواردنا الطبيعية، والتوجه نحو ترقية التقنيات الخضراء والاقتصاد الدائري، فضلا عن السعي لتحسين إنتاج الأراضي الجبلية ومساعدة السكان المحليين لهذه المناطق على الاستعمال الأفضل للموارد الطبيعية و ذلك بغية ترقية التنمية المستدامة وحماية التنوع البيولوجي والأنظمة البيئية، وفق أجندة تعتمد على التكوين وتنمية القدرات لمستخدمي وإطارات الجماعات المحلية في مجال التخطيط المدمج لاستعمال الأراضي، جرد كل الأصناف من الحيوانات والنباتات و إعداد الخريطة لهذا الجرد، بالإضافة إلى إنجاز مخططات بديلة لحماية التنوع البيولوجي وتدهور الأراضي .
إنشاء 20 مؤسسة مصغرة في إطار المشروع
وأشارت الوزيرة إلى إعداد أكثر من 40 مخطط عمل للتنمية المستدامة مع تحديد مساهمة القطاعات الوزارية بما في ذلك وزارة السياحة والفلاحة، الحرف التقليدية، وقطاع الغابات، بما يضمن التعاون والتنسيق بين القطاعات في تنفيذ هذا المشروع، الذي من المرتقب أن يفتح آفاقا استثمارية واعدة للمستثمرين الشباب، التي تهدف إلى الحفاظ على التنوع البيولوجي والأنظمة الإيكولوجية في هذه المناطق الجبلية من خلال إنشاء ما يقارب 20 مؤسسة صغيرة ومتوسطة والتي من شأنها فك العزلة عن هذه المناطق وتحسين الإطار المعيشي للمواطن من خلال مرافقة المستثمرين، لاسيما في مجال الاقتصاد الأخضر، وتدعيمهم بالآليات المناسبة.
وقبل عقد هذه الاتفاقية، قامت وزارة البيئة بالتنسيق مع منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، بتنفيذ برنامج زيارات المعاينة وتنظيم ورشات عمل ودورات تكوينية، تحضيرا لإطلاق مشروع التسيير المدمج للغابات و التنوع البيولوجي والتنمية المستدامة، الممول من طرف صندوق البيئة العالمي بمبلغ 3.72 مليون دولار، والذي استفادت منه مناطق جبلية وغابية بولايتي البرج و بجاية، وأضيف له مبلغ واحد مليون دولار كدعم من دولة سويسرا، بالإضافة إلى الدعم الحكومي المقدر بـ 29.22 مليون دولار .
تشجيع النشاطات المعاشية والزراعة الحقلية
وقد سبق لمديريتي البيئة في ولايتي برج بوعريريج وبجاية، حسب ما استقيناه من معلومات، أن قامتا في إطار الترتيبات لعقد الاتفاقية بعقد ورشة عمل حول هذا المشروع جمعت بين الشركاء والمصالح والمديريات المعنية، لإنجاحه عبر المناطق المحددة لتجسيده والتي استفادت من إعانة صندوق البيئة، بإقليم بلدية ثنية النصر في الجهة الشمالية لولاية برج بوعريريج، وإقليم بلدية اغيل علي المجاورة لها بولاية بجاية، حيث يهدف في الأساس إلى المحافظة على الغابات والتنوع البيولوجي وتسيير الأراضي مع تعزيز القدرات المالية للإدارة المستدامة للغابات والأراضي في الكتلة الجبلية لمنطقة البيبان والمناطق المجاورة ضمن الإقليم المحدد للمشروع، مع المراهنة حسب ما ورد من تقارير عن هذا البرنامج، على تشجيع النشاطات المعاشية والزراعة الحقلية من خلال منح إعانات للتعاونيات الشبانية، والتعاونيات الفلاحية والزراعية، والجمعيات النسوية الحرفية المختصة في الصناعات التقليدية، مع إطلاق برنامج لتشجيع تربية النحل وصناعة المنتجات التقليدية للحفاظ على هوية المنطقة، وإحياء النشاطات والحرف والمهن التقليدية التي لها علاقة مباشرة بالبيئة وحماية المحيط من التلوث، و المحافظة على الغطاء الغابي والنباتي، فضلا عن توفير فرص للعمل لفائدة سكان المنطقة سواء في نشاطات خاصة أو جماعية، وتوفير مصادر دخل مستدامة تساهم في الحفاظ على التنوع البيولوجي والحد من تدهور الأراضي من قبل المستخدمين المحليين للموارد الطبيعية في البلديات المستهدفة.

