الأحد 6 أفريل 2025 الموافق لـ 7 شوال 1446
Accueil Top Pub

أخصائيون ينصحون بنمط حياة صحي: هكذا نضبط بوصلة أجسامنا بعد شهر من الصيام


يعود الصائمون إلى ممارسة حياتهم بشكل طبيعي بعد شهر من الانقطاع عن الأكل والشرب، فيجدون أنفسهم أمام تحد لضبط الساعة البيولوجية الخاصة بالنوم، فضلا عن السيطرة على شهيتهم من جديد.

وينصح أخصائيون، باستغلال الفترة التي تلي شهر الصيام مباشرة وتحديدا أول أسبوعين، لتعديل بعض السلوكيات وتفادي أخرى للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي، مع عدم العودة إلى نمط الحياة غير الصحي كالإفراط في تناول الوجبات السريعة والدهنية، ناهيك عن السهر إلى ساعات متأخرة من الليل.
التحديات الرياضية ضمن برنامج تعديل النوم
تقول أخصائية أمراض الحساسية وأمراض النوم، الدكتورة سامية كرميش، إن أكثر المعنيين بهذا النظام هم الموظفون والمتمدرسون الذين كانت ساعتهم خلال شهر رمضان غير مضبوطة، وهو ما يلزمهم اغتنام أيام عيد الفطر لتنظيم نومهم، والنهوض صباحا وعدم الاستسلام للفراش حتى في حالة عدم الشعور برغبة في ذلك.
وعقبت، بأن الإنسان يجب أن يقنع نفسه أن الساعات التي نامها تكفيه لاستعادة نشاطه، لأن المرور بمراحل النوم الأربعة يجعل الجسم يرتاح خلال ساعتين من الزمن فقط.
كما تنصح، بإطفاء الأضواء مبكرا أي حوالي الساعة التاسعة أو العاشرة ليلا والذهاب إلى الفراش للاسترخاء، وعدم التعرض للضوء الأزرق، والابتعاد عن استخدام الهواتف، وحددت كرميش عودة دورة النوم إلى حالتها الطبيعية بمدة أسبوع.
وتنصح الطبيبة الشباب بممارسة الرياضة خصوصا وأن الجو ربيعي ويحفز على التجول في الخارج، أو تنظيم برامج مع الأصدقاء والجمعيات ولا يقتصر الأمر عليهم فقط بل ترى أنه يجب التحلي بثقافة الاستمتاع بالوقت لدى كل أفراد العائلة فالليل للسكينة، والنهار وُجد للنشاط والعمل حتى يستطيع الإنسان كسر روتين الأكل والنوم.
وتقترح أيضا، وضع برنامج يتضمن عشرة أنشطة والالتزام بها مثل برمجة زيارات للعائلة، القيام بأنشطة تعليمية، والمشاركة في أعمال المنزل، زيارة أماكن جديدة في المدينة، والمشاركة في أنشطة تطوعية، تجربة نشاطات جديدة مثل المشي لمسافات طويلة دون وسيلة نقل. وأوضحت، أن كل مهمة ينجح الشاب في القيام بها تجعله يشعر بارتفاع طاقته الإيجابية خصوصا لدى من يعانون من فراغ روحي، أما في حالة عدم التمكن من تجاوز الأرق الذي قد يصاحبه قلق ليلا، فترى أنه من الضروري استشارة أخصائي نفساني.
وأضافت الدكتورة، أنه من الخطأ الاستسلام لشعور التعب والخمول الذي كان الجسم يعاني منه خلال شهر رمضان، وشرحت بأن الدراسات العلمية تؤكد أن الإنسان الذي يبقى في وضعية الراحة يعيق السائل الذي يتحرك بين الدماغ والنخاع الشوكي، بالإضافة إلى سوائل الجسم التي تبقى في حالة ركود، وبدل أن تنزل إلى الأسفل تصعد إلى الدماغ والصدر وتسبب القلق للإنسان، كما تؤثر على وظائف القلب، والذاكرة.
