روج عدد كبير من الفنانين ومشاهير مواقع التواصل، للباس التقليدي الجزائري خلال أيام عيد الفطر المبارك، وكانت الأزياء التراثية عنوانا لكل الصور المرتبطة بالمناسبة، حيث أبرزت تنوع وجمال هذا الموروث، وعكست تميز التصاميم العصرية والقديمة، وذلك خلال حملة ترويجية صارت بمثابة موعد قار يتكرر كل موسم.
وقد عادت حملة «ألبس جزائري» مجددا، لتشكل عنوانا للمناسبة هذه السنة، وعرفت مشاركة كبيرة لمستخدمين و مشاهير الفن و السوشل ميديا من كل ولايات الوطن ومن خارجه، حيث تألقت النجمة أمل بوشوشة بقفطان القاضي الجزائري وحققت صدى كبيرا على المنصات التفاعلية.
وظهر مؤثرون وإعلاميون ونجوم التمثيل والغناء، وهم يرتدون ملابس تقليدية جزائرية، في ظل انفتاح كبير على موروث ثقافي زاد في إثرائه مصممون أبدعوا في عصرنة قطع كالقفطان الجزائري الأصيل.
وبين البلوزة الوهرانية، والكراكو العاصمي، والملحفة الشاوية، وكذا القندورة القسنطينية، رسمت لوحات رسخت لعراقة وأصالة اللباس التقليدي الجزائري، في حين حرص جزائريون آخرون في الغربة على الاحتفال على الطريقة الجزائرية، من خلال ارتداء ملابس تراثية وتحضير حلويات تقليدية.
وأكدت المتخصصة في الطرز السيدة سامية، أن كل طلبيات عيد الفطر المبارك تمثلت في ألبسة تقليدية، وقالت إن الرجال بات يهتمون كذلك بهذا التفصيل، وهي ثقافة بدأت تأخذ بعدا أكبر.
بلاطوهات التلفزيون بوابة لإبراز تنوع الزي الجزائري
من جهة ثانية، تحولت بلاطوهات التلفزيونات إلى معارض تراثية للترويج للموروث الثقافي وخصوصا الزي التقليدي، حيث حرص المذيعون والمذيعات وحتى ضيوف البرامج، على الظهور بلباس يعبر عن الهوية المحلية.
وقد استمتع المشاهدون، طوال أيام الشهر الفضيل وخلال العيد، بلوحات تراثية متنوعة قدمتها فرق إعداد البرامج الحوارية والفنية، سافرت بالمتابعين نحو جهات مختلفة، وساعدت هذه البرامج في الترويج لأزيائنا التقليدية وتقديمها في أبهى صورة، ومكنت من إبراز الاختلاف و التنوع.
ديكورات تراثية و حلي تقليدية
وقد شكلت برامج مثل « في بلادنا» الذي يبث على التلفزيون العمومي، محطة مهمة لتثمين هذا الموروث، وهي محطات تحظى باهتمام المشاهد وذلك بدليل التفاعل مع المحتوى عبر التعليقات على يوتيوب و على صفة مذيعة الحصة منى لعواد، التي حولت حساباتها عبر مواقع التواصل، إلى فضاء للترويج عبر إعادة نشر مقاطع من البرنامج الذي يستضيف مثقفين ومختصين في التراث يثرون النقاشات، فيما تتزين البلاطوهات بديكورات تراثية تعبر عن مواضيع السهرات. وشكلت العناصر التي تم إبرازها في برنامج «في بلادنا»، توليفة تراثية فنية ولوحة إبداعية، قدمت الثقافة الجزائرية في أبهى صورة، ونجحت في إظهار خصوصية كل منطقة من مناطق الوطن وذلك خلال أماسي انطلقت قبل شهر و استمرت طوال أيام العيد.
ولعبت برامج على قنوات خاصة دورا مهما في إبراز تنوع الموروث الثقافي الجزائري، ومنها ما تحول إلى مرجع لتتبع آخر خطوط الموضة فيما يتعلق بهذا اللباس، على غرار برنامج «قعدتنا جزائرية» لمنال غربي.
ويحقق البرنامج نسب مشاهدة عالية، بعد أن نجح في تقديم التراث الجزائري بطريقة جذابة، انطلاقا من الاختيار الموفق للأزياء التقليدية، وإطلالات الضيوف، حيث سوق بشكل جيد للباس التراثي و ما يرتبط به من عادات وتقاليد، بالتركيز على عناصر بصرية مهمة تتجلى في الديكورات التراثية والحي والأطباق التقليدية، والحرف اليدوية وغيرها.
ويبرز نجاح حملات التسويق والترويج للموروث الثقافي، من خلال حجم التفاعل مع ذا المحتوى عبر يوتيوب و على باقي مواقع التواصل، من خلال التعليق على اللباس، والانبهار بجمال الأزياء الجزائرية.وقد حققت سهرة تراثية قسنطينة، قدمها التلفزيون الجزائري، تفاصلا كبيرا، حيث عبر متابعون عن إعجابهم بالأزياء وافتخارهم بما تزخر به بلادنا من تنوع، كما تفاعلوا مع طبيعة الحوار الذي دار حول العادات والتقاليد وتاريخ المنطقة. وحرك البرنامج نقاشا ملفتا عبر المنصات التفاعلية، بين حجم اهتمام الشباب بالتراث ومختلف عناصره، و الصحوة التي باتت تطبع العديد من المتابعين فيما يتعلق بأهمية الدفاع عن الموروث الثقافي والحضاري الجزائري وحمايته من محاولات السرقة والتشويه. وشكل اللباس الرجالي الجزائري مادة دسمة للعديد من المنشورات والتعليقات علي فيسبوك، بعدما فصل الحرفي فؤاد عزي في الحديث عنه وذكر عدد من القطع التراثية مثل «الجليكا، والفيستا، والسرج، وهو لباس الفارس». كما تحدث عن مهنة التطريز، وخصوصية قفطان القاضي المطرز بنقش «فرخ الطاووس»، موضحا أن الطائر كان يتواجد في حدائق العائلات القسنطينية الكبيرة والميسورة، ويعد رمزا للفخامة.من جانبها، كانت الفنانة سالي بن ناصر، قد أوضحت خلال حوار جمعها بالنصر في رمضان، أن بلاطوهات التلفزيون بوابة للترويج لكل ما هو تراثي، مؤكدة بأنها حرصت من خلال تجربتها في برنامج «السهرة» هذه السنة، على توقيع إطلالاتها باللباس التقليدي للتعريف بكل القطع التي اختارتها واستعراض تفاصيلها.
إ.زياري / أ. بوقرن