ويجري توسيع نطاق عمل هذا المشروع حسب ما أكدته مديرية البيئة في إطار الأهداف المسطرة، لكي لا يقتصر على قطاع البيئة فحسب، بل سيشمل قطاعات أخرى على صلة، على غرار قطاع الموارد المائية، الفلاحة والغابات، التكوين والتعليم المهنيين، الثقافة، السياحة والصناعة التقليدية و العمل العائلي وقطاع العمل الاجتماعي، فيما يبقى الهدف الرئيسي من نجاح هذا المشروع هو تطوير الجانب البيئي والاقتصادي للمنطقة عن طريق مرافقة المستثمرين الشباب.
فتح آفاق التشغيل للشباب وتشجيع العمل العائلي
و يوفر هذا المشروع للشباب، حسب ما ورد في الدراسات المصنفة والمدونة في مجلات دورية، خيارات و بدائل متنوعة، حيث يمكن أن يوفر السند والدعم لإنجاح مشاريع فلاحية وزراعية، ونشاطات فردية وعائلية، على غرار التشجيع على الاستثمار في الزراعة التقليدية التي تشتهر بها كل منطقة على غرار زراعة الصبار ( التين الشوكي) الذي لا تكمن فوائده في الثمار فقط بل يمكن أن تتجاوز ذلك إلى صناعات تحويلية على صلة لتوفير منتجات طبيعية، و كذلك الحال مع نشاط تربية النحل الذي يساعد حسب ما كشفت عنه دراسات لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، على التنوع البيولوجي للغابات و يعزز من الكفاءة الإنتاجية الزراعية، فالنحل وغيره من حشرات الغابات يساهم في تلقيح المحاصيل الزراعية، ما يساعد في زيادة غلة البذور والفاكهة، ناهيك عن الفوائد المباشرة المتمثلة في إنتاج العسل، وشمع النحل وغيره من مصادر الغذاء والدخل القيمة.
كما أشارت ذات الدراسة إلى الأهمية البالغة لتشجيع مثل هذه النشاطات، و على رأسها تربية النحل، إذ أنه يلعب دورا بشكل أو بآخر، في إنتاج حوالي ثلث النباتات أو المنتجات النباتية في الغذاء، وأكثر من نصف الدهون والزيوت المشتقة من البذور الزيتية، ما يجعل هذا النشاط لا يحقق الفوائد المباشرة وفقا للنظرة السطحية، بل يسهم أيضا في حيوية وتنوع النظام الايكولوجي للغابات، و قس على ذلك باقي النشاطات التي تتعدى أهميتها الفائدة النفعية المباشرة.كما تسهم هذه النشاطات في الحفاظ و الاستعمال المستدام للتنوع البيولوجي والنظم الايكولوجية بغية تحسين إنتاج الأراضي الجبلية، ودعم قدرات سكان هذه المناطق في الاستخدام الأمثل والمستدام للموارد الطبيعية، والمساهمة في تمويل المشاريع الفردية و الجماعية لتأمين مورد دخل لسكان الأرياف في إطار التنمية المستدامة من أجل خلق الثروة، وحماية البيئة وخلق مناصب شغل بالمنطقة، كما يهدف المشروع الممول من طرف صندوق البيئة العالمية والذي تشرف عليه منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة إلى تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي الذي ينص على الاستثمار في الأنظمة البيئية الطبيعية ذات القيمة العالية من أجل تثمين الفروع الرئيسية للتنوع البيولوجي.