وتسبب اضطرابات النوم أيضا، ضيقا في التنفس خصوصا لدى من يعانون من مشاكل في الأوعية الدموية وكله بسبب سوائل الجسم الراكدة، وتنصح المختصة، الفئة التي تعاني من المشكل بتحدي نفسها والبدء بأنشطة بسيطة مثل المشي، أو ممارسة نشاطات يحبونها وتجربة عادات جديدة.
وقالت، إن الخمول يؤثر على نفسية الإنسان، ويفقده العزيمة والثقة بالنفس، لأنه في الأصل خُلق ليسعى، ويملك ساعة للنوم وتجديد الطاقة ثم ينهض لتأدية أعماله.
العودة التدريجية لتناول الأطعمة
من جانبه، اعتبر الطبيب المختص في الصحة العمومية الدكتور أمحمد كواش، بأن مشكلة العودة إلى الحياة الطبيعية بعد شهر الصيام تعد من أهم المشاكل الصحية التي تظهر بعد رمضان، وهي متعلقة بالرجوع إلى الساعة البيولوجية الخاصة بمواعيد الوجبات، و يرى أن العودة يجب أن تكون تدريجية من خلال الالتزام بساعات الأكل سواء الفطور والغذاء والعشاء.
ومن النقاط المهمة التي أكد عليها، خصوصا في الأسبوعين الأول والثاني بعد الإفطار، تجنب الإفراط في تناول الحلويات التي تسبب عسر الهضم، وارتفاع نسبة السكري في الدم، والإصابة بالقولون العصبي، والجفاف والإمساك وأيضا فقدان الشهية، وتفادي الأطباق الدهنية التي تصيب بنزلات معوية، البواسير، والتخمة وكذلك الأمر بالنسبة للمصابين بأمراض مزمنة لما فيه من خطورة على صحتهم.
ومن الوجبات الصحية التي ينصح بتناولها، ذكر الأطباق المكونة من الخضر والفواكه الموسمية المشبعة بالمياه والأملاح المعدنية، والنشويات مع عدم إهمال تناول البقوليات، و الابتعاد عن المنبهات مقل الشاي والقهوة، والاعتماد على برنامج يتكون من الحساء لأنه مفيد وسهل الهضم، والسلطات بمختلف أنواعها، والنشويات بكميات معتدلة، وكذا تناول الفواكه المجففة. وذكر من بين الأطباق المتكاملة غذائيا الكسكس بالحليب والزبيب والبيض، لأنه يحتوي على السكريات الطبيعية، البروتين الحيواني، والماء والاملاح المعدنية، وبعض الفيتامينات.
و حذر، من الوجبات الثقيلة والدهنية، وتناول الأطعمة المخزنة في الثلاجة بسبب إمكانية عدم حفظها بشكل جيد وتسببها في تسممات غذائية، كما نصح أيضا، بمواصلة العيش وفق نمط غذائي صحي وعدم العودة إلى الوجبات السريعة خصوصا اللحوم المشوية التي يكثر الاقبال عليها أيام عيد الفطر من طرف الشباب وقد اعتبرها مضرة بالصحة.
وعن الفئة التي تواصل الانقطاع عن الأكل و التمسك بنمط شهر رمضان، قال إنه أمر خطير ويسبب القرحة المعدية، وآلام القولون، والأصح وفقا له، احترام احتياجات الجسم والأكل عند الجوع، لأن الجسم يطلق إفرازات إنزيمية قوية تساعد على الهضم.
وفي سياق متصل، حذر الطبيب، من تعويض شرب الماء بالمشروبات الغازية والمنبهات في الأيام الأولى من الإفطار، واعتبره أمرا خطيرا يؤثر على سلامة الأمعاء، المعدة، القولون، والكلى.
وينصح المتحدث، بشرب المياه على فترات متقطعة، مع التنويع في المياه المعدنية لأن كل ماء يختلف عن آخر، وشرح كواش، بأن لمياه المنبع تركيبتها المختلفة عن المياه المعدنية، وذلك حتى يستفيد الجسم من الأملاح المعدنية بالإضافة إلى تناول العصائر الطبيعية.
إيناس كبير

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com