بئر العاتر بتبسة
جمعية تطلق حملة كبرى لغرس 5 آلاف شجرة
أطلقت جمعية التحدي البيئية ببئر العاتر ولاية تبسة، حملة غراسة كبرى، نفّذتها بمساهمة مؤسسة « سوميفوس « والخيرين من أهل بئر العاتر، بطريق عقلة أحمد، كما شملت أحياء وشوارع المدينة، والتي ستتواصل إلى غاية 5 نوفمبر بمرافقة ومشاركة مقاطعة الغابات بئر العاتر، بمناسبة إحياء الذكرى الـ 70 لاندلاع الثورة التحريرية الكبرى.

وكشف وليد قسوم، رئيس الجمعية للنصر، أن الحملة سمحت في يومها الأول، بغرس وتوزيع 1000 شجرة، وستتواصل إلى غاية غرس 5 آلاف شجرة عبر مختلف أنحاء المدينة، مضيفا أن حملات التشجير التي دأبت الجمعية على تنفيذها بالمدينة، تأتي في إطار تعزيز الوعي البيئي والعمل على تحسين المشهد الطبيعي، من خلال مواصلة الجهود الحثيثة في تنظيم حملات التشجير المتواصلة عبر مختلف مناطق البلدية، حيث يسعى الفريق الشاب والمتطوع إلى إضفاء لمسة خضراء على المدينة، إيمانا منه بأن التشجير يساهم في تحسين جودة الحياة، وتقليل آثار التغير المناخي، والتصدي للتصحر، ويؤكد المتحدث، أن هذه المبادرة لا تهدف فقط إلى غرس الأشجار، بل تهدف إلى غرس الوعي البيئي وروح المسؤولية لدى السكان، وتشجيعهم على الاهتمام بالطبيعة والاعتناء بها، خصوصا لدى الأجيال الشابة التي هي أمل المستقبل، ناهيك على أن ميزة الإنسان المسلم أنه يزرع الأشجار لأن الله أمره أن يغرسها، ويزرع الأشجار لينفع عباد الله، ويزرع الأشجار ليعبر عن حضارة أمته وشعبه، ويزرع الأشجار لأن الخضرة مظهر من مظاهر الحياة، ويزرع الأشجار لينفع الأجيال المقبلة، سواء نفعته تلك الشجرة أم لا، ومن هنا قال آباؤنا: «زرعوا فأكلنا ونزرع فيأكلون»، ويضيف أن حملة التشجير، ستتواصل بمختلف الشوارع والساحات والفضاءات العمومية, مع برمجة أنشطة تحسيسية بالتنسيق مع كافة الشركاء، قصد ترسيخ الثقافة البيئية لدى مختلف فئات المجتمع ودعوتهم للانخراط الواسع والفعال في تجسيد هذا المسعى البيئي.
وتبقى مثل هذه النشاطات من أهم المبادرات التي تقوم بها الجمعية بالتنسيق مع السلطات المحلية، لغرس روح التعاون والتضامن والعمل الجماعي بين الأفراد، والعمل على تطوير المجتمع، وإعطاء صورة جميلة نظيفة ولائقة له تعطي للمواطن الراحة النفسية، وقد سبق لذات الجمعية أن قامت بحملة تشجير كبيرة، سمحت بغرس أكثر من ألف شجرة على جانبي الطريق البلدي المؤدي إلى قرية بتيتة الحدودية، زيادة على غراسة العشرات من الأشجار بالمركز الحدودي بتيتية.

العمل الجمعوي الشبابي التطوعي الذي تقوده جمعية التحدي منذ سنوات، كان نتاجا لإرادة وعزيمة كبيرة من مؤسسيها وكوادرها وإطاراتها والمنضمين إليها والمتعاطفين معها، ومن كل سكان المدينة الذين عقدوا العزم على تغيير وجه مدينتهم نحو الأفضل ونفض غبار الرداءة عنها، خاصة وأنها عانت كثيرا ومازالت منذ سنوات من التدهور البيئي والتلوث، فهذا العمل الخيري التطوعي، وهذه المبادرات الطيبة التي تقودها الجمعية وتشرف عليها، استحسنها جميع سكان المدينة، وشاركوا فيها كبارا وصغارا، ولاشك أن هذا العمل التضامني بين السكان هو دليل على الرغبة العارمة لديهم جميعا في العيش في محيط نقي ونظيف وملائم، و هذه الحملات البيئية هي نتاج جهد وعمل مادي ومعنوي تبذله الجمعية، ونتاج مبادرات طيبة وراءها متبرعون وفاعلو خير، استطاعوا أن يجمعوا حولهم هؤلاء السكان لإنجاح هذا العمل، وقدموا كل الإمكانات المادية من أجل هذه الهبة، والأجمل والأروع في ذلك هي تلك المثابرة والتضامن والجو الأخوي، فالكل يريد تقديم الأفضل والأجمل، فالقيام بعملية تشجير كبرى هو خدمة بيئية كبيرة للمدينة ككل، وعمل جميل من أجل أطفال المدينة وكل الأجيال الصاعدة التي ضاقت ذرعا بالأحياء المليئة بالأوساخ وغياب الغطاء النباتي وفضاءات اللعب.
القائمون على جمعية التحدي، يقدمون التحية والشكر والعرفان لمن ساهم معهم في العمل، ويدعون الجميع إلى مواصلة هذا الجهد والمداومة عليه والاستمرار فيه، وتلتمس من كل المواطنين المزيد من المشاركة والمساهمة والفعالية والحفاظ على الإنجازات والمكتسبات، وتوعية الأجيال الصاعدة من الأطفال على ضرورة المحافظة على الأشجار ورعايتها وسقيها، كما تدعو جميع السكان وفي كل الأحياء السكنية الأخرى في المدينة للنهوض وعقد العزم للقيام بحملات تنظيف وتهيئة لأحيائهم، وتعميم هذا العمل المحمود في كل شبر من مدينة بئر العاتر التاريخية، حتى يعود إليها وجهها الساطع والمشرق لأنها موطن عيشهم واستقرارهم.
جمعية التحدّي، تؤكد بأن نظافة المدينة وتشجير أحيائها، هي مسؤولية وواجب الجميع، وليست فقط من عمل مصالح النظافة التابعة للبلدية التي تكتفي في الغالب برفع أكياس القمامة، ولكن العمل المهم والأكبر هو عمل المجتمع المدني الذي بإمكانه أن يقدم الكثير في هذا المجال، خاصة إذا تحلّى بروح التعاون والتضامن والإيثار والتواضع صغيرا وكبيرا شيبا وشبابا مديرا وأستاذا وموظفا بسيطا، ومن كل الفئات، لابد للجميع أن ينزل ليتعاون على حماية البيئة، لأن ثمار هذا العمل في الأول والأخير ستكون من نصيب الجميع، وسيجد أبناء المدينة الفضاء الملائم للعب والمرح خاصة بما توفره الأشجار من هواء نقي وجمال طبيعي خلاب. ع.نصيب

عصر زيته من عادات العائلات في جبال جيجل
الضرو.. نبات بفوائد طبية وطبيعية
تنتظر العديد من العائلات بجيجل، حلول شهري نوفمبر و ديسمبر من أجل التوجه للغابة قصد قطف نبتة الضرو و استخلاص زيتها، إذ تحافظ النساء في الريف على تقاليد الأجداد لما تحمله النبتة من فوائد عديدة.

ويقوم بعض الحرفيين بعد الحصول على ترخيص مسبق من قبل الجهات الوصية، بجني كميات معتبرة من نبتة الضرو لاستخلاص زيتها، كونها تعتبر من النباتات الطبية الأكثر طلبا خلال فصلي الخريف والشتاء لما لها ولزيتها من فوائد. وتشهد العديد من المناطق عبر بلديات جيجل انتشارا لغرس نبات الضرو و بكميات كبيرة، حيث يعتمد عليها حرفيون وعائلات ونساء كمصدر دخل في هذه الفترة، وقد أخبرنا الحرفي نور الدين، ابن منطقة الشحنة، بأن الأجداد تركوا بعض النشاطات و بعض الوصفات التقليدية المهمة التي يتم فيها استعمال الأعشاب والنباتات ذات الفوائد الصحية العديدة، والتي باتت مثبتة علميا في وقتنا الحالي، ومن بين الوصفات التي تم توريثها، طريقة استخلاص زيت الضرو من النبتة الأصلية التي تتمتع بكثير من المنافع الطبية. وذكر نور الدين، بأنه ورث نشاط عصر الزيوت عن أفراد عائلته، وأنها حرفة يتداولها الأبناء و الأجداد، ولا يقتصر الأمر على عصر عشبة الضرو فقط، بل تمس العملية العديد من النباتات الطبيعية العطرية، مشيرا إلى أن الطلب يكثر على مستخلصاتها خلال هذه الفترة من السنة، وتحديدا انطلاقا من شهر نوفمبر وصولا إلى شهر جانفي، لاسيما شهر ديسمبر، إذ يشكل أفضل فترة لجني حبات الضرو، التي يكتمل نضجها.
و تحرص عائلات من المناطق الجبلية عموما، على بعض الطرق التقليدية في تحضير واستخلاص زيت الضرو ذي المنافع الطبية، لما له من فائدة، وتقول سيدات إن الطريقة التقليدية تحافظ على نقاء الزيت وفوائده، بعكس الطريقة الحديثة التي تستعمل فيها الآلات وتفقد الزيت قيمته.

تبدأ العملية عبر جني حبات النبتة يدويا، ثم تنقيتها وغسلها ليتم بعد ذلك تحضير الموقد بإشعال نار الحطب، ثم توضع حبات الضرو في «الكسكاس» لتتبخر، مما يؤدي لتغيير في ملمسها، تأتي بعدها مرحلة العجن والطحن عن طريق المهراس التقليدي المصنوع من الخشب، لتتم في مرحلة لاحقة وتحديدا في أخر العملية إعادة إشعال موقد الحطب ووضع العجين في قطعة قماش من الشاش وتعليقها بمحاذاة النار لتستفيد من حرارتها، ومن ثمة يبدأ العجين في إفراز قطرات الزيت تدريجيا في إناء يتم وضعه أسفل قطعة القماش، مما يوحي بإتمام عملية استخلاص زيت الضرو بنجاح. وحسب نور الدين، فإن العديد من الحرفيين يقومون بحفظ الزيت بطرق جيدة ومتوارثة كذلك، حتى يحافظ على خصائصه ولا تقل جودته بمرور الوقت. أما بالنسبة للكمية التي يمكن استخلاصها في كل عصرة، فقد أوضح حرفيون، بأن استخلاص لتر واحد من زيت الضرو، يحتاج إلى ما يعادل 23 كيلوغراما من حبات النبتة، موضحين أنه بسبب للتعب و صعوبة استخلاص زيت الضرو، فقد ارتفع سعره لما يفوق 4500 دج للتر الواحد.
ولهذا الزيت الشهير عدة استعمالات كما قالوا، فهو مفيد بنسبة كبيرة لعلاج بعض الأمراض الجلدية، و يساهم في التقليل من الندب الناجمة عن الحريق الذي يمس الجلد، و تتعدد استعمالاته وفق الطرق التقليدية المتوارثة عن الآباء و الأجداد، إذ يعتبر فعالا في حالات الإصابة بالزكام والسعال الحاد وفق جرعات محددة.
ك.طويل

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com